إعداد النصوص التنظيمية لقانون التعليم العالي يصل إلى مراحل متقدمة
كشف مصدر مسؤول مطلع لجريدة هسبريس الإلكترونية أن صياغة النصوص التنظيمية للقانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي “قد انطلقت بالفعل”، موضحا أن “بعضها بلغ مراحله النهائية. ومن المرتقب أن يسلك مسار المصادقة قريبا، خصوصا النصوص التي تتضمن مقتضيات مرتبطة بتنزيل تصورات الحكامة داخل منظومة التعليم العالي”.
وأفاد المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، بأن “عدد النصوص التنظيمية المرتبطة بالقانون المذكور يتجاوز 30 نصا تحتاج إلى صياغة محكمة تجنبا لأي لبس أو تعارض”، مبرزا أن “جزءا منها يُعد أساسيا ومركزيا لكونه يشكل الهيكل التنفيذي للقانون، ويحدد المقتضيات التطبيقية التي تترجم روحه وأهدافه على أرض الواقع”.
وأشار المسؤول إلى أن “هذه النصوص التنظيمية تكتسي أهمية خاصة، لا سيما تلك المرتبطة بالحكامة؛ باعتبارها عنصرا أساسيا في إصلاح المنظومة”، مؤكدا أن “توفر القوانين والموارد المالية وحده لا يكفي لتحقيق النتائج المرجوة في غياب تنظيم محكم وحكامة منضبطة تتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة”.
وأضاف مصدر هسبريس أن “مصالح الوزارة تعمل بوتيرة متواصلة من أجل إعداد هذه النصوص”، لافتا إلى أن “مقتضيات التنزيل هي الضمانة كي يسير القانون في المنحى الاستراتيجي المراد له نفسه”.
وتابع: “لذلك، انطلقت عملية الصياغة منذ المراحل الأخيرة التي سبقت صدور القانون في الجريدة الرسمية، بهدف ضمان الجاهزية المسبقة لمختلف المقتضيات التنظيمية”.
وفي هذا السياق، شدد المصدر على “أهمية إخراج هذه النصوص التنظيمية في أقرب الآجال، حتى تكون مقتضيات القانون واضحة ومؤطرة بشكل دقيق، تفاديا لأي لبس قد يطرأ في حال جاء مسؤول حكومي آخر بعد الانتخابات التشريعية المقبلة”.
وزاد المصدر المسؤول: “قد لا يكون (المسؤول الجديد) على دراية كاملة بالخلفيات التي صيغت على أساسها بعض المواد، أو الأهداف التي أُحيل تنفيذها إلى النصوص التنظيمية”.
ولفت المصرح إلى أن “هذه النصوص تندرج ضمن مسار تجديد منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يمكنها من مواكبة التحديات والتحولات الدولية، وتعزيز دور الجامعات في تكوين الموارد البشرية القادرة على قيادة المشاريع الاستراتيجية ومواكبة التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم”.
ولدى سؤاله عما إذا كان الوقت كافيا لإخراج جميع النصوص قبل نهاية الولاية الانتدابية الحالية، أعرب المصدر عن تفاؤله “بإمكانية إصدار الجزء الأكبر منها قبل الوصول إلى محطة الانتخابات”، مشيرا إلى أن “العملية تخضع أيضا لمساطر التشاور والمناقشة مع قطاعات حكومية أخرى؛ وهو ما يجعل مسار اعتمادها لا يرتبط بالوزارة وحدها”، على الرغم من تأكيده أن “عددا من هذه النصوص يوجد حاليا في مراحله النهائية”.
The post إعداد النصوص التنظيمية لقانون التعليم العالي يصل إلى مراحل متقدمة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.