اسعد عبدالله عبدعلي: هل يفتح ترامب مضيق هرمز أم يغرق في امواج الخليج؟
المصدر: Rai Al Youm |
2026/03/20 12:59
اسعد عبدالله عبدعلي
يبدو أن “الكاوبوي” العجوز المقيم في البيت الأبيض قد اكتشف أخيراً أن قيادة العالم لا تشبه أفلام هوليوود، حيث يخرج البطل وحيداً ليفوز في النهاية. اليوم، يقف المجرم ترامب على أعتاب حلفائه القدامى، يحمل في يده “خارطة مضيق هرمز” وفي الأخرى “قبعة التسول”، يرجو من هذا طراداً ومن ذاك كاسحة ألغام، لكن الردود جاءت باردة كشتاء سيبيريا.
لقد بدأ العرض الكوميدي بتوسلات “رقيقة” لباريس، فجاء الرد الفرنسي بـ “إيتيكيت” دبلوماسي متعالٍ: “عذراً مسيو ترامب، نحن مشغولون بترتيب الموائد، ومياه الخليج مالحة جداً على ذوقنا الرفيع”… ولم تكن “لندن” بأفضل حالاً، فبريطانيا التي كانت يوماً “ربّة البحار”، تذرعت بأن سفنها مصابة بـ “الروماتيزم” السياسي، مفضلةً البقاء تحت مظلة الضباب بعيداً عن شمس الهرمز الحارقة… أما ألمانيا، فقد اكتفت بهز رأسها بحذر “ميركلي” قديم، قائلة: “نحن نصنع السيارات يا صديقي، ولا نصنع المعجزات في مضائق يملؤها الحرس الثوري بالهدايا المتفجرة”… وحتى كوريا الجنوبية، التي ظنها العم سام “جيباً خلفياً” مضموناً، اعتذرت بلباقة آسيوية، مؤكدة أن عيونها متجهة نحو الجار الشمالي المشاكس، ولا وقت لديها لمغامرات في مياه “عِند” الإيرانيين.