أول علاج من نوعه في العالم للتصلب المتعدد أعطي لمريض في الإمارات
إنجاز طبي جديد حققته دولة الإمارات العربية المتحدة أعطت فيه أملاً لمرضى التصلب المتعدد. فللمرة الأولى على مستوى العالم، تلقى مريض إماراتي يعاني التصلب المتعدد علاجاً جرت الموافقة عليه حديثاً، وذلك بإشراف الطبيب الاختصاصي في أمراض الجهاز العصبي والدماغ ومدير قسم أمراض الجهاز العصبي في مركز هارلي ستريت الطبي في أبو ظبي البروفيسور باسم يمّوت، ما يشكل خطوة واعدة لجميع المرضى الذين يعانون هذا المرض.
في حديث إلى"النهار" أكد يمّوت أن هذه الخطوة هي الأولى من نوعها في العالم والعلاج يعطى للمرة الأولى لمرضى التصلب المتعدد.
ما الذي يميز العلاج الجديد عن علاجات التصلب المتعدد الحديثة؟
بحسب يمّوت، يقسم مرض التصلب المتعدد إلى مرحلتين:
1-مرحلة الهجمات التي تصيب الجهاز العصبي كل عام أو عامين وتسبب فقدان نظر أو ضبابية الرؤية او اختلال التوازن.
2-مرحلة تطور المرض التي تتوقف فيها الهجمات ويحصل تراجع في الحالة وزيادة في الإعاقة.
في السنوات الأخيرة، حصل تطور مهم على مستوى علاجات التصلب المتعدد التي أظهرت فاعلية عالية في إبطاء تطور المرض في المرحلة الأولى منه وأصبحت تؤخر الهجمات بمعدل 10 إلى 15 سنة، فيما كانت علاجات المرحلة الثانية محدودة ولا تتوافر الاختيارات للمرضى، وهذا هو الجديد الذي قدمه هذا العلاج الأول في تاريخ علاجات التصلب المتعدد tolebrutinib ، وفق ما أوضحه يمّوت. وقد أثبت فاعلية في إبطاء تطور المرض في المرحلة الثانية بنسبة 30 إلى 35 في المئة لدى المرضى الذين حصلوا عليه. وبعد الموافقة عليه في الإمارات بناء على مطالبة وتشجيع من قبل يموت تمت الموافقة عليه في أوروبا.
ما النتيجة التي ظهرت على المريض؟
أعطي العلاج الفموي الذي هو عبارة عن حبة يتناولها المريض يومياً لمريض إماراتي في سن 63 عاماً. وفيما كان يُخشى من الأثر على الكبد، لم تظهر أي آثار جانبية لديه لكن لا يزال الفريق الطبي في مرحلة المراقبة لأنه تلقاه من 3 أشهر لا أكثر، ولا بد من الانتظار قرابة عام للتحدث عن نتائج يمكن الاستناد إليها. لكن من المتوقع أن يسجل تراجع على مستوى الإعاقة لدى المريض الذي كان قد بلغ مرحلة أصبح فيها يعتمد على العكاز ويعاني ضعفاً على مستوى اليد.
يتوقع يمّوت أن تكون هذه الخطوة واعدة وفي غاية الأهمية لمرضى التصلب المتعدد في مرحلة ثانية نظراً إلى عدم توافر علاجات قادرة على السيطرة على المرض. مع الإشارة إلى أن نسبة 80 إلى 85 في المئة من المرضى هم في مرحلة عمرية تتراوح بين 20 و40 سنة وتتوافر اليوم العلاجات الفاعلة القادرة على إبطاء تطور المرض. لذلك تبدأ المرحلة الثانية عادةً بعد الاربعين مع كل ما يواجهه فيها المريض من تحديات.
