إلغاء "أضحكني" ومكافأة الموظفين: هل اتخذ وزير الاتصالات العراقي الجديد هذه القرارات؟ النهار تتحقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أخباراً ترتبط بوزير الاتصالات العراقي الجديد مصطفى سند، تدّعي أنَّه أوعز في مكافأة موظفي الوزارة، وناقش مع منصّة فايسبوك إلغاء التفاعل "أضحكني" ضمن العراق لـ"منع الاستهزاء بالرموز الوطنية". إلا أنَّ هذه الأخبار مختلقة، ولم يصدر سند أي قرار بعد. FactCheck#

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

 

في الادّعاء الأول، قالب إخباري لقناة "آي نيوز" يتضمّن صورة لسند مع خبر: "وزير الاتصالات مصطفى سند يناقش شركة فايسبوك لإزالة ميزة أعجاب (أضحكني) ضمن نطاق العراق الجغرافي فقط". وأرفق بتعليق (من دون تدخل): "مصطفى سند: نسعى لفرض سيادة رقمية كاملة تمنع الاستهزاء بالرموز الوطنية عبر مواقع التواصل. مصطفى سند يشدد على ضرورة استجابة المنصات العالمية لطلبات الحكومة العراقية الفنية والقانونية".

 

الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)

 

 

وفي الادّعاء الثاني، صورة لسند أرفقت بخبر (من دون تدخّل): "بشكل رسمي، وزير الاتصالات مصطفى سند يوجه بصرف مكافآت لجميع موظفي الوزارة وشركاتها".

 

الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)

 

 

وقد تحقّقت "النّهار" من هذه الادّعاءات، واتّضح أنَّها غير صحيحة:

 

*الخبر الأول-


بعد البحث في صفحات وزارة الاتصالات العراقية على مواقع التواصل، وصفحات الوزير مصطفى سند، لم نجد أي خبر مماثل عن بحثه مع فايسبوك في إزالة ميزة أعجاب (أضحكني). كذلك، لم تنقل وسائل الإعلام للرسمية خبراً شبيهاً، علماً أنّ سند تسلّم مهامه كوزير أمس، واقتصر نشاطه على إجراء مراسم التسليم والتسليم مع الوزير السابق.

 

وعلّق سند، في منشور نشره لإعلان بداية مشواره كوزير، نافياً صحّة الخبر المتداول، موضحاً أنَّ ما أصدره هو قرارات للمنتسبين (الموظفين) تم تنفيذها وتخص قطع الأراضي و"مستحقاتهم الحقّة"، وقرارات تخصّ سيادة الدولة رقمياً.

 

لقطة شاشة لتعليق مصطفى سند (فايسبوك)

 

بحثاً عن أصل الخبر، تبيّن أنَّه منشور في صفحات غير رسمية على فايسبوك، ولم تنشره قناة "آي نيوز" مطلقاً. وتم تعديل صورة خبر أصلي نشرته القناة سابقاً في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وجاء فيه: "متداول... مفوضية الانتخابات تستبعد مصطفى سند من السباق الانتخابي".

 

وهو أيضاً كان خبراً غير صحيحاً حينها، وكشفت "النّهار" حقيقته.

ما حقيقة استبعاد النائب مصطفى سند من الانتخابات البرلمانية العراقية؟ النهار تتحقق FactCheck

 

 

 

لقطة شاشة لصورة الخبر الأصلي (إكس)


*الخبر الثاني-  

على غرار الأول، تبيّن أنَّه غير صحيح. 


لم تصدر أي قرارات بمنح موظفي وزارة الاتصالات مكافآت، ولم تنقل المصادر الإعلامية والجهات الرسمية ذات العلاقة خبراً مماثلاً. 

 

وآخر بيان رسمي نُشِر على صفحة وزارة الاتصالات العراقية هو بيان تسلّم سند لمهامه، أرفق بفيديو للقائه الوزير السابق صالح الحسناوي. أمّا ما أشار إليه في تعليقه، فهي قرارات تتعلّق بمستحقات الموظفين، لا مكافآت.

 

لقطة شاشة لآخر بيان لوزارة الاتصالات العراقية (فايسبوك)


وجاء في بيان الوزارة أنَّه جرى عرض أبرز الملفات وآليات العمل خلال المرحلة المقبلة، وتأكيد الوزير حرصه على تعزيز أداء قطاع الاتصالات لما له من أهمية في حياة المواطن، ومواصلة العمل وفقا للبرنامج الحكومي وتوجيهات رئيس الوزراء، بما يصب في مصلحة تطوير القطاع ومواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.

 

وثمّن سند الجهود التي بذلت خلال المرحلة السابقة للوزراء وملاكات الوزارة، مشدّداً على أهمية تكامل الجهود والعمل بروح الفريق الواحد وإعداد منهاج ورؤية للوزارة تخدم أبناء الشعب العراقي.

 

قبل ذلك، وعقب تنصيبه مباشرة، قال وزير الاتصالات مصطفى سند، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إنَّه وضع أهداف رئيسية لعمل الوزارة في الحكومة الجديدة، تتعلق بخدمة 5G والرخصة الرابعة والممرات الإلكترونية وبوابات النفاذ لتعظيم الإيرادات الدولية، وذلك بالتنسيق مع هيئة الإعلام والاتصالات.

 

وأضاف سند أنَّ "بيئة المشاكل لا تساعد في إيجاد الحلول، والتحديات يمكن أن تتحول مكاسب، ونحاول الاعتماد على القطاع الخاص، لأن طبيعة عمل الوزارة مبنية على القطاع التكنولوجي والقطاع الخاص ولدينا أهداف رئيسية نسعى إلى تنفيذها".

 

 

تصويت في البرلمان العراقي على حكومة الزيدي

ويأتي تداول هذه الأخبار الخاطئة، بعد تصويت البرلمان العراقي على تشكيل الحكومة الجديدة، برئاسة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، على الرغم من فشل التصويت على تنصيب بعض الوزراء وتأجيله إلى وقت لاحق.

 

وبين الوزراء المصوّت عليهم، مصطفى سند، الذي طالما أثار الجدل في العراق بسبب تصريحاته ونشاطه الرقمي على منصّات التواصل الاجتماعي وتفاعله الحاد مع الجماهير.

 

الكابينة الوزارية العراقية المصوت عليها (وكالة الأنباء العراقية)

 

وبين رسائل الدعم التي تلقاها رئيس الوزراء علي الزيدي، جاءت من الطرفين الإيراني والأميركي، إذ قال المبعوث الأميركي توم برّاك، في تدوينة على إكس: "نشجع على قيادتك الجديدة المنعشة ونتطلع إلى التعاون في أجندة جديدة جريئة تتماشى مع مصالحنا المشتركة: بناء العراق السيادي المزدهر المستقر، الذي يعيش في سلام مع جيرانه، ويوفّر الفرص والنمو لجميع مواطنيه في شراكة متبادلة الفائدة مع الولايات المتحدة".

 

وأضاف برّاك أنَّ "الرئيس دونالد ترامب والوزير (ماركو) روبيو والولايات المتحدة على استعداد للعمل عن كثب معكم وبحكومتكم لتعزيز أهدافنا المشتركة في الازدهار للشعب العراقي والقضاء على الإرهاب، الذي يُعد دائماً عائقاً لتقدم الشعب".

 

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تدوينة مقتضبة على إكس: "أهنئ بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة دولة رئيس الوزراء علي الزيدي، وبقاء أخي فؤاد حسين في منصب وزير خارجية العراق. إن توسيع العلاقات الودية والأخوية بين طهران وبغداد هو دائماً على رأس أولويات سياستنا الخارجية".

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية