إشكالية ترامب والشرق الأوسط

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

دينا جعجع

 

 

تبنّى الرئيس الأميركي منذ عودته إلى المشهد السياسي، في تاريخ 20 يناير/كانون الثاني2025، ملفات الحروب القائمة في الشرق الأوسط مؤيداً مواقف واضحة وحادة. حيث يرى أن استقرار الشرق الأوسط يرتبط مباشرة بحماية المصالح الأميركية وضمان أمن حلفائها، وعلى رأسهم إسرائيل.
ملف الشرق الأوسط
وعد بدعم غير مشروط لإسرائيل أمنيًا وعسكريًا، أكد أنه سيعيد السلام بالقوة إلى المنطقة وسيمنع إيران من امتلاك أي نووي. وعد بالضغط الأقصى على إيران، فرض هذه الضغوط بالإضافة إلى فرض العقوبات الاقتصاديّة. هذا الموقف ينسجم مع سياساته السابقة، حيث عمل خلال ولايته الأولى على تعزيز العلاقات مع إسرائيل، يستمر في بناء هذه العلاقات في وقت يتصف بالتوترات المستمرة والحروب في المنطقة. فهو لم يظهر التزام بعودة السلام إلى المنطقة، لكنه التزم بالدعم الموجه إلى اسرائيل وحاول على قدر المستطاع السيطرة على النووي في إيران، رفض أي اتفاق نووي معها، ولم يسمح لطهران بتوسيع نفوذها الإقليميّ.
الضغط الأقصى على إيران
يعتمد دونالد ترامب سياسة "الضغط الأقصى" تجاه إيران وترتكز هذه السياسة على فكرة الضغط القوي. يعني بها تطبيق عقوبات اقتصاديّة شديدة، إلى جانب عزل سياسي والهدف من كل هذا إضعاف إيران وتقليل تأثيرها في المنطقة. الاستراتجية المعتمدة لا تخلو من أبعاد اخرى، اذ يستخدم ترامب الضغط الاقتصادي لفرض مفاوضات جديدة وبشروط أكثر صرامة من الاتفاق النووي السابق الذي انسحب منه عام 2018. وفقاً لتصريحاته يريد ترامب "صفقة أفضل"، تقيّد ليس فقط البرنامج النووي، بل ايضاً تأثير إيران في المنطقة.
مدنياً، ترافقت هذه السياسة مع تحركات عسكريّة غير مباشرة، تمثل تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط. هذا يظهر أن الولايات المتحدة جاهزة لاستخدام القوة كخيار إضافي إلى جانب العقوبات. رغم ترك باب المفاوضات مفتوحاً، يبقى التصعيد هو السمة الأبرز في العلاقة بين الطرفين، ما يجعل فرص   التوصل إلى تسوية قريبة محدودة.
ما بين الوعود والواقع
رغم وعود الرئيس ترامب بإنهاء الحروب بسرعة، لا تزال منطقة الشرق الأوسط تشهد توترات امنية عديدة خصيصاً في قطاع غزة. يعكس هذا التباين بين الخطاب والواقع صعوبة تطبيق حلول سريعة على صراعات معقدة تتداخل فيها مصالح قوى إقليمية مثل إيران وإسرائيل. كما أن سياسة "السلام بالقوة" قد تحقق تهدئة مؤقتة، لكنها قد تؤدي أيضاً إلى مزيد من التصعيد إذا لم تُرافقها تسويات سياسية شاملة، ما يترك مستقبل الاستقرار في المنطقة غير محسوم.
خلاصة
تظهر مواقف ترامب في الشرق الأوسط أنها مبنية على رؤية تركز على القوة والردع. يعتبر أنصاره أن السياسة المعتمدة تعيد الهيبة للولايات المتحدة، بينما ينظر أخصامه أنها قد تزيد تعقيداً للأزمات بدلاً من حلها، خاصةً في أكثر منطقة حسّاسة في العالم.




اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية