إسرائيل تنقل المواجهة إلى عمق لبنان… والتأهّب من "الأخضر" إلى "الأصفر "
في تصعيد لافت على الجبهة اللبنانية، أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير تعليمات بتوسيع نطاق الضربات لتشمل سلسلة إنتاج وإمداد الطائرات المسيّرة التابعة لـ"حزب الله" داخل العمق اللبناني، في تحول واضح في قواعد الاشتباك، بعد هجمات بطائرات مسيّرة من نوع FPV أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية.
وبحسب التوجيهات الجديدة، لن تقتصر العمليات على جنوب لبنان، بل ستطال مناطق أبعد، في إطار استراتيجية تهدف إلى استهداف البنية اللوجستية للمسيّرات، التي باتت تُشكّل التهديد الأبرز للقوات الإسرائيلية. ويأتي هذا التحول بعد مرحلة من التقيّد النسبي بضربات محدودة منذ إعلان وقف إطلاق النار، رغم استمرار الخروقات.
وبالتوازي، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رفع مستوى التأهب في شمال البلاد من الأخضر إلى الأصفر، ما يفرض قيوداً على الحياة اليومية، إذ تقرر تشغيل المدارس وأماكن العمل فقط ضمن مبانٍ محصّنة، وتحديد سقف التجمعات بـ250 شخصاً، بما في ذلك في منطقة جبل ميرون، وسط ازدياد الهجمات الصاروخية والمسيّرة التي اخترقت العمق الإسرائيلي.
كما تشمل الإجراءات تعزيز الجاهزية الدفاعية في المستوطنات الشمالية، وتأمين مرافقة عسكرية لبعض وسائل نقل الطلاب، تحسباً لأي طارئ أمني.
ووفق "معاريف"، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حزب الله يتجه نحو تكثيف "حرب العصابات" باستخدام طائرات مسيّرة متطورة، بما فيها تقنيات تعمل بالألياف الضوئية، ما يكشف ثغرات في منظومة الدفاع الإسرائيلية. ويرى مسؤولون عسكريون أن الحل لا يكمن فقط في الوسائل الدفاعية، بل في تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف سلسلة الإمداد داخل لبنان، بما في ذلك في بيروت.