إبراهيمي: توسيع كليات الطب دون معايير الجودة يهدد مستوى تكوين أطباء المستقبل
قال مصطفى إبراهيمي، النائب البرلماني عن المجموعة النيابية لحزب “العدالة والتنمية”، إن الحكومة تغلب المقاربة الكمية على حساب الجودة في التكوين الطبي، مما قد ينعكس سلبا على مستوى تأطير أطباء المستقبل وتكوينهم.
واعتبر إبراهيمي، في تصريحات لموقع حزبه، أن توسيع كليات الطب بهدف تقليص الخصاص المسجل في عدد الأطباء مقارنة بعدد السكان، رغم أهميته، يطرح إشكالات بنيوية؛ من بينها تجاوز عدد الطلبة للطاقة الاستيعابية للمقاعد البيداغوجية، ما يهدد جودة التأطير الأكاديمي وحصة الأساتذة المؤطرين لكل طالب.
وأشار المتحدث إلى أن التكوين الطبي لا يقتصر على الجانب النظري داخل الكليات، بل يعتمد بشكل كبير على التدريب التطبيقي داخل المستشفيات، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع في ظل غياب مستشفيات جامعية ببعض الجهات، الأمر الذي قد يؤدي إلى ضغط إضافي على المؤسسات الصحية المتوفرة، خاصة تلك التي تعرف تأخراً في إنجاز مشاريعها، مثل مستشفى ابن سينا بالرباط.
وانتقد إبراهيمي استغلال بعض المستشفيات العمومية والمراكز الصحية من طرف كليات الطب الخاصة، عوض تخصيصها لتكوين طلبة الكليات العمومية، مؤكدا أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى احترام هذه المؤسسات الخاصة لدفاتر التحملات، التي تلزمها بإحداث مستشفيات جامعية خاصة بها في أجل لا يتجاوز ثلاث سنوات.
ودعا النائب البرلماني إلى إجراء افتحاص شامل للتأكد من مدى التزام هذه المؤسسات بشروط الترخيص، محملا الحكومة مسؤولية مراقبة وتتبع مدى احترام كليات الطب الخاصة لالتزاماتها، خاصة فيما يتعلق بتوفير فضاءات التكوين التطبيقي الخاصة بها.