اسبانيا تستبعد “الصحراويين” عديمي الجنسية من تسوية أوضاعهم

أثار استبعاد الصحراويين المصنفين ضمن فئة عديمي الجنسية، في إشارة إلى الصحراويين من سكان مخيمات تندوف الخاضعة لإدارة جبهة “بوليساريو”ـ من خطة حكومية لتسوية أوضاع نحو نصف مليون مهاجر غير نظامي انتقادات سياسية وحقوقية في إسبانيا، وسط حديث بارتباط الخطوة بالتحول الذي تبنته حكومة بيدرو سانشيز بشأن قضية الصحراء.

وكانت حكومة سانشيز قد أعلنت في عام 2022 دعمها لمقترح المغرب القاضي بمنح الإقليم حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية، معتبرة أنه “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” لتسوية النزاع، في تحول لافت عن الموقف الإسباني التقليدي القائم على الحياد ودعم مسار الأمم المتحدة.

 

وبحسب تقارير إعلامية، فإن القرار الجديد يستثني طالبي صفة عديمي الجنسية، وهي الفئة التي يقول ممثلون صحراويون إنها تضم نسبة كبيرة من المتحدرين من  مخيمات تندوف بالجنوب الجزائري أو المنتمين إلى جبهة “بوليساريو” المقيمين في إسبانيا.

ووصف ممثل جبهة البوليساريو في مدريد عبد الله عربي، في تصريحات لصحيفة “لا راثون” الإسبانية، الاستبعاد بأنه قرار ذو دلالة سياسية، معتبراً أنه يصب في مصلحة المغرب. وقال إن “الصحراويين يشكلون نحو 95 بالمئة من طلبات الحصول على صفة عديمي الجنسية”، وفق تقديره.

كما انتقدت النائبة تسلام أندالا أوبي، العضو في ائتلاف سومار، الخطوة، معتبرة أنها تستهدف الصحراويين، ومشيرة إلى أن إجراءات البت في ملفاتهم قد تستغرق سنوات، ما يحرمهم من العمل ومن عدد من الحقوق الأساسية خلال تلك الفترة.

ولم يصدر تعليق رسمي فوري من الحكومة الإسبانية بشأن الانتقادات، بينما يتواصل الجدل داخل الأوساط السياسية والحقوقية حول انعكاسات الموقف الإسباني الجديد من ملف الصحراء على قضايا الهجرة واللجوء.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة جهودها لدعم المسار السياسي المتعلق بالنزاع في الصحراء، وسط دعوات متكررة إلى حل تفاوضي دائم.

اقرأ المقال كاملاً على لكم