اشتباك عائشة بكار يسقط شعار "بيروت خالية من السلاح"

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أعاد المشهد الذي تحوّل فيه إشكال وتضارب بالأيدي إلى جولة من الاشتباك المسلّح في حي سكني بمنطقة عائشة بكار ليل أمس الخميس، إلى الواجهة الحديث عن حصرية السلاح، ولا سيما طرح "بيروت خالية من السلاح" الذي صوّتت عليه الحكومة في بداية شهر آذار الماضي بعد إعادة توسّع الحرب. ولم يقتصر ما حصل على اشتباك بالأسلحة الخفيفة، بل استُخدمت خلاله قذائف متوسطة، ما أثار الاستغراب حيال وجودها في متناول أفراد وفي منازل سكنية. فما جذور الاشتباك؟ وهل صودرت الأسلحة المستخدمة؟

 

الرواية الكاملة

بحسب معلومات “النهار”، ما حصل أمس بين "الجماعة الإسلامية" والمختار طارق عيسى (مختار محلة المرفأ، وصاحب مولدات كهرباء، والمحسوب على سرايا المقاومة التابعة لـ”حزب الله”) تعود أسبابه إلى ثلاثة عوامل تراكمت منذ ما لا يقل عن ثلاث سنوات: الحساسية المرتبطة بتوزيع مولدات الكهرباء في المنطقة، والمحاولات المتكررة من الجانبين لفرض النفوذ وفرض "الخوات"، إضافة إلى غضب شبان "الجماعة" من تنامي نفوذ سرايا المقاومة في المنطقة منذ صيف 2024، حين حصلت موجة النزوح الكبرى الأولى، بعد دعم الحزب لـ"السرايا" بالمال والسلاح بصورة غير مسبوقة، باعتبارها "وديعة" الحزب الأقوى في الشارع السني البيروتي.

 

الجيش ينتشر في عائشة بكار (نبيل اسماعيل)

 

محاولات لاسترجاع الأسلحة!

 

انتشر أمس بيان للجيش اللبناني مرفقاً بصور للأسلحة التي صودرت بعد عمليات دهم نفذتها وحداته. وفي هذا السياق، يشير مصدر أمني لـ”النهار” إلى أنه حصل صباح الجمعة اتصالات وُصفت بأنها “وقحة” في محاولة لاسترجاع قطع الأسلحة المصادرة، "التي لا تمثل كامل الأسلحة المُستخدمة في الاشتباك".

وكان لافتاً البيان الصادر عن "الجماعة الإسلامية"، ولا سيما الفقرة التي اعتبرت أن السلاح الذي ظهر هو للحماية وموجود داخل مقر حزبي، كما اختصر البيان ما حصل بهجوم على مركز حزبي. إلا أن المصدر الأمني نفى ذلك قائلاً: "ما حصل هو إشكال وتضارب تحوّل خلال دقائق إلى اشتباك مسلح. عائشة بكار ليست من المناطق التي صدرت أوامر بتعزيز الوجود الأمني فيها منذ بدء الحرب، كما حصل في الحمرا وعلى طول الخط البحري ومنطقة الطيونة، على سبيل المثال”.

في المحصلة، يشي الاشتباك الذي حصل قبل تدخل القوى الأمنية وتنفيذها الدهم بأن شعار "بيروت خالية من السلاح" لا يزال يفتقر إلى المضمون العملي، خصوصاً أن المنطقة حيث وقع الاشتباك يُفترض أن يكون حصر السلاح فيها أسهل من مناطق أخرى في بيروت يُعتقد بوجود سلاح تابع لـ”حزب الله” فيها.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية