إيف لاكوست: الجغرافيا كسلاح

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

قبل أيامٍ توفي عالم الجغرافيا الأبرز إيف لاكوست عن عمر 96 عاماً. وقد لاقى نبأ رحيله عبارات رثاء من باحثين وصحافيين وصناع سياسات في فرنسا وخارجها، في حزنٍ نادر عابرٍ للتخصصات، يعكس في حد ذاته شخصية الرجل.

كان لاكوست أكثر من مجرد جغرافي، مُجادلاً وبانياً للمؤسسات ومُعارضاً فكرياً داخل تخصصه. أمضى نصف قرن يُصرّ على أن الجغرافيا ليست كما يظنها معظم الناس، فهي سلاحٌ فكري واستراتيجي وسياسي، لطالما خدم السلطة، ويمكنه، إذا ما أُعيد استخدامه، أن يخدم العدالة.

تتمحور الفكرة الأساسية التي كرّس لاكوست حياته المهنية للترويج لها حول أن حياد الجغرافيا ليس حالة طبيعية، بل حالة مصطنعة. فقد لعبت نشأته في المغرب إبان الحقبة الاستعمارية والجزائر إبان الحرب، حيث كانت الوظائف السياسية للمعرفة المكانية واضحة للعيان، دوراً في ذلك. كانت الجغرافيا في المستعمرات سلاحاً للهيمنة. لذلك لم يصل لاكوست إلى راديكاليته من خلال القراءة النظرية وحدها، بل من خلال مواجهة مباشرة مع الجغرافيا الاستعمارية.

كانت الحادثة التي بلورت منهج لاكوست في الجغرافيا خلال حرب فيتنام. فقد أجرى تحقيقاً بارزاً حول قصف الولايات المتحدة لسدود نهر ريد، ونشر نتائجه في صحيفة "لوموند"، موثقاً كيف استهدف الجيش الأميركي ضفاف النهر المتعرجة في القسم الأوسط من الدلتا، حيث كانت القرى أكثر كثافة، وهاجم قواعد السدود لإضعافها دون تدميرها بشكل واضح، مما سمح بتصوير الفيضانات الناتجة على أنها كوارث طبيعية.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية