اتهامات بتبديد المال العام وتضخيم ميزانية الحفلات بنسبة 300% بمقاطعة حسان بالرباط
أكد فريق حزب “العدالة والتنمية” بمقاطعة حسان بالرباط، أن مقترح ميزانية سنة 2027 يعكس اختلالا صارخا في ترتيب أولويات التدبير المحلي، وتكريسا لتوجه استهلاكي ريعي يغلب عليه طابع الواجهة على حساب الخدمات المباشرة للمواطنين، في وقت يئن فيه المغاربة تحت وطأة غلاء المعيشة وتدهور قدرتهم الشرائية.
وقال الفريق، في بيان له، إن رئيس المقاطعة المعزول يستميت للبحث عن شرعية مفقودة، بعدما فقد أغلبيته المسيرة في منتصف الولاية الانتدابية، بل وصدر في حقه حكم قضائي واضح من محكمة الاستئناف يقضي بعزله، ولم تعد تفصله عن المغادرة الفعلية سوى شكليات التبليغ الرسمي.
واستنكر البيان تبديد المال العام عن طريق تضخيم بند الحفلات والاستقبالات، إذ قفز المجموع المخصص لها (حفلات، هدايا، استقبالات، ديكور، وأنشطة) من 944,445.00 درهم سنة 2024 إلى 3,080,000.00 درهم كمقترح لسنة 2027 (أي تضاعف بأكثر من 300 في المائة في ظرف ثلاث سنوات).
وانتقد الفريق تحويل المقاطعة إلى ما يشبه “وكالة أعراس”، بعدما ارتفع بند اكتراء عتاد الحفلات بنسبة سريالية بلغت 600 في المائة؛ قفزا من 100,000.00 درهم سنة 2024 إلى 600,000.00 درهم مقترحة لسنة 2027. كما انتقد المبالغة في شراء التحف والهدايا؛ ففي قمة الاستخفاف بهموم المواطنين، تم تخصيص 640,000.00 درهم لهذا البند برسم سنة 2027، بعد أن كان في حدود 60,000.00 درهم فقط سنة 2024 (أي بزيادة تجاوزت 1000 في المائة).
وأشار الفريق إلى أن نفقات الإقامة والإطعام واصلت منحاها التصاعدي لتصل إلى 640,000.00 درهم، في حين التهمت الأنشطة الثقافية -التي لا يُدعى إليها إلا معارف رئيس المقاطعة- ما قيمته 1,100,000.00 درهم، دون أي أثر ملموس على الساكنة.
وسجل البلاغ أن مستحقات الكهرباء قفزت فجأة إلى 800,000.00 درهم والماء إلى 700,000.00 درهم، مما يثبت غياب أي رؤية لعقلنة الاستهلاك، والأمر نفسه ينطبق على تسيير الأرشيف الذي قفز من 0 درهم في سنتي 2024 و2025 إلى 1,362,400.00 درهم سنة 2026، ليتضاعف في مقترح 2027 إلى قرابة 300 مليون سنتيم (2,988,443.00 درهم)، وهو رقم يلتهم ميزانيات قطاعات اجتماعية بأكملها بشكل غير مبرر.
وشدد فريق “البيجيدي” على أن مشروع ميزانية 2027 هو مشروع ريعي بامتياز، يفتقد للحس السياسي والمسؤولية الاقتصادية، داعياً إلى مراجعة هذا المشروع، وإعادة توجيه أموال دافعي الضرائب نحو الأولويات التنموية والاجتماعية الحقيقية للساكنة، عوض تركها لتمويل أنشطة واجهة لا طائل منها.