استنفار واسع وإخماد جوي للتحكم في حرائق بشرق البلاد

تواصلت، نهار الإثنين، عملية إخماد سلسلة الحرائق التي اندلعت منذ مساء الأحد، عبر بعض المناطق الغابية عبر عدد من ولايات الشرق الجزائري، على غرار جيجل، سطيف، سوق أهراس، قالمة، بتسخير إمكانيات مادية وبشرية معتبرة، مدعومة بطائرات إطفاء الحرائق في المناطق الجبلية ذات التضاريس الوعرة.
وواصلت الإثنين، فرق الإطفاء التابعة للحماية المدنية بولاية جيجل، مدعومة بالرتل المتنقل لمكافحة حرائق الغابات وطائرة إطفاء النيران، عملية إخماد الحريق الذي شبّ مساء الأحد، بغابة جبل صندوح ببلدية تاكسنة، أين التهمت ألسنة اللهب مساحات شاسعة من الأحراش والأدغال الغابية، وسط حالة من الاستنفار القصوى التي أعلنتها السلطات المحلية بتجنيد كل الوسائل والإمكانيات اللازمة، للسيطرة على النيران المشتعلة ومنع وصولها إلى السكنات الكائنة في المنطقة.
وقد واجهت فرق الإطفاء المدعومة بأعوان محافظة الغابات، صعوبة كبيرة في الميدان، بسبب صعوبة تضاريس المنطقة وهبوب الرياح التي ساهمت في تأجيج ألسنة اللهب وانتشارها وسط الأحراش الغابية، ما استدعى الاستنجاد بالدعم الجوي، وتدخل طائرة لإخماد النيران قامت بعدة قذفات جوية للماء، في محاولة لإخماد هذا الحريق المهول، فيما انصبت جهود التدخل حول تأمين السكنات المتواجدة في المنطقة وحماية أرواح قاطنيها وممتلكاتهم.
وتواصلت عملية التدخل نهار الإثنين، بتوفير دعم أكبر من الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة للسيطرة على هذا الحريق، الذي استمر لأزيد من 20 ساعة، حيث أعلنت مصالح الحماية المدنية منتصف نهار الإثنين، أن الحريق متحكم فيه ولا يشكل أي خطر على سكان المنطقة، مع تواصل الجهود لإخماده نهائيا، في وقت تمكنت فرق الإطفاء للحماية المدنية بجيجل مساء الأحد، من السيطرة على عدد من الحرائق التي اندلعت في أوقات متقاربة من المساء، في مناطق متفرقة من إقليم الولاية، أهمها الحريق الذي شبّ في آخر ساعات نهار الأحد، بمنطقة بوحداد ببلدية الطاهير.
وشهدت ولاية قالمة، مساء الأحد، أيضا، اندلاع حريق مهول بمنطقة بمشتة بوغوتة ببلدية حمام النبائل، ما دفع بالسلطات المحلية إلى إعلان حالة الطوارئ خوفا من تجدد انتشار النيران وامتداد ألسنتها إلى المناطق المجاورة، حيث تم تسخير ثماني شاحنات إطفاء، مع دعم من مختلف المصالح المعنية، التي وضعت كل إمكانياتها للسيطرة على الحريق، الذي تم إخماده نهائيا في ساعات جد متأخرة من الليل. في وقت تتواصل عملية إحصاء المتضررين من الحرائق التي شهدتها الولاية خلال شهر جويلية المنقضي، عبر عدد من بلديات الولاية، التي شهدت اندلاع سلسلة من الحرائق التي خلفت وفاة ثلاثة أشخاص وخسائر مادية معتبرة في ممتلكات المواطنين، والمحاصيل الزراعية ناهيك عن مساحات شاسعة من الغطاء الغابي والنباتي والذي تحولت مساحات هامة منه إلى رماد يُبكي العيون.
كما تواصلت عملية إخماد النيران المشتعلة بمنطقة عين رشاش ببلدية المراهنة في ولاية سوق أهراس، وتسببت في إتلاف مساحة شاسعة من الغطاء الغابي والنباتي، وبعض الأشجار، ما استدعى تجنيد إمكانيات مادية وبشرية معتبرة للسيطرة على الحريق وإخماد لهيبه، خاصة وأن الولاية شهدت منذ السبت الماضي اندلاع حريق مهول بمنطقة خنقة النار بجبل سرسار ببلدية الحخنانشة، الذي استدعى تدخل طائرات الإطفاء لدعم الجهود الميدانية لفرق الإطفاء.
وأعلنت المديرية العامة للحماية المدنية أن جهود فرق الإطفاء تواصلت نهار الإثنين، لإخماد الحريق الذي شبّ في غابة ببلدية جميلة في ولاية سطيف، حيث لا يزال العمل متواصلا للسيطرة على النيران وإخمادها نهائيا، في ظروف مناخية جد صعبة للغاية بسبب هبوب الرياح وارتفاع درجة حرارة الجو.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post استنفار واسع وإخماد جوي للتحكم في حرائق بشرق البلاد appeared first on الشروق أونلاين.