أي انعكاسات سلبية للعقوبات الأميركية على فرنجية؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أثارت العقوبات الأميركية على رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية اهتماما بدلالاتها، ولا سيما أنها تناولت شخصية مارونية جاءت هذه المرة من خارج اصطفاف الثنائي الشيعي، بعدما انحصرت العقوبات بـ"حزب الله" عبر كوادره السياسية والميدانية، وفي الآونة الأخيرة اتجهت نحو قيادات من حركة "أمل". فهل تترك تداعيات سياسية وشعبية على رئيس "تيار المردة" الذي كان من أبرز المرشحين لرئاسة الجمهورية"؟ وهل تقطع هذه المرة الطريق عليه نهائيا نحو بعبدا؟

 

مسألة خطرة

رئيس مجلس شورى الدولة سابقا القاضي شكري صادر يقول لـ"النهار": "الضرر من العقوبات التي فرضت على الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية والتي تفرض على أي سياسي، هو نفسه، لكن ما يطاله وفق القانون، على نحو أكثر صرامة وتأثيرا، هو الأموال في الخارج، فيتم تجميدها، وبالتالي هذه مسألة خطِرة ولها تداعياتها على كل من يملك أموالا، إضافة إلى عامل آخر يتمثل في الحد من التجوال في العالم ولا سيما إذا كانت العقوبات أميركية".

ويضيف: "العامل الثالث هو الضرر المعنوي، أي الرأي العام العالمي، فثمة انعكاسات سلبية على من تفرض عليه عقوبات، ومن الطبيعي أن يكون ذلك على القرار الذي طاول فرنجية، في حين أن المصيبة الكبرى تتمثل في الممانعة التي تقول نحن انتصرنا ربطا بالعقوبات، وإن فرنجية لا يزال على مواقفه. ولكن في الحقيقة هناك ضرر على أكثر من صعيد، وهذه التأثيرات ليست بالسهولة التي يعتقدها البعض. صحيح أن القرارات التي تصدر عن المحكمة الدولية قد لا تنفذ عبر اعتقال صاحب العلاقة، إنما ذلك له تداعياته على الرأي العام العالمي، إذ يُعدّ الشخص المعني خارج القانون. ومع ذلك، نرى قوى الممانعة تهلل وتطلق مواقف منددة بالعقوبات، وتقول إن ذلك يجب تسييله انتصارا لمواقف فرنجية، دون النظر إلى العقوبات وتداعياتها".

 

الحد من الطموحات السياسية

لا يغفل صادر "عاملا آخر هو في اعتقادي مسألة مهمة جدا يجب التوقف عندها، إذ ربما يتم الحد من طموحاته السياسية وتحديدا الرئاسية. وبما أنه مشمول بالعقوبات الصادرة عن الإدارة الأميركية، فلا يمكن أن تدعمه هذه الدولة أو تلك لأي استحقاق، ولا سيما استحقاق رئاسة الجمهورية، لذلك هذه العقوبات تحد من طموحاته، ولا يمكن أن تقبل دول كثيرة بأن يكون مرشحا ما  دام هناك عقوبات دولية في حقه".

"النهار" سألت أكثر من وزير وصديق ومقرب من فرنجية، فلم يشأ أحد الخوض في تأثير العقوبات عليه سياسيا وشعبيا، بمن فيهم من "تيار المردة"، وبعضهم اعتذر بلباقة، إلا أن وزيرا سابقا مؤيدا له أكد أنه "بالمعطى الشعبي، شعبيته ستزداد، وهو بين أهله وعشيرته وجمهوره، ولا تأثيرات على الإطلاق سياسيا أو شعبيا، ولن يتغير شيء في المشهد بعد فرض العقوبات".


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية