أوروبا تدرس فرض رسوم على عبور مضيق هرمز... وتحرك عماني لإقناع إيران

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تدرس دول أوروبية مقترحات تسمح بفرض رسوم على خدمات الملاحة في مضيق هرمز، شريطة ألا تكون إلزامية وأن تحظى بدعم المنظمة البحرية الدولية، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وسط استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب المقترحات المطروحة، فإن الرسوم لن تُفرض مقابل مجرد عبور السفن، بل ستكون مقابل خدمات ملاحية محددة، على غرار الآلية المعتمدة في مضيق ملقا، أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم.

وقال نائب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد لامي إن فرض رسوم إلزامية على السفن سيكون "كارثياً"، في حين أشار مسؤولون بريطانيون آخرون إلى أن أنظمة الدفع الطوعية مقابل خدمات الملاحة مطبقة بالفعل في عدد من الممرات المائية الدولية، ويمكن الاستفادة من هذا النموذج في مضيق هرمز.

وفي موازاة ذلك، تضغط الولايات المتحدة على إيران لإصدار إعلان رسمي يؤكد أن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة التجارية، وأن السفن لن تتعرض لأي هجمات، بينما تُرجع واشنطن صعوبة التوصل إلى اتفاق دائم إلى الانقسامات داخل طهران بشأن إدارة الملف.

وفي تطور متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران أصبح "منتهياً"، لكنه أكد استمرار المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية دائمة، قبل أن يوجّه لاحقاً تهديداً شديد اللهجة إلى طهران، محذراً من أن الولايات المتحدة سترد بقوة إذا تعرض لأي محاولة اغتيال.

من جهتها، تعمل سلطنة عُمان على الترويج لمبادرة قانونية مستوحاة من نموذج إدارة مضيق ملقا، وأبدت استعدادها لإرسال خبراء قانونيين إلى طهران لشرح تفاصيل الخطة، فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عزمه زيارة مسقط لإجراء محادثات تركز على أمن الملاحة ومستقبل إدارة المضيق.

 

 

مضيق هرمز (أ ف ب)

 

وتؤكد سلطنة عُمان، التي تسيطر على معظم الممرات الملاحية الصالحة للإبحار في مضيق هرمز، رفضها فرض رسوم عبور إلزامية، لكنها ترى أن الترتيبات الطوعية الخاصة بخدمات الملاحة قد تسهم في تعزيز السلامة البحرية وحماية البيئة وتقليل مخاطر الحوادث والتلوث.

وتشير الوثائق الخاصة بمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران الشهر الماضي إلى التزام إيران ببذل الجهود لضمان مرور السفن التجارية بأمان ومن دون رسوم لمدة 60 يوماً، مع بدء مناقشات لاحقة حول آلية طويلة الأمد لإدارة المضيق بالتعاون مع سلطنة عُمان.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين التجارة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي تغيير في آلية إدارته أو فرض رسوم على الملاحة فيه محل اهتمام دولي واسع.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية