إدارة ترامب: استراتيجية جديدة لإحياء الرسوم الجمركية
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستعد لاستبدال الرسوم الجمركية العالمية بقانون جديد مع انتهاء صلاحية الإجراء الحالي، بينما تواجه كندا إجراءات جمركية منفصلة بموجب قانون آخر.
ومع اقتراب انتهاء صلاحية الرسوم الجمركية العالمية البالغة 10%، التي فرضها ترامب في شباط/فبراير الماضي، تستعد الإدارة الأميركية لاستبدالها بحزمة جديدة من الرسوم بموجب القسم 301 من قانون التجارة لعام 1974.
وكانت المحكمة العليا قد أبطلت في شباط/فبراير استخدام الرئيس لقانون الطوارئ الدولي لفرض رسومه السابقة، مما أجبر الإدارة على اللجوء إلى القسم 122 من قانون التجارة لعام 1974 كحل مؤقت، غير أن هذا الإجراء ينتهي سريانه رسمياً فجر اليوم الجمعة.
وتتضمن الخطة الجديدة فرض رسوم بنسبة تتراوح بين 10 و12.5% على 59 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، مستندة في ذلك إلى عدم إقرار هذه الدول لقوانين تحظر السلع المنتجة بعمالة قسرية، وتشمل الرسوم المقترحة دولاً تمثل أكثر من 99% من الواردات الأميركية، مما يعيد عملياً إنتاج التعريفة العالمية المنتهية.
كما كشفت الإدارة عن حزمة أخرى من الرسوم بموجب القسم 301 تستهدف 15 دولة والاتحاد الأوروبي، بهدف تعويض ما تصفه واشنطن بممارسات غير عادلة في قطاعاتها الصناعية.

50% على صادرات كندية
وفي تطور موازٍ، وقّع ترامب مطلع هذا الأسبوع أوامر بفرض رسوم بنسبة 50% على صادرات كندية بقيمة مليارات الدولارات، مستعيناً بقسم 338 من قانون تعرفة عام 1930 (قانون سموت-هاولي)، وهي المرة الأولى التي يُستخدم فيها هذا البند لفرض رسوم جمركية، علماً أن المؤرخين يرون أن القانون الأصلي ساهم في تعميق أزمة الكساد الكبير. وتأتي هذه الإجراءات ضد كندا في وقت تواصل فيه الإدارة مساعيها لإعادة هيكلة نظام الرسوم الأميركي.
ويُعد القسم 301 أكثر الأدوات القانونية تحصيناً قضائياً، إذ استخدمه ترامب في ولايته الأولى ضد الصين ونجا من تحديات عدة، لكن تطبيقه الحالي يشمل عشرات الدول دفعة واحدة وهو استخدام غير مسبوق للقانون الذي صُمم لمعالجة نزاعات ثنائية محددة.
وخلال شهادته أمام الكونغرس الأربعاء، أكَّد الممثل التجاري الأميركي جاميسون غرير أن الإدارة ماضية في استراتيجيتها التجارية بغض النظر عن الأساس القانوني، قائلاً: "السلطات المحددة التي تستخدمها هذه الإدارة تغيرت، لكن الاستراتيجية التجارية لم تتغير، ونحن ملتزمون بمواصلة استخدام الرسوم والتفاوض على صفقات لدعم إعادة التصنيع وحماية العمال الأميركيين وزيادة أجورهم وتقليص العجز التجاري"، حسبما ورد في التقرير.