إسبانيا تراهن على السائقين المغاربة

تفاعلا مع سؤال بمجلس النواب الإسباني حول أسباب تطبيق نظام أكثر مرونة على رخص القيادة الصادرة في المغرب، قالت وزارة الداخلية الإسبانية إن “اتفاقية الاعتراف المتبادل واستبدال الرخص مع المغرب دخلت حيز التنفيذ في 8 يونيو 2004، وتم تعديلها في 7 أبريل 2024، حيث تم إلغاء إلزامية إجراء الاختبار النظري النوعي للحصول عن طريق الاستبدال على رخص من الفئات (C, D, CE, DE) مع الإبقاء على إلزامية إجراء اختبار سير عملي في طرق مفتوحة للمرور العام باستخدام مركبة أو مجموعة مركبات مخصصة لتلك الفئات”.

وأوضحت الوزارة في جوابها الكتابي على هذا السؤال أن “اختبار السير ليس الشرط الوحيد، بل يجب استيفاء بقية الإجراءات، ومنها تحقق السلطات المغربية من صحة الرخصة، وأن يكون قد تم الحصول عليها أثناء الإقامة في الدولة المصدرة لها”، مبرزة أن “مسألة استبدال رخص القيادة الصادرة عن دول طرف ثالث معترف بها في اللوائح الأوروبية، والرخص التي يتم الحصول عليها بهذه الطريقة صالحة للقيادة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي بموجب التوجيه 2006/126/CE الصادر عن البرلمان الأوروبي”.

وأكدت أن “جميع السائقين الحاصلين على رخص مهنية، بغض النظر عن كيفية حصولهم عليها – سواء عن طريق الاستبدال أو عبر اجتياز الاختبار – يجب أن يكونوا حاصلين على بطاقة تأهيل السائق (CAP) ليتمكنوا من ممارسة نشاطهم كسائقين محترفين، سواء في نقل البضائع أو الركاب عبر الطرق؛ إذ تثبت هذه البطاقة المؤهل الأولي المقابل، وهي ضرورية للقيادة على الطرق العامة الإسبانية للمركبات التي تتطلب رخصا من الفئات: C1, C1+E, C, C+E, D1, D1+E, D, D+E”.

وأشارت إلى أن مختلف الإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الشأن تروم التغلب على واقع نقص السائقين المهنيين الذي تعاني منه أوروبا وإسبانيا، مشددة على أن “وصول الأجانب الحاصلين على رخص قيادة مهنية يعد أحد الحلول الرئيسية للوضع الحالي”.

وتابعت: “تحدد تقارير ‘الاتحاد الدولي للنقل الطرقي’ (IRU) لعام 2023 وجود ما يقرب من 400 ألف وظيفة شاغرة لسائقي الشاحنات في أوروبا، مع توقعات بزيادة هذا النقص، وقد يتضاعف في السنوات الخمس المقبلة. أما في حالة إسبانيا، فيمكن تقدير الحاجة الحالية بأكثر من 20 ألف وظيفة لسائقي الشاحنات والحافلات المحترفين، وهو رقم مقلق سيزداد ما لم تُتخذ التدابير المناسبة. وقد وصل النقاش حول هذه التدابير إلى المفوضية الأوروبية، حيث يتم تقييم إجراءات لجذب السائقين الأجانب في إطار إصلاح توجيه رخص القيادة”.

وأوضحت وزارة الداخلية الإسبانية أنه “بهدف إيجاد حل، وبناء على طلب القطاع، تم تشكيل فريق عمل وزاري مشترك يضم وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، وزارة النقل والتنقل المستدام، ووزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للمرور، والتزم هذا الفريق بتسريع الإجراءات في مجالات اختصاص كل طرف لتسهيل الإدماج المهني لهؤلاء السائقين. ونتج عن ذلك الموافقة في نونبر 2023 على اتفاقية التعاون الوزاري المشترك بشأن معالجة تصاريح مواطني الدول الثالثة الذين يرغبون في العمل في قطاع النقل البري في إسبانيا، وتستهدف هذه الاتفاقية التعاقد مع أجانب من خارج الاتحاد الأوروبي يتواجدون في بلدانهم الأصلية أو لا يحملون تصريح إقامة في إسبانيا”.

وذكر الجواب ذاته أن “التزام الإدارة العامة للمرور (DGT) يتمثل في تسريع إجراءات استبدال رخص القيادة التي بدأت في ماي 2025. هذا الإجراء مخصص حصرا لاستبدال رخص الدول الثالثة بهدف تحسين جودة الخدمة وتوفير المزيد من المواعيد الحضورية لمعاملات أخرى. وحاليا، يوجد نموذج مخصص على الموقع الإلكتروني يسرع طلب الاستبدال بشرط استيفاء متطلبات الاتفاقية المحددة”.

وختمت وزارة الداخلية الإسبانية جوابها على السؤال البرلماني بالتأكيد على أن “مختلف هذه الإجراءات ليس لها أي تأثير سلبي على السلامة الطرقية. ومع ذلك، فإن رئيس الإدارة العامة للمرور على استعداد دائم للمثول أمام البرلمان لشرح التدابير المنفذة. ومن جهة أخرى، وفيما يخص حوادث العمل لدى السائقين، تنشر وزارة العمل والاقتصاد الاجتماعي إحصاءات حوادث العمل التي توضح البيانات المتعلقة بهذا الشأن حسب نوع النشاط الاقتصادي”.

The post إسبانيا تراهن على السائقين المغاربة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress