إسرائيل تشدّد إجراءاتها في الضفة الغربية... اعتقالات وتحطيم منازل
فرض الجيش الإسرائيلي قيوداً واسعة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية عقب وقوع ثلاث عمليات خلال أكثر من 24 ساعة، أسفرت إحداها عن مقتل ضابط وجندي احتياط إسرائيليين، فيما أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن "قوات الاحتلال تنفذ عمليات انتقام واسعة في مناطق عدة من الضفة.
اعتقال أكثر من 80 فلسطينياً
وقال النادي إن "قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 80 فلسطينياً، معظمهم من قرية تل في قضاء نابلس، مشيراً إلى تصاعد الانتهاكات المرافقة للاعتقالات، بما في ذلك الضرب وتحطيم المنازل.
وأغلق الجيش الإسرائيلي عشرات المداخل والطرق والمحاور في مناطق نابلس وسلفيت وقلقيلية وطوباس وبيت لحم ورام الله والقدس، إضافة إلى بلدات وقرى عديدة، بينها بروقين وكفر الديك وجماعين وقبلان وبورين وتل وبيت فوريك.
وأدت الإغلاقات والحواجز وعمليات التفتيش إلى اختناقات مرورية حادة وتعطيل واسع لتنقل الفلسطينيين، ولا سيما في محيط رام الله ونابلس والرام وجبع.
كما فرض الجيش طوقاً عسكرياً على نابلس، ونشر قوات إضافية بالتعاون مع حرس الحدود داخل المدن والقرى وفي منطقة الأغوار.

وجاءت هذه الإجراءات بعد تنفيذ وحدة "دوفدوفان" عملية في مستشفى بنابلس لاعتقال فلسطينيين تتهمهما إسرائيل بالمشاركة في إحدى العمليات.
وبرر مصدر عسكري القيود بالحاجة إلى مراقبة الحركة ومنع تنفيذ عمليات تحاكي الهجمات الأخيرة، معتبراً أن احتواء التصعيد يمثل "هدفاً مركزياً".
رفع مستوى التأهب
ورفع الجيش مستوى التأهب في فرقة الضفة الغربية، فيما قرر رئيس الأركان إيال زامير تعزيز القوات وتوسيع العمليات في بيت فوريك وطوباس وملاحقة المشاركين في العمليات.
في المقابل، قررت الحكومة الإسرائيلية هدم منزل أحد المنفذين، وتنفيذ عمليات واسعة في القرى التي تصنفها "بؤر إرهاب"، وجمع السلاح، وسحب تصاريح العمل، وتعزيز القوات والحواجز، وفصل طرق حركة الفلسطينيين والمستوطنين.
وربطت الحكومة الإسرائيلية إجراءاتها الأمنية بتوسيع الاستيطان، عبر تسريع شرعنة المزارع الاستيطانية القائمة وإنشاء مزارع جديدة، في خطوة تعكس ربط الرد الأمني بتوسيع السيطرة المكانية والاستيطانية في الضفة الغربية.
من جهتها، قيّدت السفارة الأميركية في القدس مؤقتاً الرحلات الشخصية لموظفي الحكومة الأميركية وعائلاتهم إلى الضفة الغربية، بسبب ارتفاع المخاوف الأمنية واتساع حالة عدم الاستقرار.