أين هم أبناءُ الشهداء وأبناءُ المجاهدين؟

    “النار تجيب الرماد”؛ مَثَلٌ شعبي جزائري ضاربٌ في عمق الفلسفة الاجتماعية، يختزل بمرارة هائلة كيف يمكن للجمر المتّقد الذي أحرق جيوش الاستعمار الفرنسي، أن ينتهي إلى رمادٍ خامد لا دِفء فيه ولا حيوية. هذا المثل يجد تجسيده الأوضح اليوم عند تأمل المفارقة الصادمة في المشهد الوطني الجزائري: كيف لجيل المقاومة والتحرير ــ أولئك النساء والرجال الذين صاغوا بدمائهم وجرأتهم تاريخا أبهر العالم ــ أن يعقُبَهم في قيادة تنظيماتهم الفئوية مسؤولو “منظمة أبناء الشهداء” و”منظمة أبناء المجاهدين”؟ هؤلاء المسؤولون، ورغم الشهادات الأكاديمية والتكوين الحديث والامتيازات التي حظوا بها والمساعدات المالية التي حصلوا عليها من الدولة كل سنة مساعدةً لتنظيماتهم، عجزوا تماما عن مجاراة كاريزما آبائهم، وتحولوا في مجملهم إلى مجرد أرقام بروتوكولية، وأسماء منسية في قوالب إدارية جافة، تفتقد الروح والثبات والنخوة التي جعلت جيل نوفمبر منارة لا تنطفئ.

كلامي هذا يركز حصرا على بعض المسؤولين والقيادات الذين تعاقبوا على رأس هذه التنظيمات، وخاصة المسؤولين الحاليين الذين مازالوا يشرفون عليها، ولا يمسّ كلامي هنا، بأي حال من الأحوال الأبناء البسطاء من عائلات الشهداء والمجاهدين الذين ظلوا أوفياء لعهد آبائهم في صمت وعزة نفس.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post أين هم أبناءُ الشهداء وأبناءُ المجاهدين؟ appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk