إسبيرينزا غندور ضحيّة الاستهداف الإسرائيلي في النبطية... قادت سفينة التربية بحبّ وإخلاص
إصرار على العودة وإيمانٌ بربّ العالمين... هكذا اختصرت المربية إسبيرينزا غندور قانصوه علاقتها بمدينة النبطية، المدينة التي ارتقت فيها جراء غارة إسرائيلية استهدفتها خلال عودتها من أداء مهامها التربوية.
“شي بيقهر ما تقدري توصلي عأرضك”، كانت هذه آخر كلماتها، التي بدت كخلاصة ألمٍ طويلٍ مع المكان والغياب والعودة المؤجلة.

ونعاها على مواقع التواصل الاجتماعي أصدقاؤها وزملاؤها، الذين عبّروا عن حزنهم العميق لرحيلها، مستذكرين مسيرتها التربوية وإنسانيتها، ومشيدين بما تركته من أثر طيّب في نفوس طلابها وكل من عرفها.
كما نعتها رابطة معلمي التعليم الرسمي في لبنان، مشيرة في بيان إلى أنها “لطالما كانت رمزًا للعطاء والتفاني، تقود رسالتها التربوية بحكمة وحب، فكانت قدوة في أخلاقها وتعاملها مع الجميع، وإخلاصها لوطنها وأبنائه”.
وأضاف البيان أن “استشهادها خسارة فادحة للمدرسة والمجتمع، لكنها ستبقى حيّة في القلوب”.
وختم: “أعمال العدو الدنيئة التي لا تمت إلى الإنسانية بصلة لن تثنينا عن مقاومتنا بالعلم والتربية حتى الرمق الأخير”.
كما نعى المكتب التربوي لحركة أمل - إقليم الجنوب، في بيان، "المديرة والمربية الفاضلة الشهيدة إسبيرينزا فخري غندور التي ارتقت شهيدةً مظلومة إثر غارة صهيونية غادرة، لتختم مسيرةً زاخرة بالتضحية بأرقى أوسمة الشرف والشهادة".
#Analysis#
متسلحة بالعلم والقيم
أضاف البيان: "شهيدتنا العزيزة كانت مثالاً للمربية الرسالية، حملت أمانة التربية بكل صدق، وآمنت بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن. فكرّست حياتها لتنشئة أجيال واعية، متسلحة بالعلم والقيم، مؤمنة بكرامة الإنسان وحريته ومتمسكة بالحق في مواجهة الظلم والاحتلال".
مدرسة في البذل والتفاني
وتابع: "لقد كانت الشهيدة نموذجاً يُحتذى في الإدارة الحكيمة والرسالة الإنسانية السامية، قادت سفينة التربية بحبٍّ وإخلاص، فغرست في نفوس أجيالنا قيم العلم والأخلاق والوطنية، وكانت طوال مسيرتها مدرسةً في البذل والتفاني لا تعرف الكلل".

وإذ تقدّم المكتب من عائلة الشهيدة ومن زملائها وطلابها بأحر التعازي والمواساة، أكد أن "دماءها الزكية التي روت تراب الجنوب الطاهر ستبقى منارةً تضيء درب الأحرار وشاهداً جديداً على التضحيات الغالية لحفظ الوطن وفي قلبه الجنوب من براثن شياطين الأرض".