"إكسون" تحت ضغط إغلاق هرمز

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

سجّلت "إكسون موبيل" تراجعاً حاداً في صافي أرباحها خلال الربع الأول من عام 2026، ليبلغ أدنى مستوى له في خمس سنوات، في ظل تداعيات الاضطرابات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز.

وأفادت الشركة بأن أرباحها انخفضت إلى 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليارات دولار في المدة نفسها من العام الماضي، أي بتراجعٍ نسبته 45%. وجاء ذلك بالتزامن مع انخفاض الإنتاج من نحو 5 ملايين برميل مكافئ يومياً في نهاية 2025 إلى 4.6 ملايين برميل، رغم تسجيل مستويات قياسية للإنتاج في غيانا.

وتتوقع الشركة أن يتراجع إنتاجها العالمي بنحو 750 ألف برميل مكافئ يومياً خلال الربع الثاني، أي ما يعادل 15 في المئة، في حال استمرار إغلاق المضيق، ما يعكس حجم التأثير المباشر للأزمة على الإمدادات.

وفي هذا السياق، أوضح دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة "دارين وودز"، أن السوق لم تستوعب بعد "التأثير الكامل" لما وصفه بـ"الاضطراب غير المسبوق تاريخياً" في إمدادات النفط والغاز. وأشار إلى أن ناقلات النفط التي كانت في طريقها إلى وجهاتها، إضافة إلى السحب من الاحتياطات التجارية والاستراتيجية، ساهمت موقتاً في تخفيف وقع الأزمة.

وأضاف أن عودة التدفقات إلى طبيعتها بعد إعادة فتح المضيق قد تستغرق ما بين شهر وشهرين، نتيجة الحاجة إلى إعادة تموضع السفن ومعالجة التراكمات اللوجستية، فضلاً عن الوقت اللازم لوصول الشحنات إلى الأسواق.

في موازاة ذلك، تكبّدت الشركة خسائر بمليارات الدولارات نتيجة عدم التوافق بين التحوطات المالية والتسليمات الفعلية، إلا أنها رجّحت تحسن هذا الوضع لاحقاً خلال العام.

على صعيد آخر، لفت وودز إلى بدء الإنتاج الأولي للغاز الطبيعي المسال من مشروع مشترك مع قطر للطاقة في تكساس، ما ساهم في رفع صادرات الولايات المتحدة بنسبة 5 في المئة مقارنةً بعام 2025، مع توقعات بزيادة تصل إلى 15 %عند تشغيل وحدات إضافية.

في المقابل، تأثرت عمليات الشركة في قطر جراء الهجمات الإيرانية، ما أدى إلى توقف إنتاج يعادل 100 ألف برميل يومياً، أي نحو 3% من إنتاجها العالمي، وسط تقديرات بأن أعمال الإصلاح قد تمتد بين ثلاث وخمس سنوات.

وبالتوازي، أعلنت كونوكو فيليبس استبعاد قطر من توقعاتها للإنتاج في الربع الثاني، نتيجة توقف عمليات الغاز الطبيعي المسال، فيما أظهرت نتائج شيفرون تراجعاً في الأرباح الصافية رغم تجاوز أرباح السهم التوقعات، مع تأثر محدود نسبياً نظراً الى ارتباط 5% فقط من إنتاجها بمنطقة الشرق الأوسط.

وتبقى الأنظار موجهةً إلى مسار التطورات الإقليمية، إذ أشار وودز إلى أن مستقبل السوق يعتمد إلى حد كبير على "مآل إيران" ومدى استقرار العمليات، وسط تساؤلات مفتوحة حول ما إذا كانت الأسواق ستُدرج علاوة مخاطر دائمة على أسعار الطاقة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية