إسرائيل لا تريد سلاما في غزة بل استسلاما

لا أشك في نية الوسطاء لوقف الحرب ووقف التصعيد في غزة، كما لا أشك في نية بعض الأطراف الدولية المشاركة في “مجلس السلام”، فنيةُ هؤلاء تحقيق السلام في غزة وتمكين ساكنتها من العيش في كنف الاستقرار بعيدا عن أصوات المدافع والمسيّرات والطائرات مثلهم مثل كل شعوب العالم. لكن الشك كل الشك في نية إسرائيل التعاطي مع مشروع السلام ووقف العدوان على غزة حتى ولو استجابت قيادة حماس لكل الشروط بما فيها نزع السلاح والانتقال من فصيل مقاوم إلى فصيل سياسي واجتماعي مجرد من كل سلاح.
إن التحفظات التي أبداها رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو على وثيقة الاتفاق ومسار المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار في غزة، تحفظات بطعم الإملاءات تلوّح بها إسرائيل للتملص كعادتها من أي اتفاق وفرض منطقها على “مجلس السلام” ليستجيب لكل مطالبها حتى ولو كانت تعجيزية، فإسرائيل على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو تريد إيصال رسالة إلى مجلس السلام بأن إسرائيل لا تريد سلاما، يسوي بينها وبين حركة حماس، بل تريد سلاما على مقاسها، لا يلزمها بأي التزام قانوني أو أخلاقي، بل يحررها ويجعلها في حل منه متى أرادت وكيفما أرادت لأنها إسرائيل الآمرة الناهية التي لا تُسأل عما تفعل ويُسألون عما يفعلون!
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post إسرائيل لا تريد سلاما في غزة بل استسلاما appeared first on الشروق أونلاين.