ارتفاع الهدر المدرسي إلى 6% قبل الدخول المدرسي يثير تحديات أمام إصلاح التعليم في المغرب

أظهرت معطيات إعلامية أن معدل الهدر المدرسي في المغرب ارتفع إلى نحو 6% مع نهاية الموسم الدراسي 2025-2026، متجاوزاً بشكل كبير الهدف الذي حددته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عند 1.6% ضمن خارطة طريق إصلاح التعليم، وذلك قبيل أسابيع من انطلاق الموسم الدراسي الجديد 2026-2027.

وأفاد موقع “لكم”، نقلاً عن مصادر وصفها بالمطلعة، بأن أكثر من 200 ألف تلميذ يغادرون مقاعد الدراسة سنوياً، في وقت تستعد فيه المنظومة التعليمية لاستقبال أكثر من 7 ملايين تلميذ خلال الموسم المقبل، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الاكتظاظ وتأخر إنجاز عدد من المؤسسات التعليمية الجديدة إلى تفاقم ظاهرة الانقطاع عن الدراسة.

 

وبحسب المصادر ذاتها، فإن عدداً من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية يواجه صعوبات في استكمال مشاريع بناء مؤسسات تعليمية كان يفترض أن تدخل الخدمة مع بداية الموسم الدراسي 2026-2027، بعدما تأخر إنجازها عن المواعيد المحددة.

وأضافت أن هذا التأخير قد يؤثر على تنفيذ الخريطة المدرسية التي أُعدت على مرحلتين، في نوفمبر  2025 ويونيو  2026، ويزيد من الضغط على المؤسسات القائمة، بما يفاقم الاكتظاظ داخل الأقسام.

ونقل الموقع عن فاعلين في قطاع التربية والتعليم أن الاكتظاظ ونقص البنيات التحتية قد ينعكسان سلباً على جودة التعلمات والمردودية الداخلية للمنظومة التربوية، خاصة في مرحلتي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي، مع ارتفاع معدلات التكرار والانقطاع عن الدراسة.

كما أشارت المصادر إلى أن تعثر عدد من المشاريع يثير تساؤلات بشأن مدى التزام بعض الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية بالأهداف المتفق عليها في عقود نجاعة الأداء، والتي تشمل تحسين مؤشرات التمدرس والحد من الهدر المدرسي وتوفير البنيات التعليمية اللازمة.

وتراهن وزارة التربية الوطنية، في إطار خارطة طريق إصلاح التعليم 2022-2026، على خفض معدلات الهدر المدرسي والاكتظاظ وتحسين جودة التعليم، غير أن استمرار تأخر إنجاز بعض المؤسسات التعليمية، وفق المعطيات المنشورة، قد يفرض تحديات إضافية أمام تحقيق هذه الأهداف مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد.

 

 

اقرأ المقال كاملاً على لكم