أوروبا تحت نيران الحرائق: إخلاءات واسعة وضغوط متزايدة على فرق الطوارئ

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} تتواصل أزمة حرائق الغابات في أوروبا بوتيرة متسارعة، وسط تطورات ميدانية متزامنة تعكس حجم التحدي الذي تواجهه القارة في ظل موجات الحر الشديدة. فقد وصفت تقارير ميدانية الوضع بأنّه "مقلق"، مع تحرك الحرائق في ثلاثة مسارات رئيسية تشمل اليونان وفرنسا وإسبانيا.

اليونان 

في اليونان، تتصدر الأزمة المشهد، حيث تواصل النيران زحفها في منطقة غرب أتيكا المحيطة بالعاصمة أثينا، مدفوعة برياح قوية أعاقت جهود الإطفاء، خصوصاً الطائرات التي واجهت صعوبة في التزود بالمياه.

وأجبرت السلطات السكان على إخلاء عدة مناطق، وسط مخاوف من اقتراب النيران من تجمعات سكنية ومناطق صناعية، في مشهد أعاد إلى الأذهان حرائق ماتي الكارثية عام 2018.

جذع شجرة محترق خلال حريق غابات، جنوب ريثيمنو في جزيرة كريت اليونانية في 30 يوليو 2026 (أ ف ب)

فرنسا


أمّا في فرنسا، فعلى الرغم من نجاح السلطات في احتواء أكبر حريق ضمن نطاق محدد، إلا أن تداعياته لا تزال مستمرة، بعدما التهم مساحات شاسعة تقدر بنحو 420 كيلومتراً مربعاً، وأدى إلى إجلاء نحو 224 ألف شخص.

وتنتشر آلاف من فرق الإطفاء في منطقتي جيروند وبروفانس لمواجهة بؤر مشتعلة لا تزال خارج السيطرة بشكل كامل، فيما تعذر على آلاف السكان العودة إلى منازلهم.

حريق غابات في فرنسا. (أ ف ب)


إسبانيا 


وفي إسبانيا، أعلنت السلطات توقف تقدم الحرائق الكبرى، بعد موسم صيفي صعب شهد اندلاع حرائق واسعة وخسائر بشرية. ورغم هذا التراجع، تواصل فرق الطوارئ انتشارها تحسباً لاندلاع بؤر جديدة، خصوصاً في المناطق الوعرة مثل زامورا قرب الحدود البرتغالية.

وبشكل عام، أجبرت الحرائق في فرنسا وإسبانيا وحدهما مئات الآلاف على النزوح، ما أدى إلى إخلاء مجتمعات كاملة خلال ذروة الموسم السياحي، وفرض ضغوطاً غير مسبوقة على أجهزة الطوارئ.

أثار الحرائق في إسبانيا (أ ف ب).


ويُحذّر خبراء المناخ من أنّ "هذه الحرائق تعكس اتجاهاً متصاعداً في أوروبا، التي تُعد من أسرع مناطق العالم تأثراً بارتفاع درجات الحرارة".

وتشير الدراسات إلى أنّ "التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري ضاعف احتمالات حدوث الظروف الجوية التي تغذي هذه الحرائق، ما يجعلها أكثر شدة واتساعاً".


#Analysis#

وتبرز هذه التطورات حجم التحدي المستقبلي الذي تواجهه الدول الأوروبية، في ظل تزايد الظواهر المناخية القاسية، والحاجة إلى استراتيجيات أكثر فعالية للتعامل مع الكوارث الطبيعية المتكررة.
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية