اختراق هاتف رئيس فيفا جياني إنفانتينو؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: خبر يدّعي أنّ "الهاتف المحمول لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو تعرّض للاختراق".
الحقيقة: لا دليل على صحة هذا الخبر. ويبيّن البحث ان ناشره الاول حساب ساخر. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
خلال الساعات الماضية، حقّق الخبر انتشارا واسعا في وسائل التواصل الاجتماعي. وجاء فيه (من دون تدخل): "يحدث الآن- تم اختراق الجهاز المحمول لرئيس فيفا جياني إنفانتينو. ترتبط رسائله ومكالماته الهاتفية الأخيرة بشكل مباشر بشركاء أرجنتينيين وتتضمن اتفاقيات بملايين الدولارات".


حقيقة الخبر
لكن هذا الخبر غير صحيح، وفقا لما توصل اليه تقصي حقيقته.
في الواقع، لم نعثر على اي بيان رسمي او اي تقرير موثوق به في وسائل الإعلام الرئيسية يفيد باختراق هاتف إنفانتينو. خبر بمثل هذه الاهمية، خلال كأس العالم 2026، لا يمكن ان تغفل عنه وكالات الانباء العالمية والقنوات والمواقع الاخبارية.
وبالتعمق بالبحث، نقع على الخبر منشورا أولا في حساب "ساخر" يحمل اسم فابريزيو روفالدو Fanbrizio Rovaldo (@FabrizioRomaxno) في اكس، في 13 تموز 2026.
وأضاف اليه ان "رسائل انفانتينو ومكالماته الهاتفية الأخيرة ترتبط مباشرة بشركاء أرجنتينيين وتتضمن اتفاقيات بملايين الدولارات تم إبرامها".


وتدل عبارة Parody، اي سخرية او تهكم، التي تظهر اسفل عنوان حساب FabrizioRomaxno@، وايضا في منشوراته، على محتواه.
شكوى على إنفانتينو
وجاء تداول هذا الخبر الزائف، في وقت قُدمت شكوى رسمية إلى اللجنة الأولمبية الدولية تتهم إنفانتينو بانتهاك قواعد الحياد السياسي خلال تعاملاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفقا لما ذكرت تقارير اخبارية.
وأوضحت منظمة "فير سكوير" الحقوقية في شكواها أن إنفانتينو، الذي انضم إلى عضوية اللجنة الأولمبية الدولية عام 2020- ارتكب خروقات متكررة للميثاق الأولمبي ومدونة الأخلاقيات، كان أحدثها تدخله المزعوم في أزمة المهاجم الأميركي فولارين بالوغون خلال مونديال 2026.
وتستند شكوى المنظمة إلى 5 انتهاكات صريحة لقواعد الحياد السياسي المعمول بها في اللجنة الأولمبية، إلى جانب أدلة أولية تشير لانتهاكين خطيرين آخرين، في مقدمهما طريقة إدارة ملف اللاعب بالوغون.
وكانت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان، أعلنت الأربعاء 8 تموز، أنها ستتقدم بشكوى إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة الأولمبية الدولية بشأن ما وصفته بـ"الانتهاكات المتكررة للحياد السياسي" من إنفانتينو، وفقا لما ذكرت وكالة "فرانس برس".
ويُلزم القسم الذي يؤديه أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية، بينهم إنفانتينو، بالعمل "بشكل مستقل عن المصالح التجارية والسياسية"، وهو التزام يؤكده أيضا الميثاق الأولمبي.
وجاء تحرك المنظمة بعدما واجهت اللجنة الأولمبية الدولية تساؤلات عدة خلال الأشهر الأخيرة حول مدى توافق هذا المبدأ مع العلاقة الوثيقة التي أقامها رئيس فيفا مع الرئيس ترامب، والتي وصلت إلى حد إشادة إنفانتينو بسياسات ترامب الداخلية.
من جهته، توقع المهاجم الأميركي فولارين بالوغون أن يتسبب قرار إلغاء إيقافه والسماح له بالمشاركة في ثمن نهائي مونديال 2026 أمام بلجيكا بـ"الكثير من الجدل"، وفقا لما أقر امس الثلاثاء.
وقال بالوغون في مقابلة مع محطة "سي بي أس" الأميركية: "كان رد فعلي الأولي السعادة بالعودة إلى الفريق. لكن عندما بدأت التفكير في الأمر، كنت أعلم أن ذلك سيثير الكثير من الجدل. وكنت أستطيع أن أرى لدى زملائي شيئا من التوتر أيضا، لأن ما حدث كان أمرا استثنائيا".
وتلقى مهاجم موناكو بطاقة حمراء في الدور السابق بعدما داس على ساق المدافع البوسني طارق محاريموفيتش، في قرار اعتبره غير عادل لأنه "عندما لا يكون الفعل متعمدا، فلا ينبغي أبدا أن يكون عقابه بطاقة حمراء".
وأوقف بالوغون في البداية عن مباراة ثمن النهائي أمام بلجيكا، لكن لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي (فيفا) خففت العقوبة بشكل مفاجىء إلى "إيقاف لمباراة مع وقف التنفيذ، مع فترة اختبار لمدة عام واحد".
وأثار هذا القرار، إلى جانب قيام الرئيس ترامب بالاتصال بإنفانتينو للمطالبة بإعادة النظر في العقوبة، موجة واسعة من الانتقادات، لاسيما من الاتحاد البلجيكي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا).
وأضاف اللاعب البالغ 25 عاما: "حاولت التركيز قدر الإمكان مع اقتراب موعد المباراة. لكن الأمر كان صعبا، إذ كان هناك الكثير من الضجيج والجدل من الخارج، ومن الصعب تجاهل ذلك".