إنفاق المستهلكين في السعودية يقفز إلى 112 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

سجل إجمالي إنفاق المستهلكين في المملكة العربية السعودية عبر عمليات نقاط البيع والسحب النقدي والتجارة الإلكترونية نموًا بنسبة 6.8% على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2026، ليصل إلى 425 مليار ريال أي ما يعادل نحو 112 مليار دولار، مستفيداً من استمرار نمو الاقتصاد غير النفطي واستقرار التضخم.

 

ووفق تقرير "نظرة عامة على سوق التجزئة في السعودية – صيف 2026" الصادر عن شركة نايت فرانك، نما الاقتصاد السعودي بنسبة 3% خلال الربع الأول، مدفوعاً بارتفاع الأنشطة غير النفطية بنسبة 2.9%، فيما استقر معدل التضخم عند 1.8%، ما أسهم في دعم ثقة المستهلكين واستمرار النشاط في السوق رغم حالة عدم اليقين الإقليمية.

 

في حين سجلت التجارة الإلكترونية أسرع وتيرة نمو بين قنوات الإنفاق، إذ ارتفعت بنسبة 42% على أساس سنوي إلى 98.4 مليار ريال نحو (26 مليار دولار). كما زاد الإنفاق عبر نقاط البيع بنسبة 4.4% إلى 189.7 مليار ريال (50 مليار دولار)، بينما تراجعت عمليات السحب النقدي بنسبة 7% إلى 136.8 مليار ريال (36 مليار دولار)، في مؤشر على استمرار تحول المستهلكين نحو المدفوعات غير النقدية والتسوق متعدد القنوات.

 

وتصدر قطاع المجوهرات فئات الإنفاق التقديري من حيث النمو، مسجلًا زيادة بنسبة 47% في معاملات نقاط البيع، تلاه قطاع الملابس والإكسسوارات بنسبة 25.9%، ثم الاتصالات بنسبة 23%، ما يعكس استمرار الطلب على منتجات نمط الحياة والأزياء والسلع الاستهلاكية المتميزة.

 

وقال فيصل دراني، الشريك ورئيس قسم الأبحاث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى نايت فرانك، إن سوق التجزئة السعودي يواصل الاستفادة من الأسس الاقتصادية القوية، مضيفاً أن مرونة الإنفاق والنمو غير النفطي واستقرار التضخم وارتفاع دخول الأسر عوامل تدعم ثقة تجار التجزئة وتعزز جاذبية المملكة للاستثمارات.

 

المشاريع المتكاملة تعيد تشكيل تجربة التسوق

حافظت أساسيات سوق التجزئة على استقرارها في المدن السعودية الرئيسة، حيث ارتفع متوسط إيجارات المراكز التجارية الإقليمية وفوق الإقليمية في الرياض بنسبة 1.2% إلى 2,650 ريالاً (697 دولار) للمتر المربع، مع استقرار الإشغال عند 91%، وفي جدة تحسنت نسبة الإشغال إلى 88% رغم تراجع محدود في الإيجارات المعلنة، بينما ارتفعت في المنطقة الحضرية بالدمام إلى 94%.

 

وبلغ حجم المعروض من مساحات التجزئة نحو 4.2 مليون متر مربع في الرياض، و3 ملايين متر مربع في جدة، و1.4 مليون متر مربع في المنطقة الحضرية بالدمام. وتتجه نسبة متزايدة من المشاريع المستقبلية نحو تطوير وجهات متعددة الاستخدامات تدمج التجزئة والضيافة والترفيه والأنشطة الترويحية، بهدف زيادة مدة بقاء الزوار وتحسين تجربتهم.

 

ويواصل قطاع الأغذية والمشروبات أداء دور محوري في جذب الزوار، وسط ارتفاع الطلب على مفاهيم الطعام الصحي والمطاعم المريحة. كما أصبحت المطاعم والمقاهي ومرافق الترفيه عناصر أساسية في تخطيط المشاريع، بدلًا من كونها خدمات مكملة.

 

وقال جوناثان باجيت، الشريك ورئيس استشارات التجزئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى نايت فرانك، إن قطاع الأغذية والمشروبات يواصل لعب دور متزايد الأهمية في تشكيل وجهات التجزئة الناجحة، مع بحث المستهلكين عن تجارب متكاملة وليس مجرد أماكن للتسوق، مؤكداً أن المشاريع الأكثر نجاحاً ستكون تلك التي تتميز بجودة الوجهة وتجربة العملاء بدلاً من المنافسة على مستويات الإيجارات وحدها.

 

وتبلغ مساحة مشاريع التجزئة العصرية في الرياض نحو 485 ألف متر مربع موزعة على 28 مشروعاً، بمتوسط إشغال قدره 96%، فيما تمثل المطاعم والمقاهي نحو 76% من المستأجرين. أما جدة، فتضم نحو 291 ألف متر مربع ضمن 19 مشروعاً، مع توقع إضافة 277.6 ألف متر مربع بحلول عام 2029.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية