إقبال قياسي للزوار على فضاءات الملتقى الدولي للفلاحة في مدينة مكناس

وثّقت مشاهد حية التقطتها عدسة جريدة هسبريس الإلكترونية، اليوم الأحد، ذروةَ إقبال عشرات آلاف المغاربة على مداخل وبوابات الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس (SIAM)، بما يواصل تأكيد مكانته كأضخم تظاهرة فلاحية بالمغرب في قلب “الحاضرة الإسماعيلية”؛ حيث تحولت أقطاب المعرض الـ12 إلى “خلية نحل” لا تهدأ من الزوار المهنيين وأسرٍ مغربية اصطحبت معها أطفالها، في عطلة نهاية الأسبوع.

وبإقبال منقطع النظير وحركية “استثنائية” عاينت هسبريس تدفقاً بشرياً كبيراً يملأ الممرات الخارجية والداخلية للمعرض تحت شمس ربيعية دافئة. وبينما تتوزع الاهتمامات بين أقطاب الآليات والمعدات والجهات استأثرت ثلاثة فضاءات تحديداً بحصة الأسد من اهتمام الزوار، وفق المعاينة ذاتها، خاصة خلال فترة الظهيرة.

عبق الأرض

قطب المنتجات الفلاحية، الذي خصص له المنظمون فضاءً مضاعَفَ المساحة هذه السنة، بصمتْه حركية تجارية لافتة، حيث احتشدت العائلات لاكتشاف “كنوز” منتجات جادت بها التعاونيات المغربية.

وحسب ما التقطته الجريدة منذ الساعات الأولى من اليوم الأحد بدا أن ثمة اهتماماً خاصاً بمنتجات زيت الأركان، كما في رواق تعاونيات مختصة، إلى جانبها مختلف أنواع العسل والزيوت العطرية التي تمثل هوية كل منطقة/ جهة مغربية؛ ما رفع جاذبية هذا القطب ليس كمجرد فضاء للبيع، وإنما جسرًا يربط المستهلك في الحواضر بالمُنتج القروي الأصيل.

جاذبية سلالات

على مرّ سنوات الملتقى الدولي للفلاحة كان “قطب الإنتاج الحيواني” (Pole 12A) النجم الساطع في المعرض، وهو ما تؤكده كثافة الحضور في ممرّاته؛ لكن الأمر لم يقتصر هذه السنة على المهنيين الباحثين عن تطوير قطعانهم، بل امتد ليشمل الأطفال والشباب الذين جذبهم عرض أفضل سُلالات الأبقار والأغنام والماعز والطيور الداجنة الوطنية، كما تلك المهجّنة من سلالات أجنبية.

اجتذب القطب ذاته حشودًا كبيرة تتابع عن كثب جودة السلالات المعروضة، ما يعكس الشغف المغربي بالثروة الحيوانية، في دورةٍ ثامنة عشرة من ملتقى “SIAM” اتخذت من استدامة الإنتاج الحيواني موضوعاً لها.

غير بعيدٍ عن حلبات العرض ينتصب قطب خاص بـ”مُدخلات الإنتاج الحيواني”، عند مدخله يَظهر تركيز الفئات المهنية –كما العموم- الباحثة عن آخر الابتكارات في “مدخلات الإنتاج الحيواني” (Intrants d’Élevage).

هذا الفضاء يمثل “العقل المدبر” لعملية التربية، حيث يتم تبادل الخبرات حول الأعلاف والتقنيات البيطرية التي تضمن استدامة القطاع.

وإجمالاً يثبت المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، في دورة 2026 (المستمرة إلى بعد غد الثلاثاء)، مجدداً، أنه ليس مجرد سوق تجاري، بل هو منصة جامعة وجاذبة، تحوّلت مع توالي الدورات إلى متنفس اجتماعي تذوب فيه الفوارق بين “المهني” و”الزائر العادي”، ما يجعل من “سيام” الحدث السنوي الذي ينتظره المغاربة للاحتفاء بخيرات أرضهم الواعدةِ بالمزيد.

The post إقبال قياسي للزوار على فضاءات الملتقى الدولي للفلاحة في مدينة مكناس appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress