إسرائيل تُبقي حالة التأهب القصوى وسط غموض بشأن الهجوم الأميركي "الأعنف" على إيران

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تترقب إسرائيل بحذر مسار التطورات المرتبطة بالملف الإيراني، وسط حالة تأهب أمني لم تتراجع رغم المؤشرات الأخيرة على تأجيل الولايات المتحدة أي تحرك عسكري ضد طهران

وتكشف تقارير إعلامية إسرائيلية عن تقديرات رسمية تفيد بأن تل أبيب لا تزال تتوقع احتمال تصعيد في أي لحظة، انطلاقاً من قناعة بأن إيران لن تستجيب للشروط الأميركية المطروحة، في وقت تشير فيه المصادر إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح طهران مهلة إضافية لإحياء المسار التفاوضي، بعد أن كانت التوقعات تميل إلى قرب تنفيذ هجوم أميركي واسع. 

بهذا الخصوص، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أن تل أبيب لم تخفض مستوى تأهبها رغم تصريحات ترامب بشأن إيران.

وأضافت القناة نقلا عن المصادر أن قرار الإبقاء على حالة التأهب القصوى في إسرائيل ينبع من قناعة مفادها أن الإيرانيين لن يستجيبوا لما يطلبه ترامب ويفرضه من شرط أساسي للتوصل إلى اتفاق.

 

دونالد ترامب (أرشيفية)

 

الانضمام للهجمات

وفي السياق ذاته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول أن تل أبيب استعدت الليلة الماضية لهجوم أميركي قوي وواسع النطاق على إيران.

وأضاف المسؤول لهيئة البث الإسرائيلية أن بلاده استعدت لهجوم واسع من شأنه تصعيد الأوضاع في الشرق الأوسط برمته، كما استعدت للانضمام إلى الهجمات إذا ردت إيران بإطلاق صواريخ نحوها.

وأشار المسؤول إلى أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن ترامب قرر تأجيل الموعد النهائي، ومنح الإيرانيين فرصة إضافية للعودة إلى المفاوضات.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت، فنقلت عن مصادر وصفتها بالسياسية أن التقييم في إسرائيل كان يتوقع أن يقع الهجوم الأميركي الكبير على إيران الذي صرّح ترامب بأنه يدرسه ليلة الجمعة إلى السبت، وفي ضوء ذلك، ساد استعداد مكثف في إسرائيل، ولكن مع مرور ساعات الجمعة، أدركت تل أبيب أن ترامب تراجع مانحا الإيرانيين فرصة أخرى.

وأضافت الصحيفة أن قطر وسلطنة عمان مارستا ضغوطا كبيرة على إيران لإبداء مرونة في موقفها، وذلك لتجنب هجوم أميركي شبه مؤكد.

وقالت إن ترامب لا يرغب في شن هجوم، لكنه على وشك القيام بذلك، ليس طواعية، بل لعدم وجود خيار آخر، على حد وصفها.

وأكدت الصحيفة أن مستوى اليقظة في إسرائيل لم يتغير حتى مع تغير موقف ترامب، استنادا إلى تقييم بأن إيران لن تستجيب للشروط الأميركية.  

 

#Analysis#

 

تهديدات ترامب

وكان ترامب قال الجمعة إنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن شنّ ضربات أوسع على إيران، إذ باتت طهران تظهر "جدية أكبر" في المباحثات مع واشنطن، في ظل اتساع رقعة الصراع في المنطقة مع ضرب السعودية أهدافا للحوثيين في اليمن.

وصرح ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي، ردا على سؤال عما إذا كان قد اتخذ قرارا، عقب تقارير أفادت بأنه اجتمع مع كبار مستشاريه لمناقشة شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق ضدّ إيران: "كلا، لم أتخذ قرارا بعد"، وأضاف "نحن نتحدث معهم الآن. أعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوما بعد آخر، ولعل السبب واضح".

وأضاف أن أمام إيران خيارين: إمّا التوصل إلى اتفاق، أو مواجهة مستوى "أعنف بكثير" من الضربات، بعد نحو أسبوعين من استئناف الولايات المتحدة هجماتها ضدّ الجمهورية الإسلامية، وردّ هذه الأخيرة بقصف أهداف في المنطقة.

وتابع: "نحن جاهزون تماما ومستعدّون للتحرك. لكننا نتحدث معهم، وسنرى ما الذي ستسفر عنه هذه المباحثات. أعتقد أنهم جادّون، ويجب أن يكونوا كذلك".
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية