"الأحرار" يلتزم بمواصلة إصلاح التعليم ومراجعة أسعار الأدوية في المغرب

قالت نبيلة الرميلي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن “النجاح الدراسي للجميع” يعد ضمن “الإجراءات الأساسية التي يتعهد بها الحزب” في إطار التزامه الثاني الوارد في برنامجه السياسي المتعلق بما سماه “ضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية”، موردة أن “الرهان الحقيقي هو تحقيق هذا المبتغى”.

وأضافت الرميلي، اليوم الأربعاء بوجدة، خلال محطة الكشف عن الالتزام سالف الذكر، أن “المدرسة كانت ضمن أولويات الحكومة، فأثمرت عدة مشاريع وبرامج على رأسها إطلاق مدارس الريادة”، وتابعت: “نلتزم بتعميم هذه المؤسسات في التعليم الابتدائي في أفق سنة 2027 على صعيد المملكة، وفي التعليم الإعدادي في أفق سنة 2028، ثم في التعليم الثانوي في أفق سنة 2031”.

وزادت القيادية في حزب “الأحرار”: “الهدف واضح، ويتمثل في التقليص من نسبة الهدر المدرسي”، ثم واصلت: “لذلك، نقترح تعميم النقل المدرسي بمختلف المناطق القروية، بشراكة مع المجالس المنتخبة، من أجل ضمان استفادة جميع المناطق القروية وشبه القروية منه”، متطرقة إلى “السعي إلى تعميم المطاعم المدرسية، لأن التغذية الجيدة جزء من جودة الحياة المدرسية بالنسبة للتلميذ”.

وقالت أيضا: “نقترح كذلك تعزيز الدعم الدراسي الفردي باستعمال تقنيات تعليمية حديثة، فضلا عن الحرص على توجيه التلاميذ المنقطعين نحو برامج التكوين المهني أو مدارس الفرصة الثانية، بغاية ألا يبقى أي شاب خارج المدرسة أو التكوين أو التأهيل”، بالإضافة إلى “تكييف الزمن المدرسي، حتى لا يقتصر حضور التلميذ على الحصص الدراسية فقط، بل يستفيد أيضا من أنشطة موازية داخل المدرسة، مع توفير فضاءات مخصصة لها، كالمسرح والموسيقى وغيرها”.

وبالإضافة إلى التعليمين الابتدائي والثانوي، ذكرت الرميلي أن الإجراء رقم 7 يراهن على تعليم عال يواكب، وفق تعبيرها، “التحولات التي تعرفها بلادنا”، وزادت: “نقترح الرفع من عدد الجامعات من 12 جامعة إلى 27 جامعة، تكريسا للعدالة المجالية وتكافؤ الفرص، وتقريبا للجامعة من جميع الطلبة، بالإضافة إلى إحداث شعب جديدة تستجيب لحاجيات سوق الشغل”.

وعن الإجراء الثامن المرتبط بـ”رعاية صحية في متناول الجميع”، قالت المتحدثة: “من بين الالتزامات الأساسية، تعميم المجموعات الصحية الترابية، واستكمال إحداثها على مستوى مجموع جهات المملكة”، موردة أن “الإصلاح يبتغي تمكين كل مواطن من مسار علاجي واضح، يبدأ بالمركز الصحي، ثم المستشفى الإقليمي، وعند الضرورة المستشفى الجامعي”.

ومضت قائلة: “يلتزم الحزب باستكمال تأهيل وبناء المراكز الصحية، وإحداث مراكز جديدة في المناطق التي تعاني خصاصا، إلى جانب بناء مستشفيات جديدة، ونشر وحدات صحية متنقلة للوصول إلى المناطق المعزولة”، معلنة أن “كل جهة من جهات المملكة ستكون في أفق سنة 2029 متوفرة على مستشفى جامعي مجهز ويؤدي مهامه كاملة”.

