احتجاج مختصي الإدارة بمؤسسات التعليم

خاض مختصو الاقتصاد والإدارة بالمؤسسات التعليمية، اليوم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط؛ وذلك بعدما دعت النقابات التعليمية الخمس لمختصي الإدارة هذه الفئة إلى تنفيذ برنامج نضالي تصعيدي تمثل في الإضراب عن مزاولة مهامهم ليومين احتجاجا على ما وصفوه بـ”تماطل” وزارة التربية الوطنية في الاستجابة لملفهم المطلبي.

واعتبر مختصو الاقتصاد والإدارة بالمؤسسات التعليمية أن وضعيتهم الحالية لم تعد مقبولة، وتستدعي تدخلا عاجلا من وزارة التربية التي “تعتمد إقصاء غير مفهوم تجاه هذه الفئة دون غيرها”.

وتشبثت الشغيلة خلال الوقفة الاحتجاجية بمطالبها، مؤكدة أن المرحلة المقبلة مفتوحة على أشكال النضالية أقوى في حال لم تستجب الوزارة واستمرت في “تماطلها”.

“استهزاء” بأطر الاقتصاد والإدارة

أكد فؤاد شكرود، المنسق الوطني للعصبة الوطنية لمختصي الاقتصاد والإدارة، التابعة للاتحاد الوطني للشغل، أن هذه المحطة النضالية تأتي لإيصال رسالة واضحة إلى الوزارة مفادها أن هذه الفئة عانت لسنوات من التهميش والحيف، سواء على مستوى ساعات العمل أو نظام التعويضات.

وأوضح شكرود، في تصريح لهسبريس، أن مختصي الاقتصاد والإدارة يشتغلون 38 ساعة أسبوعيا، على غرار هيئة الإدارة التربوية؛ غير أن هذا التماثل في ساعات العمل لا يقابله إنصاف على مستوى التعويضات.

وأضاف المصرح عينه: “بينما يستفيد باقي أطر الهيئة بدون استثناء بقي مسيرو المصالح المالية ومختصو الإدارة والاقتصاد من تعويضات لا تشمل هذه الفئة”، معتبرا أن النظام الأساسي الحالي يطرح تساؤلات حول هذا “التناقض الصارخ”.

وأبرز المنسق الوطني للعصبة الوطنية لمختصي الاقتصاد والإدارة أن من بين المطالب الأساسية أيضا تمديد العمل بالمادة 76 إلى غاية سنة 2035، لافتا إلى أن هذه المادة تتيح للأطر التي مارست مهام التسيير المادي والمالي لمدة أربع سنوات إمكانية تغيير مهامه الى إطار مفتش؛ غير أنها في صيغتها الحالية لا تنصف أفواج سنوات 2021 و2022 و2023، إذ يقتصر العمل بها إلى حدود 2028؛ وهو ما اعتبره “إقصاء” في حق هذه الأفواج الجديدة.

كما تطرق الفاعل النقابي سالف الذكر إلى ملف التعويضات العينية، مشيرا إلى غياب توحيدها على المستوى الوطني، حيث تختلف نسبها بين المديريات، إذ تصل في بعضها إلى 30 في المائة، وتنخفض إلى 20 في المائة في أخرى، فيما تغيب كليا في مديريات أخرى؛ ما يجعل الأمر عبارة عن “استهزاء بالأطر”.

وأكد شكرود في السياق ذاته أن هذه التعويضات يجب أن تكون غير خاضعة للضريبة، مع إدماجها ضمن شهادة الأجرة.

تعامل وزاري “مجحف”

أفاد سفيان الجراري، عضو السكرتارية الوطنية لمختصي الاقتصاد والإدارة التابعة للنقابة الوطنية للتعليم “ك د ش”، بأن هذه الخطوة الاحتجاجية تندرج ضمن برنامج نضالي تصعيدي، موضحا أن هذا الوقفة تعرف مشاركة مختصين ومختصات قدموا من مختلف مناطق المغرب، للتعبير عن مطالبهم.

وأكد الجراري أن الملف المطلبي لهذه الفئة متشعب، ولا يمكن حصره؛ لكنه ركز على ثلاث نقاط أساسية اعتبر تعامل الوزارة معها مجحفا؛ تتمثل في تقليص ساعات العمل وتحسين نظام التعويضات بمختلف أنواعها، سواء التعويضات العينية أو المرتبطة بالأعباء الإدارية وغيرها، إلى جانب إقرار مسار مهني محفز لمختصي الاقتصاد والإدارة.

وأضاف عضو السكرتارية الوطنية لمختصي الاقتصاد والإدارة أن هذه الخطوة الاحتجاجية تُعد خطوة إنذارية، مشددا على أن التنسيق النقابي الخماسي مستعد لمواصلة الأشكال النضالية من أجل تحقيق “المطالب العادلة والمشروعة لهذه الفئة”.

سياسة “اللامبالاة”

أفاد محمد جلولي، عن الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بأن هذا الشكل الاحتجاجي يأتي في سياق اعتماد بسياسة “الإقصاء واللامبالاة” التي تنهجها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

وأوضح جلولي أن من أبرز الإشكالات المطروحة “غياب رؤية واضحة داخل الوزارة بخصوص وضعية مختصي الاقتصاد والإدارة وتحديد مهامهم واختصاصاتهم، إلى جانب اعتماد مقاربة إقصائية في صرف التعويضات عن الأعباء الإدارية، حيث تستفيد باقي مكونات هيئة الإدارة التربوية والتدبير؛ في حين يُحرم منها مختصو الاقتصاد والإدارة”.

وأضاف المصرح ذاته أن هذه الفئة لم تستفد من جولات الحوار التي أعقبت صدور النظام الأساسي سنة 2023.

وأورد الفاعل النقابي سالف الذكر أن مسألة ساعات العمل من بين المطالب الأساسية، حيث يشتغل مختصو الاقتصاد والإدارة 38 ساعة أسبوعيا؛ وهو ما اعتبره “مجحفا” في حق فئة تقوم بمهام متعددة داخل المؤسسات التعليمية وخارجها.

كما أكد جلولي أن هذه الخطوة تحمل رسالة واضحة إلى الوزارة بضرورة التعاطي الإيجابي مع هذا الملف، محذرا من استمرار الأشكال الاحتجاجية إلى حين رفع “الحيف والظلم عن هذه الفئة”.

The post احتجاج مختصي الإدارة بمؤسسات التعليم appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress