ارتفاع أسعار الوقود يدفع شركات الطيران للمطالبة بتغييرات تنظيمية

أفادت صحيفة “فاينانشال تايمز”، نقلاً عن خبراء في قطاع الطيران، اليوم الثلاثاء، بأن شركات الطيران الأوروبية تستغل موجة ارتفاع الأسعار للضغط على سلطات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بهدف إلغاء عدد من القيود التنظيمية التي تعرقل نشاطها.

ونقلت الصحيفة عن الخبراء قولهم: “تستخدم شركات الطيران الأوروبية أزمة أسعار الوقود للضغط على بريطانيا وبروكسل، لإلغاء عدد من القواعد التي تعارضها، بما في ذلك الخطط التي تسمح للركاب بحمل ضعف كمية حقائب اليد مجاناً على كل رحلة”.

وأضاف المصدر ذاته أنه رغم أن بعض الشركات تسمح بذلك بالفعل فإن شركات الطيران منخفضة التكلفة تؤكد أن مثل هذه القواعد ستجبرها على رفع الأسعار وستعطل نموذج أعمالها القائم على سرعة صعود ونزول الركاب.

كما تسعى شركات الطيران إلى تعديل قواعد “التزود بالوقود” التي تقيد تزويد الطائرات بالوقود في الأماكن الأقل تكلفة.

وتحذر مجموعات الضغط من أن هذه القواعد تضع شركات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في موقع غير موات مقارنة بمنافسيها الدوليين، خاصة مع مضاعفة أسعار وقود الطائرات خلال الأسابيع الأخيرة.

وواجه عدد من كبار اللاعبين صعوبات مالية، فيما حذرت شركة “إيزي جيت” من خسائر أكبر خلال فصل الربيع، بينما ألغت “لوفتهانزا” نحو 20 ألف رحلة بسبب عدم جدواها الاقتصادية جراء ارتفاع أسعار الوقود. كما أعلنت “فيرجن أتلانتيك” عن مخاطر تتعلق بصعوبة تحقيق أرباح هذا العام.

ونقلت الصحيفة عن مفوض النقل الأوروبي، أبوستولوس تسيتسيكوستاس، قوله إن السلطات قد تخفف المتطلبات في حال استمرار تدهور الأوضاع، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي ليس مستعداً حالياً لمراجعة شاملة للتشريعات، لكنه يسمح بإعفاءات مؤقتة.

وفي سياق متصل أعلن رئيس شركة الخطوط الجوية اليونانية “إيجيان”، إفتيخيس فاسيلاكيس، في وقت سابق، أن أسعار وقود الطائرات قد ترتفع بنحو ثلاثة أضعاف على خلفية أزمة الطاقة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. كما حذر المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (“إياتا”)، ويليام والش، من أن نقص وقود الطائرات في أوروبا قد يؤدي إلى إلغاء رحلات جوية بحلول نهاية مايو، على غرار ما يحدث في بعض دول آسيا.

ويعاني الاتحاد الأوروبي من أزمة طاقة حادة، نتيجة العقوبات التي فرضها على روسيا وسياسة مقاطعة الغاز والنفط الروسيين بعد بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا.

وأدى التخلي عن مصادر الطاقة الروسية المستقرة ومنخفضة التكلفة إلى ارتفاع أسعار واردات الوقود البديل، ما أثقل كاهل الميزان التجاري الأوروبي وانعكس سلباً على تكاليف الإنتاج والأسعار للمستهلكين.

وأدى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط الذي بدأ في 28 فبراير 2026، بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على أهداف في إيران، إلى تعطيل الملاحة فعليًا في مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال.

وتسبب ذلك في موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، ما زاد الضغط على فاتورة واردات الاتحاد الأوروبي من الطاقة، وساهم في تسريع وتيرة البحث عن بدائل للنفط الروسي رغم التكلفة المرتفعة.

The post ارتفاع أسعار الوقود يدفع شركات الطيران للمطالبة بتغييرات تنظيمية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress