إسرائيل ضدّ وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران لكنها لا تستطيع رفضه

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

هل يستطيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخروج من الحرب مع إيران الإسلامية قبل أن يوسّعها أو من دون أن يوسّعها؟ أنا لا أعتقد أننا أمام وقف إطلاق نار محتمل.

ما نراه بعد جهد يائس يبذله الوسطاء بقيادة باكستان بحثاً عن صيغة توقف العداء والأعمال الحربية مؤقتاً. الاقتراحات الموجودة على طاولة التفاوض تستطيع إيقاف الأعمال الحربية 15 إلى 20 يوماً يتباحث خلالها الأميركيون والإيرانيون في تسوية دائمة أو حلّ دائم لمضيق هرمز. نحن لا نعرف إن كانت الولايات المتحدة قبلت اقتراحات لهذا الموضوع رغم أنها وُضعت بين أيديها قبل مدة معقولة. لكن ما نعرفه هو أن الإيرانيين لن يقبلوها لأنهم لا يزالون يمتلكون بعض القوة. ولا أعتقد أننا نرى وقف إطلاق نار مُحتملاً في هذه المرحلة. ما نراه حالياً ليس محادثات بين الإيرانيين والأميركيين رغم وجود بعض الرسائل غير المباشرة طبعاً بين طهران وواشنطن.

نرى فقط محادثات بين الوسطاء الذين يتحدثون مع الطرفين المتحاربين. إلى ذلك وضعت الاستخبارات الغربية تقارير تفيد أن المفاوضين الأميركيين لا يعرفون مع من يتكلمون في طهران. طبعاً ليس هناك إثبات قوي لهذه التقارير. ووزير الخارجية عباس عراقجي كان محاوراً لستيف ويتكوف الموفد الشخصي لترامب في العام الماضي إلى ما قبل المرحلة الأخيرة. الحقيقة تشير في هذا المجال إلى أن الإسرائيليين شطبوا اسم عراقجي من لائحة الشخصيات الإيرانية المقرّر اغتيالها ومعه قاليباف رئيس مجلس النواب لأنهما كانا المحاورين مع الوسطاء.

أخيراً لاحظنا بل رأينا تماسكاً داخل النظام الإيراني منذ بداية الحرب (خرقه اعتذار قاليباف عن المشاركة في الوفد المفاوض). هذا ما يقوله باحثٌ آسيوي غير عربي يتابع بدقة الأوضاع الدولية والإقليمية. ويضيف أنه يتعاطى مع أي شيء يُقال مع حبة ملح ويسعى إلى التأكد منه وأن هناك حرباً دائرة على الأرض، مراقباً لا ناشطاً. بعبارات أخرى، الأميركيون غير متأكدين مع من يجب التفاوض في طهران أو من الذي يجري التفاوض معه حالياً ولا سيما بعد حصول واشنطن على تقارير تشير إلى نوع من التشوّش في أعقاب الإطاحة في أول أيام الحرب بالمرشد الأعلى السيد علي الخامنئي وبرؤوس كبيرة أخرى. هناك نوع من التشوّش في طهران. ما أستطيع أن أقوله الآن هو أن الرئيس ترامب في وضع صعب حالياً. ومن يقرأ تغريداته وتصاريحه يخرج بانطباع أنه غاضبٌ لأن الإيرانيين لا يقومون بما قام به الفنزويليون ومحبطٌ أيضاً.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية