اختراق "ميثوس" يشعل قلقاً عالمياً بشأن الأمن الرقمي
في تطور يثير قلقاً عالمياً متصاعداً، تحقق شركة "أنثروبيك" في حادثة اختراق طاولت نموذجها الجديد "ميثوس"، بعد وصول مستخدمين غير مصرح لهم إليه رغم القيود الصارمة المفروضة على استخدامه. ويعد هذا النموذج من أخطر ما أنتجته تقنيات الذكاء الاصطناعي، نظراً الى قدرته على اكتشاف الثغرات الأمنية في الأنظمة الرقمية، ما يسهّل استغلالها من القراصنة بشكل غير مسبوق.
"ميثوس"، الذي كُشف عنه في السابع من نيسان /إبريل، لم يُطرح للاستخدام العام بسبب حساسية قدراته، خصوصاً في ما يتعلق برصد ثغرات "اليوم الصفر" التي تظل مجهولة للمطورين حتى لحظة استغلالها. هذه الميزة تحديداً تضعه في موقعٍ بالغ الخطورة ضمن سباق تطوير الذكاء الاصطناعي عالمياً.

دراسة أجراها معهد أمن المعلومات في أيرلندا خلصت إلى أن النموذج يمثل "قفزة متقدمة" مقارنة بما سبقه، إذ يمكنه تنفيذ هجمات سيبرانية متعددة الخطوات بشكل مستقل. وقد نجح بالفعل في محاكاة هجومٍ معقد من 32 خطوة، ما يعكس مستوى تطورٍ غير مسبوق في هذا المجال.
المخاوف لا تقتصر على تسرب النموذج فحسب، بل تمتد إلى احتمال تطوير تقنياتٍ مشابهة من شركات أخرى، في ظل تقليد سريع للنماذج المتقدمة، ولاسيما منها المفتوحة المصدر. ويعزز تقرير لوكالة "بلومبرغ" هذه المخاوف، بعدما كشف عن وصولٍ غير مصرح به إلى "ميثوس" عبر حساب تابع لشركة متعاقدة.
وتحذر "أنثروبيك" نفسها من أن قدرات الذكاء الاصطناعي في البرمجة باتت تتفوق على معظم البشر، ما قد يترك تداعياتٍ خطيرة على الاقتصاد والأمن القومي. وفي سياق متصل، تثير تحركات الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب، مخاوف من احتمال توظيف هذه التقنية عسكرياً، وربما مشاركتها مع حلفاء، في مقدمهم إسرائيل.