وتحدثت كذلك عن تعهدات تتعلق بـ”تعميم الطب عن بُعد، بما يتيح للمواطنين في المناطق القروية الاستفادة من الاستشارات الطبية عبر الوسائط الرقمية، بمواكبة مساعد صحي مؤهل”، وزادت: “كما سنعمل على تطوير خدمات المساعدة الطبية الاستعجالية عبر الرقم الوطني الموحد 141، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة للحالات المستعجلة”.

وتابعت عضو المكتب السياسي لحزب “الحمامة” قائلة: “أحد الالتزامات الأخرى يتمثل في تخفيف كلفة العلاج على المواطنين، من خلال التوسيع التدريجي لنظام الأداء من طرف الغير داخل القطاع العمومي، ومراجعة أسعار الأدوية بما يخفف العبء المالي عن الأسر وييسر الولوج إلى العلاج”.

من جانبه، قال محمد أوجار، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق: “نحن نؤمن بأن السياسة أخلاق، ونبل، وتعاقدات واضحة، ووفاء، وشجاعة في المواقف، وهذه المحطة، وكذا محطة فاس (التزام إرساء حماية مستدامة للقدرة الشرائية للمواطنين) تشكل أرضية للخطوط العامة لبرنامج يحترم ذكاء المغاربة”، وتابع: “التصور لم يأتِ من فراغ، بل جاء أولا من حصيلة عمل حكومي، ومن الإنجازات وتنفيذ الاستراتيجيات”.

وزاد أوجار: “الدولة الاجتماعية لا يمكن اختزالها في المساعدات فقط، على أهميتها؛ فهذا المفهوم البنيوي للدولة يقدم فلسفة متكاملة ومنظومة شاملة”، مضيفا: “في برنامج الحزب، حاولنا أن تحظى بما تستحقه من أفكار واستراتيجيات وإصلاحات كبرى. ولذلك، ركزنا على الخدمات العمومية: تعليم عمومي، وصحة عمومية، وخدمات أساسية، وطاقة وماء بوسائل عمومية”.

ومضى المتحدث شارحا: “الأمر لا يمنع البتة من تشجيعنا للقطاع الخاص، وللمبادرة الخاصة، ودعمنا للدينامية والحيوية التي يتمتع بها هذا القطاع؛ ولكن لا بد للدولة، في إطار مفهومها الاجتماعي، أن توفر خدمات أساسية للمواطن المغربي”، موردا أن “الجهة الشرقية أكثر إحساسا بأهمية العدالة الاجتماعية والمجالية”.

وأشار القيادي في حزب “الحمامة” إلى أنه “تم إنجاز الكثير من المشاريع خلال السنوات الماضية في أقاليم هذه الجهة، لكننا ما زلنا في حاجة ماسة إلى أن تتجاوب الحكومة مع تطلعات وطموحات ساكنة هذه الأقاليم وبقية الجهات”، وتابع: “ومن ثم، فإن البرنامج الذي نقدمه اليوم، في هذه المحطة الثانية، يستهدف خلق نقاش علمي أكاديمي، ونقاش جاد في البلاد؛ فالسياسة ليست مجرد سجالات عابرة”.

وتأسف المنسق الجهوي بشأن “المستوى المنخفض لبعض النقاشات السياسية الدائرة”، وزاد: “نطمح إلى عرض تصورنا لمغرب الغد؛ فلا بد أن نعيد للسياسة دورها العميق في بلادنا؛ أي كيف يمكن لمن هو في مدن قصية وفي كل مكان أن يترجم بنيات العدالة المجالية وفق منطق خدمات ملموسة في قطاعات الصحة والتعليم وتوفير الماء والطاقة”.

ولفت أوجار إلى أن الملك محمدا السادس دعا إلى مغرب بسرعة واحدة، وقال: “هذا هو المستقبل الذي نطمح إليه. ولذلك، وضعنا تفكيرنا وعملنا في برنامجنا السياسي بوصفه برنامجا واقعيا قابلا للتطبيق، ومدروسا، ومُرقما، وله تصور واضح لكيفية تمويله، لكون الغاية هي إعادة الاعتبار لمفهوم الخدمة العمومية”.

The post "الأحرار" يلتزم بمواصلة إصلاح التعليم ومراجعة أسعار الأدوية في المغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress