أين تتجه أسعار النفط وفق تقديرات بيوت الخبرة والمصارف العالمية؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

عدلت بيوت الخبرة توقعاتها في نماذج التسعير التي كانت سائدة قبل الحرب وأصبحت أقل تحفظاً هذا العام. وتداول خام برنت اليوم قرب 103.54 دولارات للبرميل يضع السوق أقرب إلى السيناريوهات المتشددة التي طرحتها بعض المؤسسات، لا إلى فرضياتها الأساسية الأكثر تفاؤلاً.

تتفق بيوت الخبرة على أن سوق النفط لم تعد تُسعَّر وفق معادلة العرض والطلب التقليدية وحدها. فالعامل الجيوسياسي، وتحديداً مصير الملاحة في مضيق هرمز، أصبح المحدد الأول لاتجاه الأسعار في المدى القصير.

في السيناريو الأساسي لبعض المؤسسات، يمكن أن يتراجع برنت تدريجياً إلى نطاق 86 و96 دولاراً خلال العام، إذا استؤنفت الملاحة وانحسرت المخاطر. أما إذا طال أمد القيود على هرمز أو اتسعت الحرب، فإن نطاق 110 إلى 120 دولاراً يظل مطروحاً، مع احتمال مستويات أعلى في حال تفاقم النقص الفعلي في الإمدادات.

غولدمان ساكس:
يتوقع غولدمان ساكس، في سيناريوه الأساسي الذي يفترض استئنافاً جزئياً للملاحة في مضيق هرمز، أن يبلغ خام برنت 90 دولاراً للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط 83 دولاراً، في الربع الرابع من العام.

لكن في السيناريو المتشدد، الذي يفترض استمرار الإغلاق وتراجع إنتاج منطقة الخليج بنحو مليوني برميل يومياً، قد يصل برنت إلى 120 دولاراً في الربع الثالث و115 دولاراً في الربع الرابع.

ولفت البنك إلى تغير جوهري في ميزان السوق، إذ انتقل من فائض قُدّر بنحو 1.8 مليون برميل يومياً في 2025 إلى عجز كبير في الربع الثاني من 2026، ما يعكس حجم الاضطراب في الإمدادات مقارنة بالطلب.

جي بي مورغان:
عدّل جي بي مورغان موقفه المتحفظ السابق بعد اتساع أثر الحرب على الإمدادات. ففي مطلع نيسان/أبريل، حذّر البنك من أن الأسعار قد تتجاوز 150 دولاراً للبرميل إذا استمرت الاضطرابات حتى منتصف أيار/مايو.

وفي تقرير لاحق صدر في 24 نيسان/أبريل، أشار محللو البنك إلى أن سعر التسليم الفوري في بعض أسواق الشحن بلغ نحو 121 دولاراً للبرميل. واعتبروا أن هذا المستوى لا يكفي بعد لخفض الطلب بالقدر اللازم لتعويض فجوة الإمدادات، ما يعني أن السوق لم يبلغ بعد نقطة توازن قادرة على كبح الأسعار تلقائياً.

ويتوقع البنك بقاء الأسعار فوق 100 دولار خلال الربع الثاني، قبل تعافٍ جزئي في الإمدادات خلال النصف الثاني من العام، إذا تحسنت ظروف الشحن وتراجعت المخاطر الجيوسياسية.

 

مؤشر مورغان ستانلي (أ ف ب)

 

 

مورغان ستانلي:
أبقى مورغان ستانلي توقعاته لخام برنت عند 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني و100 دولار في الربع الثالث، في موقف يُعد من بين الأكثر تشدداً بين بيوت الخبرة الكبرى على المدى المتوسط.

لا يربط البنك توقعاته بإغلاق هرمز وحده، بل بتداعيات أطول زمناً على سلاسل الإمداد. فحتى إذا أُعيد فتح المضيق، قد تحتاج أسواق الشحن والناقلات والمصافي والتخزين إلى أشهر قبل العودة إلى كفاءتها السابقة. وهذا، وفق تقديره، قد يُبقي الأسعار فوق مستويات ما قبل الحرب لفترة أطول.

وكالة معلومات الطاقة الأميركية:
رفعت وكالة معلومات الطاقة الأميركية توقعها لمتوسط سعر خام برنت في 2026 إلى 96 دولاراً للبرميل، مقارنة بتقدير سابق عند 78.84 دولاراً، في تعديل يعكس حجم الصدمة التي أحدثتها الحرب في سوق الطاقة.

لكن هذه التوقعات تستند إلى فرضية مهمة: أن الصراع لن يمتد إلى ما بعد نيسان/أبريل، وأن حركة الملاحة عبر هرمز ستُستأنف تدريجياً. ومع استمرار التوتر حتى 11 أيار/مايو، باتت هذه الفرضية موضع اختبار، ما يجعل الأسعار الفعلية أقرب إلى الجزء الأعلى من نطاقات المخاطر التي أشارت إليها الوكالة.

البنك الدولي: 
توقع البنك الدولي أن يبلغ متوسط خام برنت 86 دولاراً للبرميل في 2026، مقارنة بنحو 69 دولاراً في 2025. كما أشار إلى ارتفاع متوقع في متوسط أسعار الطاقة عالمياً، في ظل واحدة من أكبر الصدمات التي تواجه أسواق السلع منذ اضطرابات 2022.

وفي سيناريو تصعيد إضافي، حدّد البنك نطاقاً أعلى للأسعار بين 95 و115 دولاراً للبرميل. غير أن تقديراته الأساسية تبقى مشروطة بانحسار الاضطرابات تدريجياً وعودة حركة الشحن عبر هرمز إلى مستويات أكثر استقراراً.

ولا يقتصر أثر الصدمة على أسواق الطاقة. فارتفاع أسعار النفط ينعكس على تكاليف النقل والإنتاج والأسمدة، ما يزيد الضغوط على أسعار الغذاء، خصوصاً في الدول النامية والمستوردة للطاقة والغذاء.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية