ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير كولومبيا إلى 20 قتيلاً
ارتفعت حصيلة الضحايا جراء تفجير عبوة ناسفة في جنوب غرب كولومبيا السبت إلى 20 قتيلا و36 جريحاً على الأقل، في ظل تصاعد أعمال العنف قبل الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل.
والأحد، أعلن أوكتافيو غوسمان، حاكم منطقة كاوكا حيث وقع التفجير في منشور على منصة "إكس" "مقتل 20 مدنياً" و"جرح 36".
وكانت سلطات الطب الشرعي أفادت الأحد بالعثور على "19 جثة".
وأفاد شهود عيان بتضرر أكثر من عشر سيارات جراء انفجار عبوة على طريق يربط بين مدينتي كالي وبوبايان، قرب منطقتي كاهيبيو وإل تونل.
وحمّلت السلطات منشقين عن جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) التي تم حلّها مسؤولية الهجوم الذي وقع في إقليم كاوكا المضطّرب.
وكانت الشرطة أفادت بأن عناصر الإغاثة ما زالوا بصدد البحث عن مفقودين.
وأدى الهجوم الذي وقع على الطريق السريع للبلدان الأميركية إلى تحطّم حافلات وشاحنات صغيرة فيما انقلبت عدة سيارات بسبب عصف الانفجار.

وقال الرئيس غوستافو بيترو على "إكس"، إنَّ "أولئك الذين نفّذوا الهجوم.. هم إرهابيون وفاشيون ومهرّبو مخدّرات". وأضاف "على أفضل جنودنا مواجهتهم".
وحمّل الرئيس اليساري مسؤولية التفجير لإيفان مورديسكو، المدرج على رأس قائمة المطلوبين في كولومبيا والذي شبّهه بتاجر المخدرات الراحل بابلو إسكوبار.
وأكد قائد الجيش هوغو لوبيز في مؤتمر صحافي أنه "هجوم إرهابي ضد السكان المدنيين".
وأوضح أن القنبلة انفجرت بعدما عطّل المهاجمون السير عبر إغلاق الطريق بحافلة ومركبة أخرى.
يأتي الهجوم إثر تفجير استهدف الجمعة قاعدة عسكرية في كالي، ثالث أكبر مدينة في كولومبيا، وأسفر عن إصابة شخصين بجروح وأعقبته سلسلة هجمات في إقليمي فالي ديل كاوكا وكاوكا.
وأفاد لوبيز بأن الإقليمين شهدا 26 هجوماً في اليومين الماضيين.
وعززت السلطات انتشار الجيش والشرطة في المنطقتين، بحسب ما أكد وزير الدفاع بيدرو سانشيز السبت.
لطالما عانت كولومبيا من عنف الجماعات المسلحة التي تموّل عملياتها عبر تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني والابتزاز فيما تحاول التأثير على الانتخابات بواسطة العنف.
وتسعى فلول "فارك" التي رفضت اتفاق السلام المبرم مع الحكومة في العام 2016، إلى نسف محادثات السلام المتعثرة مع الرئيس بيترو.
وتعد مسألة الأمن من القضايا الرئيسية التي تتسلّط عليها الأضواء في الانتخابات الرئاسية المقرّرة في 31 أيار/ مايو.
ويتصدّر المرشح اليساري إيفان سيبيدا الذي كان وراء سياسة بيترو المثيرة للجدل القائمة على التفاوض مع الجماعات المسلحة، استطلاعات الرأي لخلافة الرئيس.
ويأتي بعده المرشحان اليمينيان أبيلاردو دي لا إسبرييا وبالوما فالنسيا اللذان تعهّدا باتّباع نهج متشدد حيال الجماعات المتمرّدة.
وأفاد المرشّحون الثلاثة بتلقيهم تهديدات بالقتل فيما يخوضون حملاتهم الانتخابية في ظل إجراءات أمنية مشددة.