إسبانيا تعتزم تحديد الحدود البحرية لسبتة ومليلية عبر تركيب عوامات وشبكات بحرية

أفادت صحيفة “إيل فارو دي سوتا” أن الجمعية الإسبانية لعناصر الحرس المدني أعربت عن ارتياحها، وإن كان مشوبًا بالحذر، عقب إعلان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز اعتزام السلطات تركيب عوامات وشبكات بحرية لتحديد الحدود البحرية لمدينتي سبتة ومليلية، في خطوة قالت الحكومة إنها تستهدف الحد من أزمة الهجرة ومنع وقوع مزيد من المآسي في البحر.

وأفادت الصحيفة الاسبانية بأن مطالبة الجمعية جاءت بعد يوم واحد فقط من إطلاقها تحذيرًا عبر وسائل الإعلام، دعت فيه إلى اعتماد هذه الإجراءات باعتبارها حلًا عاجلًا في ظل الارتفاع المتزايد في محاولات الوصول سباحة إلى سبتة ومليلية.

 

وتعزو الجمعية هذا التطور إلى الحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية الذي اعتبر عمليات الإعادة الفورية عند الحدود عبر المسار البحري غير قانونية، مؤكدة أنها سبق أن حذرت من أن هذا القرار القضائي سيؤدي إلى ما وصفته بـ”تأثير الجذب”، من خلال انتقال الضغط المرتبط بالهجرة غير النظامية من الأسوار الحدودية البرية إلى البحر.

وأضافت الصحيفة أن الجمعية أصدرت، اليوم الجمعة، بيانًا أعربت فيه عن ارتياحها ومفاجأتها بسرعة استجابة الحكومة الإسبانية، لكنها أعربت في الوقت ذاته عن أسفها لعدم اتخاذ هذه التدابير في وقت سابق، معتبرة أن اعتمادها قبل ذلك كان من شأنه أن يسهم في تفادي الوفيات التي سُجلت خلال الساعات الأخيرة.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، ترى الجمعية أن تركيب أنظمة الإشارة والردع البحرية يحقق هدفين رئيسيين؛ الأول يتمثل في منع وقوع وفيات في البحر عبر ردع المهاجرين عن خوض محاولات عبور سباحة تنطوي على مخاطر كبيرة، والثاني يتمثل في تعزيز سلامة عناصر الحرس المدني من خلال الحد من المخاطر التي يتعرضون لها أثناء تنفيذ عمليات الإنقاذ البحري.

كما شددت الجمعية على أن هذه الحواجز المادية ينبغي أن تترافق مع تعزيز جهاز الخدمة البحرية التابع للحرس المدني، وزيادة أعداد العناصر في قيادتي سبتة ومليلية، إضافة إلى تزويدهم بقوارب وتجهيزات ومعدات حماية مناسبة تمكنهم من أداء مهامهم في ظروف أكثر أمانًا.

ونقلت الصحيفة عن الجمعية قولها إن الأخيرة “طلبت أمس، في ظل المأساة الإنسانية التي كانت تلوح في الأفق، تركيب عوامات وشبكات بحرية لردع المهاجرين الذين يحاولون، منذ صدور حكم المحكمة العليا الذي أبطل الإعادات الفورية، الوصول سباحة إلى سبتة ومليلية، ولدهشتنا أُخذ طلبنا بعين الاعتبار، ومن المؤسف أنهم لم يصغوا إلينا عندما حذرنا من أن حكم المحكمة العليا سيُحدث تأثير جذب، إذ كان من الممكن تفادي العديد من الوفيات التي وقعت أمس”.

وشددت الجمعية على أنها تأمل ألا “يضيع هذا الإعلان في طي النسيان”، معربة عن تطلعها إلى أن تكون السلطات قد شرعت بالفعل في تركيب العوامات والشبكات البحرية التي أعلنت عنها الحكومة.

اقرأ المقال كاملاً على لكم