اجتماع يناقش محاكمة الأحداث بتنغير

نظمت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، اليوم الاثنين، الاجتماع الدوري الأول برسم السنة الجارية للجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف حول موضوع “المحاكمة العادلة للأحداث الجانحين على ضوء مستجدات قانون المسطرة الجنائية 03-23”.

هذا الاجتماع الذي ترأسه النائب الأول لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، عبد الغني مستور، يندرج في إطار الجهود المبذولة لتعزيز حقوق الأحداث الجانحين وضمان محاكمتهم بشكل عادل ومنصف، وذلك من خلال تطبيق مقتضيات القانون الجديد الذي يهدف إلى حماية حقوقهم وضمان إعادة إدماجهم في المجتمع.

وحضر الاجتماع نواب وكيل الملك وقضاة الأحداث بالمحكمة ورئيس كتابة الضبط للنيابة العامة، ورؤساء المصالح الأمنية من شرطة ودرك ملكي، ومصالح خارجية، وفعاليات المجتمع المدني، ويهدف إلى مناقشة آليات تطبيق القانون الجديد وتحديد الإجراءات الكفيلة بضمان حقوق الأحداث الجانحين، واستعراض التحديات التي تواجه تطبيق القانون والسبل الكفيلة بتجاوزها.

ويبرز هذا الاجتماع أهمية تعزيز الحماية القانونية للأحداث الجانحين، وضمان حصولهم على حقوقهم كاملة، في إطار من العدالة والإنصاف، وتكريس مبدأ المصلحة الفضلى للطفل في جميع الإجراءات القضائية.

وأكد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، إبراهيم عنترة، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه النائب الأول عبد الغني مستور، أن قانون المسطرة الجنائية الجديد يهدف إلى حماية الأطفال الجانحين وتقويم سلوكهم وإعادة إدماجهم في المجتمع.

وأشار المسؤول القضائي إلى أن القانون الجديد ينص على مجموعة من التدابير الحمائية والتأهيلية للأطفال الجانحين، مثل نظام الحراسة المؤقتة وتدابير الحماية أو التهذيب ونظام الحرية المحروسة، مشددا على أهمية تعزيز الحماية القانونية للأطفال الجانحين، من خلال تحديد سن الرشد الجنائي في 18 سنة، ورفع السن الموجب لاتخاذ تدابير ماسة بحريته في حالة ارتكاب جناية أو جنحة.

وأفاد إبراهيم عنترة بأن القانون الجديد يهدف إلى تحقيق المصلحة الفضلى للطفل، من خلال تعزيز الضمانات الإجرائية وتكريس طابع حمائي دون المساس بسن المسؤولية الجنائية، معربا عن أمله في أن يسفر الاجتماع عن توصيات ومخرجات مهمة تساهم في النهوض بأوضاع الأطفال الجانحين وتحقيق المصلحة الفضلى لهم.

وعرف الاجتماع تسليط الضوء على دور النيابة العامة في تحقيق المحاكمة العادلة للأحداث الجانحين بين القانون والممارسة، من خلال تقديم عز الدين اليزيدي، نائب وكيل الملك المكلف بخلية العنف ضد النساء والأطفال لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، عرضا شاملا حول دور النيابة العامة في هذا المجال.

وأكد اليزيدي أن النيابة العامة تلعب دورا حاسما في ضمان حقوق الأحداث الجانحين، من خلال تطبيق القانون بشكل عادل ومنصف، وتعزيز الحماية القانونية للأطفال، وضمان إعادة إدماجهم في المجتمع.

وتحدث محمد المرابطي، قاضي التحقيق المكلف بالأحداث قاضي الأحداث بالمحكمة الابتدائية بتنغير، عن دور مؤسسة قاضي التحقيق المكلف بالأحداث وقضاة الأحداث في توفير الضمانات لحماية الأحداث الجانحين خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة على ضوء مستجدات قانون المسطرة الجنائية الجديدة.

من جهته، أوضح عبد الإله اكوزين، مساعد اجتماعي بالمحكمة الابتدائية بتنغير، دور المساعدة الاجتماعية في قضايا الجانحين، مبرزا أن المساعدين الاجتماعيين يلعبون دورا حاسما في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال الجانحين، ومرافقتهم خلال جميع مراحل الدعوى، وضمان حصولهم على حقوقهم كاملة.

وبينما تطرق رئيس الفرقة المحلية للشرطة القضائية لدور ضابط الشرطة القضائية المكلف بالأحداث في الأبحاث التمهيدية المتعلقة بالأحداث الجانحين، تناول رئيس المركز القضائي سفيان تيزوكت موضوع “خصوصية البحث التمهيدي في قضايا الأحداث في تماس مع القانون”، من خلال عمل المركز القضائي للدرك الملكي بتنغير كنموذج.

The post اجتماع يناقش محاكمة الأحداث بتنغير appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress