اشتباكات من مسافة صفر بين مقاتل في حزب الله وكتيبة إسرائيلية في جنوب لبنان؟ النهار تتحقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "اشتباكات من مسافة صفر بين كتيبة في الجيش الاسرائيلي ومقاتل في حزب الله في إحدى العمارات في جنوب لبنان". 

 

الا أنّ هذا الادعاء غير صحيح.

 

الحقيقة: هذا المقطع مجتزأ من مشاهد أطول نشرها الجيش الاسرائيلي في 24 آذار 2024. وتظهر "مقاتلي مجموعة القتال لكتيبة شاكيد خلال اشتباكات وجها لوجه مع عناصر من حركة حماس في منطقة مستشفى الشفاء" في مدينة غزة، على ما ذكر الجيش الاسرائيلي. FactCheck#

 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم 

 

 

23 ثانية تظهر عسكريين وهم يطلقون النار بكثافة عند درج، فيقع شخص، ليواصلوا من ثم اطلاق النار من رشاشاتهم. وقد انتشر الفيديو خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "الجيش الإسرائيلي ينشر توثيقا لمواجهات من نقطة الصفر داخل احد العمائر في جنوب لبنان بين كتيبة الجيش الإسرائيلي ومقاتل من حزب الله".  

 

 

🚨🚨🚨
فضيحة مدوية..

الجيش الإسرائيلي ينشر توثيق لمواجهات من نقطة الصفر.. داخل احد العمائر في #جنوب_لبنان بين كتيبة الجيش الإسرائيلي و مقاتل من #حزبالله

مقاتل واحد بكلاشنكوف... يصمد أمام كتيبة مزودة بأعتى أسلحة العالم

اللعنـــــــــــــــــــــــة pic.twitter.com/5ZV9oPq7iN

— روزان قباص רוזאן קבאס يهودية يمنية 🇾🇪 (@Ro_gopa) May 31, 2026

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

 

 

حقيقة الفيديو

الا ان هذه المزاعم غير صحيحة، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقته.

 

فالبحث عن المقطع، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا الى المشاهد الاصلية (1.21 دقيقة) منشورة في موقع الجيش الاسرائيلي وحسابه في يوتيوب، في 24 آذار 2024، بعنوان: "الاشتباك من خلال خوذة مقاتلي كتيبة شاكيد مع مقاتلي حماس". 

 

ويمكن مشاهدة المقطع في التوقيت 1.14 في الفيديو أدناه.  

 

 

لقطة من الفيديو المنشور في حساب الجيش الاسرائيلي في يوتيوب، في 24 آذار 2024

 

وذكر الجيش الاسرائيلي مع الفيديو ان "قواته واصلت القتال في منطقة مستشفى الشفاء لتداهم في اطار العملية المباني في المنطقة، حيث عثرت على وسائل قتاليّة كثيرة، واعتقلت وأجهزت" على مقاتلين في حماس.

وقال: "خلال العمليّة، مشّطت قوّات كتيبة شاكيد بناية من أربع طبقات في منطقة مستشفى الشفاء، والتي تمّ إطلاق النار منها باتّجاه قوّاتنا. أثناء عمليّة التمشيط، عندما وصلت القوات إلى الطبقة الرابعة، واجهت عنصرا ألقى قنابل يدوية باتجاهها. وردّ المقاتلون بإطلاق النار للقضاء على التهديد وواصلوا تمشيط البناية. وبعد دقائق قليلة، عندما وصل المقاتلون إلى الطبقات السفلى من البناية، ألقى العنصر ذاته قنابل يدوية أخرى من الطبقة الرابعة باتّجاههم. وبينما كان ينزل الدرج بهدف الاقتراب من القوة وضربها، سعى المقاتلون إلى الاشتباك معه، وأطلقوا النار عليه وقاموا بتحييده".

 

وأفاد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي للاعلام العربي أفيخاي أدرعي ان "فيديو الاشتباك صُوّر من خلال خوذة مقاتلي كتيبة شاكيد مع مقاتلي حماس". 

 

 

#فيديو يوثق اشتباك أفراد كتيبة "شاكيد" وجهًا لوجه مع إرهابيّي حماس في منطقة مستشفى الشفاء

⭕️تواصل قوات جيش الدفاع القتال في منطقة مستشفى الشفاء لتداهم في اطار العملية المباني في المنطقة حيث عثرت القوات على وسائل قتاليّة كثيرة، اعتقلت وأجهزت على إرهابيّين.

⭕️خلال العمليّة،… pic.twitter.com/veH97iwP33

— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) March 24, 2024

 

 

لقطة من الفيديو المنشور في حساب أفيخاي أدرعي في اكس في 24 آذار 2024

 

لقطة من الفيديو المنشور في حساب أفيخاي أدرعي في تلغرام في 24 آذار 2024

 

 

وجاء فيديو الجيش الاسرائيلي في وقت أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية طوقت مستشفيين آخرين في غزة في ذلك الأحد (24 آذار 2024)، وحاصرت الطواقم الطبية فيهما تحت نيران كثيفة بينما قالت إسرائيل إنها ألقت القبض على 480 مسلحا خلال اشتباكات مستمرة في لمستشفى الشفاء، على ما أوردت وكالة "رويترز". 

 

وقالت القوات الإسرائيلية إن مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يستخدمون المستشفيات في القطاع الفلسطيني قواعد لهم. ونشرت إسرائيل صورا ومقاطع مصورة تدعم هذا الادعاء.

 

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن أحد أفراده قُتل عندما داهمت دبابات إسرائيلية مناطق في محيط مستشفيي الأمل وناصر بمدينة خان يونس في جنوب القطاع وسط قصف وإطلاق نار مكثف.

 

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته بدأت عملياتها في محيط مستشفى الأمل، بعد "معلومات مخابرات دقيقة... أشارت إلى استخدام الإرهابيين للبنية التحتية المدنية في أنشطة إرهابية بمنطقة الأمل".

 

وأضاف الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان أن قوات مدرعة إسرائيلية أغلقت مستشفى الأمل ونفذت عمليات تجريف واسعة النطاق في محيطه. وتابع: "جميع فرقنا في خطر شديد في الوقت الحالي وفي حالة حصار تام"، مشيرا الى أن القوات الإسرائيلية طالبت بإجلاء الطاقم الطبي والمرضى والنازحين من مقر مستشفى الأمل تماما وتطلق قنابل دخان على المنطقة لإجبار من بداخله على الخروج.

 

وفي وقت سابق من ذلك الاحد، قال الهلال الأحمر إن نازحا فلسطينيا لقي حتفه داخل مجمع المستشفى برصاصة إسرائيلية. وقالت وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس إن القوات الإسرائيلية اعتقلت عشرات المرضى والعاملين الطبيين في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة شمال القطاع.

 

ومستشفى الشفاء واحد من مرافق الرعاية الصحية القليلة التي تعمل ولو جزئيا في شمال غزة، وكان مثل غيره من المرافق يؤوي أيضا بعضا من نحو مليوني مدني، يمثلون أكثر من 80 بالمئة من سكان غزة، نزحوا بسبب الحرب.

 

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيال هاغاري: "في الوقت الحالي، يتحصن إرهابيو حماس والجهاد الإسلامي داخل أجنحة مستشفى الشفاء". وأضاف أن مسلحي حماس أطلقوا النار على الجنود من داخل أقسام الطوارئ والولادة بالمستشفى، كما أطلقوا قذائف المورتر على الجنود في المستشفى، مما تسبب في حدوث أضرار.

 

ونفى المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره حماس ذلك "بشكل قاطع". وقال مدير المكتب إسماعيل الثوابتة إن الجنود الإسرائيليين يتجولون داخل المجمع بكل سهولة ويحققون مع النازحين والمرضى والجرحى.

 

مباحثات بين "حماس" والوسطاء في مصر الأربعاء لإعطاء دفع لاتفاق وقف النار

 

وزير الدفاع الإسرائيلي يقول إن "لا هدوء في بيروت" ما لم يوقف حزب الله هجماته

من جهة أخرى، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، أنه لن يكون هناك "هدوء في بيروت" إذا تواصلت هجمات حزب الله، مشيرا الى ان بلاده ستقيم منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية في محيط نهر الليطاني في جنوب لبنان، على ما أوردت وكالة "فرانس برس". 

وقال كاتس في بيان صادر عن مكتبه "الضاحية الجنوبية لبيروت لا تختلف عن البلدات في شمال إسرائيل. إذا لم يكن هناك هدوء في الشمال، فلن يكون هناك هدوء في بيروت".

وكان كاتس أعلن في وقت سابق أنه أعطى أوامر بتنفيذ ضربات في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله، التي بقيت في منأى عن القصف إجمالا منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 نيسان/أبريل.

وأضاف كاتس أن الجيش الإسرائيلي يواصل العمل "ضد إرهابيي حزب الله وبنيته التحتية في لبنان... من أجل إبعاد التهديدات" عن قواته وسكان إسرائيل، إضافة الى "تحويل منطقة الليطاني منطقة تحت سيطرته الأمنية، خالية من الأسلحة والإرهابيين".

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو توعد باجتياح المزيد من المناطق في جنوب لبنان، بعد إعلانه الجمعة أن جزءا كبيرا منه بات "منطقة قتال".

ومنذ الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية وحزب الله، أقام الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان "خطا أصفر" مشابها لما يقوم به في غزة، وفصل منطقة بعمق عشرة كيلومترات عن حدود إسرائيل الشمالية، يمنع سكانها من العودة إليها، عن بقية أجزاء الجنوب.

وصعّدت إسرائيل في الأيام الماضية من ضرباتها الجوية في جنوب لبنان، إضافة الى عمليات التقدم البري في مناطق تقع الى الشمال من نهر الليطاني.

وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون الإثنين إن بلاده تواجه "عدوانًا إسرائيليا شرسا ومدانا".

ويتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي أعقب اندلاع الحرب الأخيرة بينهما في 2 آذار، ويبرر كل طرف هجماته بما يقول إنها انتهاكات يرتكبها الطرف الآخر.

وأعلنت السلطات اللبنانية مقتل 3412 شخصا منذ بداية الحرب، فيما نزح أكثر من مليون من مناطقهم. في المقابل، بلغ عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي 26.

 

تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "اشتباكات من مسافة صفر بين كتيبة في الجيش الاسرائيلي ومقاتل في حزب الله في إحدى العمارات في جنوب لبنان". في الحقيقة هذا المقطع مجتزأ من مشاهد أطول نشرها الجيش الاسرائيلي في 24 آذار 2024. وتظهر "مقاتلي مجموعة القتال لكتيبة شاكيد خلال اشتباكات وجها لوجه مع عناصر من حركة حماس في منطقة مستشفى الشفاء" في مدينة غزة، على ما ذكر الجيش الاسرائيلي. 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية