إشادة كندية بالأمن الرياضي المغربي

بالتوازي مع استعداد كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك لاستضافة بطولة كأس العالم 2026، أشاد الصحافي والباحث الكندي المتخصص في قضايا الإرهاب والتطرف، دانيال روبسون، بالخبرة الأمنية المغربية في تأمين التظاهرات الرياضية العالمية ومساعدة الدول الأخرى على ذلك، مشيرا في هذا الصدد إلى مساعدة المغرب فرنسا في تأمين أولمبياد باريس 2024، ومساعدة قطر في تنظيم مونديال 2022، إلى جانب رهان واشنطن على تجربة الأمن المغربي في تأمين التظاهرة الكروية التي ستحتضنها رفقة جيرانها.

وأكد روبسون في مقال مطول على منصة “Western Standard” أن “استعدادات كندا في هذا الشأن، وفي ظل فوضى الحدود والثغرات الأمنية في الملاعب، تكشف عن بلد لا يزال يحاول اللحاق بالركب في مواجهة أكبر تحدٍ أمني عالمي”، مبرزا أن “الأمثلة الدولية تساعد في توضيح شكل الاستعدادات الجادة”.

ولفت في هذا الصدد إلى تصريح لوزير الداخلية السابق جيرالد دارمانان، أكد فيه علنا: “لولا أجهزة الاستخبارات المغربية، لكانت فرنسا أكثر تضررا من الإرهاب”، وذلك قبيل دورة الألعاب الأولمبية التي احتضنتها العاصمة الفرنسية، مشددا على أن المنطق نفسه يظهر الآن في الحالة الأمريكية؛ إذ هنأت سفارة واشنطن في الرباط المغرب على اختياره للمشاركة في “فرقة عمل البيت الأبيض لكأس العالم” لتعزيز التعاون الأمني للبطولة المقبلة.

وأوضح الصحافي ذاته أن “هذه الإشارات تُظهر أنه على الجانب الأمريكي أيضا، يتم التعامل مع أمن الفعاليات الكبرى من خلال التبادل العملياتي المبكر ومن خلال شراكات تمتد إلى ما وراء الدوائر التقليدية المألوفة”، مضيفا أن “قطر تقدم درسا مماثلا من العالم العربي؛ فقبيل كأس العالم 2022، وقعت قطر والمغرب إعلانا مشتركا بشأن تبادل المعلومات المتعلقة بالبطولة”.

وبين أن “جزءا كبيرا من النقاش حول كأس العالم 2026 في كندا ركز على التكاليف والفوائد الاقتصادية. هذه المسائل مهمة، لكنها ليست السؤال الأهم بمجرد انطلاق البطولة. القضية المركزية هي الأمن، أي سؤال ما إذا كانت كندا قادرة على تحويل سنوات من التخطيط إلى نظام منسق ومرن وذي مصداقية تحت الضغط”.

وتابع بأن “كندا ستستضيف مباريات في تورونتو وفانكوفر، وقد تجاوزت الاستعدادات على المستوى الفيدرالي مرحلة الاستعدادات الرمزية؛ إذ وضعت ‘دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية’ إرشادات مخصصة للمشجعين والعمال والمتطوعين والأفراد المدعوين من قبل الفيفا.

كما أوضحت كندا أنه لا توجد تأشيرة خاصة بكأس العالم، وأن الطلبات يجب أن تُقدم مبكرا، وأن حيازة التذاكر لا تضمن الدخول. هذه التفاصيل جزء من الجاهزية الأمنية أيضا؛ فالأحداث الكبرى لا يتم تأمينها من قبل الشرطة وحدها، بل تعتمد أيضا على أنظمة دخول منظمة، ومنع الاحتيال، وإجراءات واضحة، والقدرة على احتواء أي احتكاك قبل أن يتحول إلى مشكلة تتعلق بالنظام العام”.

وزاد موضحا أن “الدرس بالنسبة لأوتاوا هو درس أوسع من حماية الملاعب أو إدارة الحشود؛ إذ يتطلب تنظيم كأس العالم مؤسسات يمكنها ربط الاستخبارات والشرطة والوعي السيبراني. وتخطيط الدول التي تؤمن الفعاليات الرياضية الكبرى بشكل أفضل هي عادة تلك التي تستعد مبكرا، وتوسع شراكاتها مبكرا، وتستوعب الخبرات المفيدة قبل أن يبلغ الضغط ذروته”.

وخلص إلى أنه “لا يزال لدى كندا الوقت للقيام بذلك تماما. وإذا استغلت هذا الوقت جيدا، فإن الطريق إلى 2026 يمكن أن يصبح أكثر من مجرد عد تنازلي للانطلاق؛ يمكن أن يصبح فرصة لترك إرث أمني أقوى وأكثر ذكاء وترابطا”.

The post إشادة كندية بالأمن الرياضي المغربي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress