استحواذات إقليمية تدفع نمو إيرادات "أدنوك للحفر"... والأرباح ترتفع 2%

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أعلنت شركة "أدنوك للحفر"، الذراع المتخصصة في خدمات الحفر البرية والبحرية التابعة لمجموعة "أدنوك" الإماراتية والمُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2026 اليوم الخميس. 

وأظهرت النتائج ارتفاع صافي الربح خلال الربع الثاني بنسبة 2% على أساس سنوي إلى 359 مليون دولار مقابل 351 مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2025، مدفوعاً بشكل أساسي بتوحيد نتائج استحواذين إقليميين اكتملا خلال العام. 

وتُعد "أدنوك للحفر" من أكبر شركات الحفر في منطقة الشرق الأوسط من حيث عدد الحفارات، وتشغّل أعمالها عبر ثلاثة قطاعات رئيسية: الحفر البري، الحفر البحري، وخدمات حقول النفط. ويأتي إعلان النتائج بعد أيام من إتمام الشركة صفقتين محوريتين: الاستحواذ على حصة 70% في مشروع "SLDC" المشترك مع "شلمبرجير" للحفر البري، وحصة 80% في شركة "إم بي للخدمات البترولية"، ما رفع عدد حفاراتها الإقليمية خارج الإمارات إلى 30 حفارة. 

نتائج "أدنوك للحفر" للنصف الأول تُظهر شركة تعتمد بشكل متزايد على الاستحواذات الإقليمية العابرة للحدود -في عُمان والكويت عبر شراكات مع "شلمبرجير" و"إم بي"- كمحرك رئيسي للنمو، إلى جانب فرص التوسع العضوي داخل الإمارات. 


توزيعات الأرباح والسهم

ووافق مجلس الإدارة على توزيع أرباح بقيمة 262.5 مليون دولار (نحو 6.0 فلس للسهم) عن الربع الثاني من 2026، تُدفع في النصف الثاني من آب/أغسطس للمساهمين المسجلين حتى 10 آب/أغسطس 2026. وبإضافة توزيعات الربع الأول، يصل إجمالي التوزيعات التراكمية لعام 2026 إلى 525 مليون دولار، أي نصف الحد الأدنى السنوي المستهدف البالغ 1.05 مليار دولار، والذي تتعهد الشركة برفعه بنسبة لا تقل عن 5% سنوياً حتى عام 2030 على الأقل. واستقر سهم الشركة في سوق أبوظبي للأوراق المالية عند الـ5.79 درهم (1.58 دولار).


النمو مدفوع بالاستحواذ

سجّلت إيرادات الربع الثاني ارتفاعاً بنسبة 3% على أساس سنوي إلى 1.23 مليار دولار، وبلغت إيرادات النصف الأول 2.46 مليار دولار بزيادة 4% مقارنة بـ 2.37 مليار دولار في النصف الأول من 2025. لكن اللافت أن نمو صافي الربح بقي عند 2% فقط رغم دخول 30 حفارة إقليمية جديدة كاملة إلى الأسطول، وهو ما يشير إلى أن كلفة دمج الاستحواذات الجديدة استهلكت جانباً كبيراً من الإيرادات الإضافية التي حققتها الصفقتان قبل أن تنعكس على الربحية النهائية. 

وساهمت أعمال حفر المصادر غير التقليدية بنحو 75 مليون دولار في إيرادات الربع، منها 60 مليون دولار من قطاع خدمات حقول النفط و15 مليون دولار من قطاع الحفر البري. 


أداء القطاعات: الحفر البري يقود النمو وسط ضغط التكاليف

حقق قطاع الحفر البري أقوى نمو في الإيرادات بنسبة 8% خلال الربع الثاني إلى 554 مليون دولار، مدعوماً بدمج نتائج الاستحواذات الإقليمية وارتفاع أسعار الوقود ومساهمة عمليات نقل الحفارات. في المقابل، ارتفعت مصاريفه التشغيلية بنسبة 22% إلى 313 مليون دولار جراء تكاليف الوقود والدمج، وهو ما يوضح أن الجزء الأكبر من نمو الإيرادات في هذا القطاع قابله ارتفاع مماثل تقريباً في التكاليف؛ ومع ذلك تحسنت أرباحه قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 10% على أساس ربع سنوي إلى 241 مليون دولار.

أما قطاع الحفر البحري، فسجّل استقراراً في أدائه مع نمو الإيرادات 6% إلى 358 مليون دولار في الربع الثاني، مدفوعاً بانضمام حفارتين جديدتين وتحويل حفارة من القطاع البري، إلى جانب المساهمة الجزئية للحفارة الذكية "إيه دي-300"؛ وارتفع صافي ربح القطاع 6% إلى 151 مليون دولار بهامش أرباح قوي بلغ 67%..

وفي المقابل، شهد قطاع خدمات حقول النفط انخفاضاً في الإيرادات بنسبة 8% إلى 320 مليون دولار في الربع الثاني بسبب التباطؤ المتوقع في أنشطة حفر المصادر غير التقليدية، لكنه حقق أقوى قفزة في الربحية بين القطاعات؛ فقد ارتفع صافي ربحه 78% إلى 48 مليون دولار، مستفيداً من توسع خدمات الحفر المتكاملة وزيادة عدد الحفارات إلى 61 حفارة وضبط المصاريف التشغيلية التي تراجعت 17%. هذا التباين بين تراجع الإيرادات وقفزة الربحية يشير إلى أن الشركة نجحت في تحسين الكفاءة التشغيلية لهذا القطاع تحديداً، بصرف النظر عن تباطؤ الطلب الكلي على المصادر غير التقليدية.


توسع الأسطول والاستحواذات

بلغ إجمالي أسطول الحفارات 171 حفارة في نهاية الربع الثاني، تشمل 141 حفارة محلية في أبوظبي (92 برية و49 بحرية) و30 حفارة إقليمية خارج الإمارات، منها ثماني حفارات في عُمان والكويت من صفقة "SLDC" مع "شلمبرجير" التي أُنجزت في مطلع كانون الثاني/يناير 2026، و22 حفارة إضافية من صفقة "إم بي للخدمات البترولية" التي اكتملت خلال الربع الثاني. وبلغت نسبة توفر الأسطول المملوك محلياً 99%، بينما ارتفع عدد حفارات خدمات الحفر المتكاملة إلى 61 حفارة مقارنة بـ 58 حفارة قبل عام، مع توقعات الشركة بالوصول إلى 70 حفارة بنهاية العام. 

بعد نهاية الربع، بدأت إحدى الحفارات البرية المعاد توظيفها عملياتها في عُمان عبر منصة "إم بي للخدمات البترولية"، في أول عملية تشغيل بقدرات الشركة الذاتية في السلطنة، ما يعكس الأثر المبكر لاستراتيجية التوسع الإقليمي عبر الحدود. 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية