أولياء يفضلون ألبسة الأطفال المحلية على الأجنبية

عرف الأسبوع الأخير من شهر رمضان إنزالا قويا، في مختف الأسواق والمساحات التجارية الكبرى، ومحلات الألبسة والأحذية الخاصة بالأطفال وحتى الشباب، في محاولة لخطف طقم جميل يليق بالبراءة وأيضا بالمناسبة التي تحول شوارع الجزائر وأزقتها إلى عرض لأزياء طفولي تسافر فيه ما بين قارات العالم، ولكن هذا الموسم بلمسة وبصمة جزائرية خالصة بعد أن تمكن المنتج النسيجي الجزائري من مزاحمة المنتج المستورد، وهو في الغالب من الصين وتركيا، بل ويتفوق عليه في بعض الأحيان، ليس بالسعر فقط، وإنا أيضا بالنوعية والكمية.

من الاستيراد إلى التصدير
في قلب شهر رمضان، وبالضبط في 26 فيفري الماضي، حققت الجزائر، أول عملية تصدير لملابس الأطفال إلى خارج الوطن، وهو فتح نسيجي، قد يكون له تبعات مُبشّرة في المستقبل، فقد تم تصدير سبعة أطنان من ألبسة الأطفال الذكورية والأنثوية إلى موريتانيا ومثلها في الأسبوع الأول من شهر مارس أي نفس الكمية مع مباشرة المحادثات مع متعاملين آخرين من غرب القارة السمراء “السينغال”، لأجل تصدير مزيد من ألبسة الأطفال، من تجمع صناعيي النسيج بولاية غرداية، وهو التجمع الذي شارك في أحد المعارض التجارية في عاصمة موريتانيا نواقشط، فحظي بهذه الصفقة كأول الغيث نحو مزيد من الصفقات إلى غرب القارة السمراء.
يقول صاحب محل في قلب مساحة تجارية كبرى في قسنطينة، تخصص في بيع المنتج المحلي بأسعار يمكن اعتبارها مقبولة، بحسب رأيه: “من عادتي أن أبيع المستورد، فأضع أعلام البلدان التي أستورد منها الألبسة من أوربا وتركيا والصين، لكني هذه المرة في تجربة اعتبرها البعض مخاطرة، قررت ألا أبيع إلا المحلي “منتج بلادنا”، بعد أن وصلتني قطع أدهشتني، كما أن أسعارها ليست مليونية كما هي حال بعض الألبسة المستوردة، والأمور تسير كما استشرفت في أحسن الأحوال.
وما سجله هذا البائع أن عقدة المستورد بدأت فعلا تتلاشى، فقد انتهت في الكثير من المنتجات الغذائية، بما فيها الأجبان والشكولاطة التي كان المستورد يسيطر على مجالها والمستهلك لا يرى مثيلا لها، وانتقل الأمر إلى الألبسة وخاصة الأحذية، حيث يرى البعض بأن الحذاء الجزائري أحسن من أي حذاء في العالم، حتى ولو غلا ثمنه.
ويوجد العديد من المغتربين الذين قضوا أسبوع رمضان الأول في الجزائر، فضلوا شراء ألبسة جزائرية محلية لأبنائهم هناك في بلاد الغربة، وتبادلوا معهم قبل الشراء الصور والفيديوهات عبر تطبيق “وات ساب”، من قلب المحل، وبعد موافقة الأبناء وإعجابهم بما شاهدوه يقوم الولي المغترب بشراء ما يطلبه أبناؤهم، في جو من الثقة بالمنتج المحلي، وهو أقل بكثير ثمنا مما هو موجود في فرنسا على سبيل المثال.
وتمكنت الجزائر في السنوات الأخيرة من نقل “الماركات” العالمية من مختلف الألبسة بما فيها الرياضية، ومع ذلك نمت مصانع الألبسة وخاصة الطفولية، وأكثر من ذلك نافست وصار لها مشجعون.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post أولياء يفضلون ألبسة الأطفال المحلية على الأجنبية appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk