ائتلافات نسائية تنتقد ضعف تمثيلية المرأة وتطالب بالمناصفة الفعلية
بالتزامن مع إعلان عدد من الأأحزاب عن مرشحيها للاستحقاقات المقبلة شهر شتنبر 2026، انتقد ائتلاف 190 لمناهضة العنف، وائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء، الحضور المحدود للنساء ضمن وكيلات اللوائح برسم الانتخابات التشريعية لسنة 2026، مقابل هيمنة واضحة للرجال في مختلف الدوائر.
وقال ائتلاف 190 لمناهضة العنف، وائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء، في نداء مشترك، إن هذا الحضور المحدود يأتي رغم ما تتضمنه القوانين الانتخابية المعتمدة لهذه الاستحقاقات من مقتضيات وتدابير تروم تشجيع المشاركة السياسية للنساء والشباب، وتعزيز ولوجهن إلى مواقع القرار والتمثيل السياسي، مشددا على أن الأمر لا يتعلق فقط بأرقام أو نسب، بل يطرح أسئلة جوهرية حول واقع المشاركة السياسية للنساء، ومدى تقدم المغرب في تحقيق المساواة والمناصفة كما نص على ذلك الدستور.
وأكد المصدر، أن ما راكمته المغربيات على مدى عقود تجارب وخبرات مهمة في العمل السياسي والنقابي والحقوقي والمدني، وإسهاماتهن، ما يجعل محدودية حضورهن ضمن وكيلات اللوائح الانتخابية يفرض التفكير الجماعي في الأسباب الكامنة وراء هذا الوضع وفي السبل الكفيلة بتجاوزه، داعيا إلى فتح نقاش وطني مسؤول وهادئ حول تمثيلية النساء في الانتخابات التشريعية المقبلة، يشارك فيه الفاعلون السياسيون والمؤسسات الدستورية والمنظمات النسائية والحقوقية ووسائل الإعلام والباحثون.
وأشار المصدر، إلى أن واقع النساء في اللوائح يطرح العديد من التساؤلات، حول المحدودية، ومدى تفعيل التدابير التحفيزية التي جاء بها القانون الانتخابي لفائدة النساء، وما إذا كانت التزكيات المعلنة تعكس التزام الأحزاب السياسية بمبدأ المناصفة وتكافؤ الفرص، وإمكانية تحويل المشاركة السياسية للنساء من استثناء إلى ممارسة ديمقراطية طبيعية ومستدامة.
وشدد الائتلافان، على أن الديمقراطية الحقيقية لا تكتمل إلا بحضور النساء في مواقع المسؤولية والتمثيل، على أساس المساواة وتكافؤ الفرص والاستحقاق، فهن لسن مجرد ناخبات أو أدوات للتعبئة الانتخابية، بل فاعلات سياسيات لهن الحق الكامل في الترشح وفي تحمل المسؤولية، وفتح هذا النقاش اليوم يشكل مساهمة في تعزيز الديمقراطية وتطوير المشاركة السياسية وترسيخ المساواة.
وطالب الائتلافان، الأحزاب السياسية بالالتزام الفعلي بمقتضيات القانون الانتخابي الرامية إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء، والعمل على تقديم النساء كوكيلات للوائح الانتخابية بما يضمن حضوراً وازنا لهن لا يقل عن الثلث، باعتبار ذلك خطوة أساسية في أفق تحقيق المناصفة الفعلية كما ينص عليها الدستور، مع اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق والالتزام النضالي للمناضلات الحزبيات في عمليات الترشيح والتزكية، بما يضمن تكافؤ الفرص والإنصاف في الولوج إلى مواقع المسؤولية والتمثيل السياسي.
كما دعا ائتلاف 190 لمناهضة العنف، وائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء، السلطات العمومية والمؤسسات المعنية إلى تتبع العملية الانتخابية، ومواصلة السهر على تفعيل الأهداف التي من أجلها تم اعتماد التدابير القانونية الرامية إلى دعم المشاركة السياسية للنساء والشباب.