إطلاق المسار التعليمي الشخصي للطالب بتقنيات الذكاء الاصطناعي

نموذج لغوي ذكي للأستاذ الجامعي لإعداد التمارين والأنشطة البيداغوجية
دخول مرحلة جديدة عنوانها “الجامعة الذكية والمقاولاتية والمنتجة”

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أن الجامعة الجزائرية دخلت مرحلة جديدة، عنوانها الجامعة الذكية، والجامعة المقاولاتية، والجامعة المنتجة للمعرفة والثروة، تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى بناء اقتصاد المعرفة وتحقيق السيادة العلمية والتكنولوجية.
وخلال إشرافه، السبت، على أشغال الندوة الوطنية للجامعات، بحضور إطارات الإدارة المركزية، ومديري المؤسسات الجامعية، ورؤساء الندوات الجهوية، ومديري الهيئات الوطنية، وممثلي عن الشركاء الاجتماعيين والطلبة التابعين للقطاع، عرض الوزير خارطة الطريق الخاصة بالموسم الجامعي المقبل، حيث ستشهد السنة الجامعية 2026-2027 إطلاق المسار التعليمي الشخصي للطالب، المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهذا من خلال اعتماد مساعد ذكي يرافق الطالب في اختيار وحداته التعليمية وفق كفاءاته، وميولاته، وأهدافه الأكاديمية والمهنية، بما يسمح ببناء مسار تكويني يتلاءم مع طموحاته.
وفي السياق، كشف بداري – حسب ما نشره عبر صفحته الرسمية “الفايس بوك”- عن تطوير نموذج لغوي ذكي (LLM) لفائدة الأستاذ الجامعي، يمكنه من إعداد التمارين والأنشطة البيداغوجية بصورة آلية، مع اعتماد الذكاء الاصطناعي في تقييم إجابات الطلبة، بما يعزز جودة التكوين ويواكب أحدث الممارسات التعليمية.
أما في مجال تعزيز الدور الاقتصادي للجامعة، أعلن الوزير أن القطاع يهدف إلى طرح خمسة آلاف (5000) منتوج جزائري مبتكر في السوق الوطنية في آفاق سنة 2030، تحت شعار “صنع في الجزائر”، على أن يقابل كل منتوج إنشاء مؤسسة ناشئة أو مؤسسة مصغرة أو مؤسسة فرعية (Spin-off)بما يحول الجامعة إلى فضاء للإنتاج والابتكار وخلق الثروة.
وفي مجال التمويل الابتكاري، أكد الوزير على إنشاء أول شركة للاستثمار برأس المال المخاطر على مستوى جامعة “الجزائر 3″، وإطلاق أول صندوق لتوظيف رأس المال المخاطر (FCPR) في الجزائر، مع العمل على إنشاء أربعة صناديق إضافية قبل نهاية السنة، قصد توفير آليات تمويل مستدامة للمشاريع الطلابية المبتكرة.
وقال المسؤول الأول عن القطاع، إن الجامعات الجزائرية تخوض لأول مرة تجربة الحصول على شهادة الجودة الدولية ISO 9001:2015، حيث تمكنت خمس مؤسسات جامعية من الحصول عليها في مجالي التكوين والبحث العلمي، بما يعكس التزام القطاع بثقافة الجودة والتحسين المستمر.
وشهدت الندوة الوطنية الإعلان عن النسخة الثانية من برنامج “بروتوماركت”، التي ستخصص لدعم إنجاز النماذج الأولية التكنولوجية، مع تخصيص تمويلات تتراوح بين مليون دينار جزائري وملياري دينار جزائري لفائدة الطلبة، قصد إنجاز النماذج الأولية النهائية وتمكينهم من الحصول على علامة “مؤسسة ناشئة”.
أما في مجال الانفتاح الدولي، دعا بداري كل الفاعلين في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي إلى مضاعفة الجهود لتحسين مرئية الجامعات الجزائرية في التصنيفات العالمية، بالنظر إلى النتائج الإيجابية التي حققتها خلال السنوات الأخيرة، والعمل على تعزيز حضورها العلمي والأكاديمي دولياً.
وبلغة الأرقام، بلغت حصيلة برنامج التوأمة الجامعية 77 اتفاقية توأمة، إلى جانب النتائج المشجعة لمنصة Study in Algeria، التي استقطبت 1500 طالب دولي جديد من 34 دولة، بما يساهم في تعزيز إشعاع الجامعة الجزائرية وتحقيق مداخيل معتبرة من العملة الصعبة لفائدة الاقتصاد الوطني.
وفيما يخص قطاع الخدمات الجامعية، كشف الوزير عن تجديد 2283 جناحا للإيواء من أصل 3283 جناحا، إلى جانب تحقيق مكاسب مالية تقدر بمليارات الدينارات شهرياً منذ شهر أفريل بفضل رقمنة خدمات الإطعام، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ترشيد النفقات، وتحسين نوعية الوجبات، والرفع من جودة خدمات الإيواء لفائدة الطلبة.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post إطلاق المسار التعليمي الشخصي للطالب بتقنيات الذكاء الاصطناعي appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk