استنتاجات فحوى اللقاء المباشر اللبناني الإسرائيلي

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

لقاء التشاور مباشر بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي يحئيل ليتر في كنف وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن وبحضور وزير الخارجية ماركو روبيو، أطلق مساراً جديداً لم يعتده لبنان على المستوى المرئيّ على الأقلّ، حيث تقاربت الأرزة اللبنانية والنجمة اليهودية في قاعة الاجتماع، للبدء في البحث عن إنهاء الاستعصاء في ملفات عدّة، ثم تحقيق السلام في الجغرافيا المتقاربة يطمح إليه في نهاية مرحلة تفاوضيّة أطلق مسارها للتوّ ويمكن أن تطول جولاتها.

 

لكن، ما الاستنتاجات السياسية؟ وماذا بعد اللقاء بين سفيري إسرائيل ولبنان؟ في إسرائيل، أغدق الإعلام الإسرائيلي في سرد ما حصل على أنّه بمثابة قمّة تاريخية وأعلى مستوى من الاجتماعات حتى الآن بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين. ورسّخت إسرائيل بعد اللقاء هدفي نزع سلاح "حزب الله" والتوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

 

وديبلوماسياً، لوحظ ما قاله السفير ليتر، حول المحادثات على أنها "سارت على أفضل ما يمكن، مع توقّع استئنافها في الأسابيع المقبلة". في الطموحات المستقبلية المعبّر عنها إسرائيلياً، عبور الحدود يملابس السباحة لقضاء عطلة على شواطئ البلدين.

 

في لبنان، من الواضح أنّ الاستنتاجات الرسمية تبقى حذرة ولا ترجّح أو تتوقع ماذا سيحصل في منظار نهاية مرحلة التفاوض وما بعدها، إنما تبقى تطلب وقف النار بادئ ذي بدء.

 

بحسب معطيات لـ"النهار" من أوساط لبنانية رسميّة، إنّ الاجتماع الذي عقد في واشنطن هو اجتماع تتمثل أهميته في أنه شكّل إطلاقاً للمسار التفاوضيّ بين لبنان وإسرائيل، ويمكن لبنان أن يطلب عقد جلسة تحضيرية ثانية في واشنطن في وزارة الخارجية الأميركية بين السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي بهدف التوافق مع إسرائيل على الوصول إلى وقف للنار في لبنان، ثم يحدّد موعد المفاوضات الموسعة رغم أنه لم يحصل اختيار الدولة التي ستستضيف المفاوضات الموسعة والتي ينتظر أن ترعاها الإدارة الأميركية سياسياً على أن يجريها وفد لبنانيّ سيتقرّر من هم المشاركون فيه عند الاتفاق على كيفية تشكيل الوفدين اللبناني والإسرائيلي. 

 

لا يزال لبنان الرسميّ يهتمّ في التوصّل إلى اتفاق وقف النار بادئ ذي بدء قبل الانتقال إلى المفاوضات الموسعة، ويستصعب الانهماك في مفاوضات موسعة في حال استمرت قوّة الضربات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية ولم تهدأ جبهة الحرب على الأقلّ.

 

لكن تتمثّل أهمية الاجتماع الذي عقد بين سفيرة لبنان وسفير إسرائيل، بالنسبة إلى لبنان الرسمي، في أنّ الدولة الإسرائيلية باتت على معرفة بمطلب الدولة اللبنانية التوصّل إلى اتفاق وقف للنار سريعاً، كما أنّ الدولة اللبنانية أصبحت على معرفة بما تشترطه الدولة الإسرائيلية.

 

وإذ وضع رئيس الجمهورية جوزف عون آلية لأيّ تفاوض موسع، من المهمّ أن تبدأ في وقف النار كشرط لبنانيّ تضعه رئاسة الجمهورية اللبنانية، ثم القيام بترتيبات تفاوضية موسّعة تؤدي إلى حلول تنهي النقاط والملفات العالقة مع إسرائيل.

 

في منطق لبنان الرسمي، إن اللقاء في الخارجية الأميركية شكّل مساراً للوصول إلى وقف النار ثم التفاوض الموسّع الذي سيشمل طلب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وإعادة الأسرى اللبنانيين وترسيم الحدود البرية بين البلدين، ما يجعل من المبكر الحديث في التوصل إلى اتفاق سلام بين البلدين، بحسب السردية اللبنانية الرسميّة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية