"إل ديابلو" 1 و2
لا يعنيني أنْ أشيطن الذكاء الاصطناعي. لكنْ ماذا لو أخطأ؟ علمًا أنّه يخطئ، وهذه حقيقة لا مجال لنكرانها. الأخطر، أنّه قادرٌ على تنفيذ الخطأ، والتمرّد على أسياده، من مثل أنْ "يفتح على حسابه"، وعندما يفعل ذلك، الرجاء التفتيش عن طريقة للاختباء.
هذا الاستنتاج ليس من عندياتي، بل ينطلق من وقائع وحوادث وأخطاء افتراضيّة وواقعيّة "ارتكبها" الذكاء الاصطناعيّ، خلال عمليّات محاكاة تجريبيّة.
الملمّون بشؤون الذكاء الاصطناعيّ يعرفون أنّي لا أخترع ولا أتفلسف ولا أتذاكى، ويعرفون تاليًا أنّهم يواجهون تحدّيات جسيمة في هذا المجال، من شأنها أنْ تفتح الباب على احتمالاتٍ "وجوديّة" تدميريّة لا سقف لها. من مثل توظيف معلومات الذكاء الاصطناعيّ الخاطئة في مجالات الطبّ، الأدوية، الأمن، السلاح، أو الحروب، وإلى آخره.
ومَن قال إنّنا يجب أنْ نثق بـ"أسياد" الذكاء الاصطناعيّ، لكي، تاليًا، نثق بهذا الذكاء؟ إلّا أنّ المسألة الأشدّ خطورةً تتمثّل في السؤال الآتي: عندما يخطئ هذا الذكاء، حذفًا وتحويلًا وتأويلًا واستنتاجًا ونشرًا وقرارًا، وسوى ذلك، ماذا يكون يرتكب، وإلى أين يصل الارتكاب؟
ماذا لو كان يخطئ في منطقتنا، من طهران الوليّ الفقيه وحرسه الثوريّ وحزبه الإلهيّ، إلى تلّ أبيب مرورًا ببيروت ودمشق وبغداد، وصولًا إلى الخليج العربيّ. وماذا عن وادي السيليكون، وواشنطن، وموسكو، وكوريا الشماليّة، والصين؟
"إل ديابلو 1" في ثوب ذكاءٍ اصطناعيّ وطبيعيّ. الآتي أعظم.
***