إنجلترا المنقوصة تُنهي أحلام المكسيك
أقصت إنجلترا منقوصة العدد المكسيك إحدى الدول المضيفة من ثمن نهائي مونديال 2026 لكرة القدم، بعد فوزها الصعب والمثير عليها 3-2 الأحد على ملعب أستيكا في مدينة مكسيكو.
وعلى الرغم من خوض أكثر من نصف ساعة بعشرة لاعبين بعد طرد جاريل كوانساه (54)، عبر منتخب “الأسود الثلاثة” إلى ربع النهائي بفضل الثنائي المتميّز جود بيلينغهام (36 و38) وهاري كاين (60 من ركلة جزاء)، فيما سجل خوليان كينيونيس (42) وراوول خيمينيس (69 من ركلة جزاء) هدفي المكسيك.
وضربت إنجلترا موعدا في ربع النهائي السبت في ميامي، مع النروج التي أقصت البرازيل 2-1 في وقت سابق.
وهذه المرة الثالثة تواليا التي تبلغ فيها إنجلترا الدور ربع النهائي الذي خرجت منه في النسخة الماضية أمام فرنسا الوصيفة.
– “علينا استيعاب ما حدث” –
وكتبت إنجلترا “فصلا خاصا” كما قال مدربها الألماني توماس توخل، في ملعب ذاقت فيه ألم الخروج أمام الأرجنتين في مباراة شهيرة سجل فيها الأسطورة الراحل دييغو مارادونا هدفا بيده، في مباراة خسرها غاري لينيكر ورفاقه ضمن ربع نهائي مونديال 1986.
قال توخل “عندما تزداد الأمور صعوبة، فإنهم لا يستسلمون أبدا ولا يفقدون الإيمان؛ لقد كانت تلك خطوة إضافية للأمام”.
أضاف “علينا استيعاب هذه اللحظة؛ فنحن هنا في ملعب أستيكا وفي المكسيك، وسط أجواء مباراة مجنونة. لقد بذلنا قصارى جهدنا في الملعب، كل واحد منا. علينا استيعاب ما حدث، والآن نمضي قدما بكل قوة وعزيمة”.
بدوره، قال كاين بصوت مبحوح لشبكة فوكس “كانت مباراة مجنونة. كان علينا القتال. كل الظروف، الفريق (المكسيكي)، كل شيء كان ضدنا. لكننا وجدنا حلا”.
أضاف “الحكم احتسب كل شيء ضدنا، لكن في النهاية لم يكن الأمر مهما. أنا سعيد”.
– “أفضل ليلة في مسيرتي” –
بهدفيه، أصبح بيلينغهام أول لاعب يسجّل ثنائية على ملعب أستيكا في مباراة ضمن المونديال منذ مارادونا أمام بلجيكا عام 1986.
قال لاعب الوسط “إنها أفضل ليلة في مسيرتي مع إنكلترا. أمر لا يُصدق بكل معنى الكلمة. لا أستطيع أن أعبّر عنه الآن. من الصعب استيعاب كل ما حدث: الأهداف، ركلة الجزاء المحتسبة علينا، ركلة الجزاء التي حصلنا عليها، والطرد. كانت مباراة فوضوية، لكن يجب منح المكسيك التقدير، لقد كانت على مستوى مختلف”.
تابع “لم نقلل من شأنهم ولو للحظة واحدة، وكنا نعلم أنهم سيكونون بالقوة نفسها التي توقعناها. لكن هذا الفريق أظهر شخصية كبيرة الليلة وأنا فخور به”.
الملعب عينه تسلّحت فيه المكسيك بتاريخ طويل، إذ لم تخسر عليه سوى مرتين في 89 مباراة دولية قبل هذه المواجهة.
استمرت مرحلة جسّ النبض لنحو ربع ساعة، إلى أن أنقذ الحارس الإنكليزي جوردان بيكفورد مرماه من رأسية راوول خيمينيس في الزاوية اليسرى (15).
جرّب أنتوني غوردون في الجهة المقابلة حظّه بتسديدة زاحفة بين يدي الحارس راوول رانخل (26).
وبهجمة من ثلاث تمريرات بدأت من الحارس بيكفورد، افتتح بيلينغهام التسجيل حين انسلّ بين المدافعين وتابع برأسه عرضية بوكايو ساكا في المرمى (36).
وقبل أن يستفق المكسيكيون من صدمة التأخّر بالهدف الأوّل ويُكمل الإنكليز فرحتهم، سجل بيلينغهام الثاني حين قطع إيليوت أندرسون كرة في منتصف الملعب وسلّمها إلى غوردون الذي أرسلها إلى كاين، لعبها عرضية نحو لاعب وسط ريال مدريد الإسباني الذي تابعها في المرمى (38).
وفقط حين بدا أن المكسيك صُعقت بالهدفين، أحيا كينيونيس آمال منتخب “إل تري” بالعودة بتصويبة قريبة في سقف المرمى، بعد متابعة كرة من ركلة حرة حاول جاريل كوانساه تشتيتها من منطقة الجزاء (42).
بهدفه، عادل مهاجم القادسية السعودي الرقم القياسي المكسيكي بعدد الأهداف للاعب واحد في نسخة واحدة من نهائيات كأس العالم (4، مع لويس هرنانديس في 1998).
وكاد خيمينيس يُعيد الأمور إلى نقطة الصفر بتسديدة أرضية مرّت إلى جانب القائم الأيسر لمرمى بيكفورد (45+1) الذي حافظ على تقدم فريقه بتصديه لرأسية من المهاجم نفسه (45+3)، قبل أن ينقذ بيلينغهام المرمى الإنكليزي ببراعة بتخليصه كرة قريبة من أمام سيسار مونتيس (45+4).
– طرد وركلتا جزاء –
في الشوط الثاني أخذت المباراة منعطفا جديدا، حين ارتكب كوانساه خطأ على خيسوس غاياردو وعاد الحكم الرئيسي الإيراني علي رضا فغاني إلى تقنية الفيديو المساعد “في أيه آر” لإشهار البطاقة الحمراء للاعب الإنكليزي (54).
أصبح ابن الـ23 عاما أول لاعب إنكليزي يُطرد في كأس العالم بعد واين روني أمام البرتغال في 2006.
واضطر توخل إلى سحب ساكا وإشراك جون ستونز (57)، لكن الخبر السعيد للإنكليز جاء بعد لحظات حين وصلت كرة من كاين إلى غوردون الذي واجه الحارس رانخل فأوقعه في منطقة الجزاء.
انبرى كاين إلى تنفيذ الركلة وسجّل منها هدفه السادس في هذه النسخة والـ14 في 16 مباراة مونديالية (60)، كما أصبح عادل عدد الأهداف الإنكليزي القياسي في الأدوار الإقصائية للمونديال (6، مع غاري لينكر).
لكن كاين ارتكب خطأ في المنطقة المحرّمة على البديل براين غوتييريس احتُسب منه ركلة جزاء بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد مجددا، ليسجّل خيمينيس هدف تقليص الفارق (69).
حاول البديل سانتياغو خيمينيس إدراك التعادل بتسديدة فوق المرمى (81)، ومثله جرّب البديل الآخر ألفارو فيدالغو بتسديدة بعيدة سهلة بين يدي بيكفورد (89).
خسرت المكسيك وأصبحت ثاني بلد مضيف يودّع البطولة بعد كندا أمام المغرب، في حين تلتقي الولايات المتحدة، ثالث الدول المضيفة مع بلجيكا الثلاثاء.
The post إنجلترا المنقوصة تُنهي أحلام المكسيك appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.