إسرائيل "تتحين الفرصة" لدخول الحرب... وحديث عن تصعيد أميركي مرتقب في ضرب إيران
يتواصل التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة بوتيرة متسارعة، حيث قصفت الجمهورية الإسلامية أهدافا في دول المنطقة الحليفة للولايات المتحدة اليوم الأحد، وأعلنت اعتراض سفن حاولت عبور مضيق هرمز، بعد ليلة ثامنة من القصف الأميركي الذي طاول محطة نووية قيد الإنشاء، وذلك وسط تهديدات إسرائيلية لطهران أعقبت إطلاق صاروخ على مدينة العقبة الأردنية قرب مدينة إيلات الإسرائيلية.
يأتي ذلك، فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدرين إسرائيلي وأميركي، أن واشنطن أبلغت إسرائيل بنيتها تصعيد ضرب إيران الأيام المقبلة.
أما القناة 12 الإسرائيلية فنقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير، أنهم متأهبون وقد يضطرون إلى العودة إلى القتال الضاري ضد إيران خلال الأيام المقبلة.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت، إن إسرائيل تتحين الفرصة للدخول في الحرب ضد إيران، لكن الولايات المتحدة هي من يحدد الإيقاع.
وقبل ذلك، أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنّ بلاده سترد على أي هجوم إيراني "من دون أي ارتباط بأي عامل آخر ومن دون أي شروط"، مُشدّداً على أنّ "إسرائيل ستستهدف منصات إطلاق الصواريخ في حال تعرضها لهجوم من إيران".

طائرات حربية إلى الشرق الأوسط
وبحسب ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين اليوم، فإن الولايات المتحدة سترسل المزيد من الطائرات الحربية إلى الشرق الأوسط، في إشارة إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تكون بصدد تصعيد الضربات ضد إيران.
وقال المسؤولون إن مقاتلات أميركية من طراز "إف-16" تابعة للقوات الجوية الأميركية تنقل من ألمانيا إلى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى نقل طائرات "إف-35" من بريطانيا إلى المنطقة أيضا.
وأضافت أنه يجرى إرسال طائرات إضافية للتزود بالوقود جوا.
تهديدات من الحرس الثوري
من جهته، قال الحرس الثوري الإيراني إنّ قواته تسيطر بالكامل على مضيق هرمز، مؤكداً أنّ "المسار الآمن الوحيد" لعبور السفن هو المسار الذي تحدده وتعلنه السلطات الإيرانية.
وأضاف أنّ السفن التي تستجيب لما وصفها بـ"تصريحات العدو الأميركي"، وتسلك مسارات غير آمنة، ستكون "عرضة للحوادث لا محالة"، مشيراً إلى أنّ "أربع سفن عطلت أنظمة الملاحة الخاصة بها، وحاولت مغادرة المضيق عبر مسار غير آمن بدعم أميركي".
وأوضح بأنّ "سفينتين تعرضتا لحادث في المضيق، فيما تراجعت سفينتان أخريان عن العبور بعد تلقيهما تحذيرات من القوات الإيرانية"، مؤكداً أنه "لن تمر أي قطرة نفط أو غاز أو سماد كيميائي عبر مضيق هرمز من دون تصريح" من إيران.

انتهاء عمليات الليلة الثامنة
في المقابل، أعلن الجيش الأميركي أنّه أنهى "الليلة الثامنة من عملياته الجوية ضد أهداف داخل إيران"، مؤكداً أنّ "الضربات استهدفت مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري"، بينها قوات قال إنها "مسؤولة عن الهجوم الذي أدّى إلى مقتل جنديين أميركيين في الأردن".
وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنّ "الغارات طاولت مواقع عسكرية عدة، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية باستهداف مدينتي سيريك وحاجي آباد في محافظة هرمزغان جنوب البلاد".
وبحسب الجيش الأميركي، "ارتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب إلى 16، بينهم جنديان قُتلا أخيراً في الأردن".
وفي رد على الضربات الأميركية، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية "تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة انقضاضية استهدفت قاعدتي الأديرع وعلي السالم في الكويت"، مشيرة إلى أنّها "استهدفت مستودع ذخيرة ومنظومات رادار ودفاع جوي أميركية".
من جانبه، أعلن الجيش الكويتي أنّ "الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية، بعد أيام من تعرض منشآت كهربائية ونفطية داخل البلاد لقصف".
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ "القوات الإسرائيلية والأردنية اعترضت صاروخاً أُطلق من إيران باتجاه مدينة العقبة جنوب الأردن"، مشيراً إلى "احتمال سقوط بعض المقذوفات أو شظاياها داخل الأراضي الإسرائيلية".
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنّه "رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه مدينة العقبة"، لافتاً إلى أنّ "عمليات الاعتراض جرت وفق الإجراءات المعتمدة".
من جهته، أعلن الجيش الأردني "اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة"، مشيراً إلى سقوط صاروخ رابع في منطقة نائية، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار جراء الحادث.
واتهمت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، اليوم، الولايات المتحدة بأنّها "هاجمت محطة نووية قيد الإنشاء في جنوب غرب البلاد".
وقالت المنظمة في بيان نقله التلفزيون الرسمي الإيراني إنّ القوات الأميركية، "في عمل عدواني ووحشي يتنافى والقانون الدولي، هاجمت محطة دارخوين النووية التي لا تزال قيد الإنشاء بعدد من المقذوفات الأحد".
#Analysis#
عدم "إضاعة فرصة المفاوضات"
إلى ذلك، أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ضرورة عدم "إضاعة فرصة المفاوضات"، مُشدّداً على أنّ "الحرب لها تكاليفها، وأنّ طهران يجب أن تجرّب المسار الديبلوماسي حتى لو كانت فرص نجاحه محدودة".
وقال عراقجي إن "علينا أن نجرب المفاوضات حتى وإن كانت نسبة نجاحها 10%"، مُعتبراً أنّ "استمرار الحوار يبقى خياراً مهماً في ظل تداعيات المواجهة العسكرية".
وفي سياق آخر، أشار عراقجي إلى أن "الثغرة الأمنية التي أدت إلى اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ما زالت موجودة".
وأضاف أنّ "اختراقاً أمنياً ربما سهّل الضربات الأميركية والإسرائيلية قبيل الحرب، وربما لا يزال الخرق الأمني قائماً".