"إثراء" يفتتح معرض الكتاب للأطفال في السعودية... وسوريا ضيف شرف

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

افتتح مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) في الظهران النسخة السادسة من معرض الكتاب للأطفال، الذي يقام بين 20 و25 يوليو/تموز، في دورة تتخذ من سوريا ضيف شرف لتسلط الضوء على تاريخ أدب الطفل السوري ودوره في تشكيل المشهد الثقافي العربي، وتأكيد توجّه المعرض إلى بناء جسور ثقافية تتجاوز حدود النشر التقليدي.

المعرض لا يقتصر على عرض الكتب، بل يواصل ترسيخ نفسه بوصفه مشروعاً ثقافياً يضع الطفل في قلب العملية المعرفية. فمن خلال أكثر من 23 فعالية ثقافية وتعليمية، ومشاركة 52 دار نشر محلية وعالمية متخصصة، يقدم "إثراء" برنامجاً يجمع بين القراءة، والسرد، والورش الإبداعية، واللقاءات الفكرية، في محاولة لإعادة الكتاب إلى موقعه بوصفه مساحة للاكتشاف والتخيّل والحوار.

ويأتي اختيار سوريا ضيف شرف تقديراً لإرثها الطويل في أدب الطفل العربي، وهو الإرث الذي أسهم، على مدى عقود، في تأسيس هذا الحقل الأدبي وتطويره وإغناء المكتبة العربية بأعمال شكلت ذاكرة أجيال متعاقبة من القرّاء الصغار. وقد افتتح القائم بأعمال السفارة السورية لدى المملكة العربية السعودية محسن مهباش الجناح السوري الذي يضم أكثر من 250 عنواناً في أدب الطفل، فيما أوضحت السفارة السورية أن المشاركة تعكس الاعتراف بالمكانة التي يحتلها هذا الأدب، وبإسهاماته في بناء الثقافة العربية الموجّهة للأطفال.

ولا يقتصر الحضور السوري على الكتب المعروضة، إذ يشارك عدد من الكتّاب والمؤلفين السوريين في جلسات حوارية وبرامج ثقافية ترافق المعرض، إلى جانب تقديم أعمال نُشر جزء كبير منها عبر دور نشر ومؤسسات ثقافية سعودية، بما يعكس مساحات التعاون الثقافي التي نشأت بين البلدين خلال السنوات الماضية، خصوصاً في مجال نشر كتب الأطفال.

 

جانب من معرض الكتاب للأطفال.

 

من جهتها، ترى رئيسة مكتبة "إثراء" المكلّفة غدير يماني أن المعرض يمثل امتداداً لمشروع المركز في ترسيخ ثقافة القراءة منذ الطفولة، عبر توفير بيئة معرفية وتفاعلية تشجع الأطفال على تنمية مهاراتهم الفكرية والإبداعية، وتفتح أمامهم نافذة على ثقافات وتجارب متنوعة من مختلف أنحاء العالم.

ويستهدف المعرض الأطفال بين الرابعة والرابعة عشرة من العمر، ويقدم تجربة تجمع بين الكتاب والأنشطة التطبيقية، من خلال ورش العمل، وجلسات السرد التفاعلية، والحوارات مع كتّاب ومتخصصين في أدب الطفل، إضافة إلى أربع منصات لتوقيع الكتب المخصصة للأطفال واليافعين.

ومنذ انطلاقه، حرص المعرض على استضافة دولة ضيف شرف في كل دورة، في تقليد يعكس انفتاحه على التجارب الثقافية العالمية. فقد استضاف بلجيكا عام 2021، ثم السويد في 2022، وفرنسا في 2023، ومصر في 2024، وكوريا الجنوبية في 2025، قبل أن تحل سوريا ضيفاً للدورة الحالية.

بهذه الرؤية، يواصل معرض الكتاب للأطفال في "إثراء" الابتعاد عن مفهوم المعرض بوصفه سوقاً للكتب، ليصبح مختبراً ثقافياً تتقاطع فيه المعرفة والإبداع والتعليم، ويؤكد أنّ الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ من القارئ الصغير.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية