"أوبك+" ترفع إنتاج سبتمبر بـ188 ألف برميل يومياً وتشدد على "المرونة الكاملة" بشأن الحصص

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أصدرت منظمة "أوبك+" اليوم الأحد بياناً رسمياً على موقعها الإلكتروني، أكدت فيه موافقة سبع دول أعضاء على رفع حصص الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من أيلول/سبتمبر 2026، بحسب البيان. وجاء في البيان أن الدول السبع، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت وقازاخستان والجزائر وعُمان، التي أعلنت سابقاً تعديلات طوعية إضافية في نيسان/أبريل وتشرين الثاني/نوفمبر 2023، عقدت اجتماعاً عبر الفيديو في 2 آب/أغسطس 2026 لمراجعة أوضاع السوق العالمية وآفاقها.

وبعد اعتماد هذه الزيادة، ستكون الخامسة على التوالي التي يقرّها التحالف منذ نيسان/أبريل، ليصل إجمالي الزيادات التراكمية منذ ذلك الحين وحتى آب/أغسطس إلى أكثر من مليون برميل يومياً، بحسب حسابات "النهار".

وأوضح البيان أن الدول السبع ستستمر في عقد اجتماعات شهرية لمراجعة أوضاع السوق، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في 6 أيلول/سبتمبر 2026. ويأتي هذا الموعد الشهري بعد أن كانت مصادر مطّلعة قد رجّحت، قبل صدور البيان، أن يعلّق التحالف أي زيادات إضافية في الإنتاج لبقية العام بعد أيلول/سبتمبر لمدة ثلاثة أشهر، وسط مفاوضات وُصفت بأنها قد تكون صعبة بشأن حصص 2027. وهي نقطة لم يتطرق إليها البيان الرسمي بشكل مباشر، بل تركها لاجتماع أيلول/سبتمبر المقبل.

وذكر البيان أن الدول السبع قررت، في إطار التزامها الجماعي بدعم استقرار سوق النفط، تنفيذ تعديل في الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً من التعديلات الطوعية الإضافية المُعلنة في نيسان/أبريل 2023، على أن يُطبَّق هذا التعديل في أيلول/سبتمبر 2026.

وبهذه الزيادة، تكتمل عملية الإلغاء التدريجي لشريحة التخفيضات الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يومياً التي كانت المجموعة قد اتفقت عليها أصلاً عام 2023، حين كانت تضم الإمارات العربية المتحدة، التي انسحبت من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" في أيار/مايو الماضي.

ولفت البيان إلى أن هذا الإجراء سيمنح الدول المشاركة فرصة لتسريع عمليات التعويض عن أي تجاوز سابق في الإنتاج. وكرّرت الدول السبع، بحسب البيان، التزامها الجماعي بتحقيق التوافق الكامل مع "إعلان التعاون"، بما يشمل التعديلات الطوعية الإضافية للإنتاج التي ستتولى اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة رصدها، مؤكدة عزمها تعويض أي كميات منتَجة بما يتجاوز حصصها منذ كانون الثاني/يناير 2024 تعويضاً كاملاً.

 

توزيع الإنتاج بين الدول

وفق الجدول المرفق بالبيان الرسمي، توزّعت الزيادة الإجمالية البالغة 188 ألف برميل يومياً على النحو التالي: حصلت السعودية وروسيا على أكبر حصة، بزيادة 62 ألف برميل يومياً لكل منهما، ليصل الإنتاج المطلوب منهما في أيلول/سبتمبر إلى 10.478 ملايين برميل يومياً للسعودية و9.949 ملايين برميل يومياً لروسيا.

وحصل العراق على زيادة قدرها 26 ألف برميل يومياً، ليبلغ إنتاجه المطلوب 4.431 ملايين برميل يومياً، تلته الكويت بزيادة 16 ألف برميل يومياً، ليصل إنتاجها إلى 2.676 مليون برميل يومياً.

أما قازاخستان فحصلت على زيادة قدرها 10 آلاف برميل يومياً، ليبلغ إنتاجها المطلوب 1.628 مليون برميل يومياً، بينما نالت الجزائر زيادة قدرها 6 آلاف برميل يومياً، ليصل إنتاجها إلى 1.007 مليون برميل يومياً.

وحصلت عُمان على أصغر زيادة، بمقدار 5 آلاف برميل يومياً، ليبلغ إنتاجها المطلوب 841 ألف برميل يومياً.

 

كم ضخ التحالف في السوق؟

منذ أن بدأ التحالف سلسلة زياداته المتتالية في آذار/مارس 2026، رفعت الدول السبع الأساسية سقوف إنتاجها المستهدفة خمس مرات متتالية: 206 آلاف برميل يومياً لنيسان/أبريل، ومثلها لأيار/مايو، ثم 188 ألف برميل يومياً لكل من حزيران/يونيو وتموز/يوليو وآب/أغسطس، وصولاً إلى الزيادة السادسة المعتمدة رسمياً اليوم بواقع 188 ألف برميل يومياً لأيلول/سبتمبر.

وبجمع هذه الزيادات المتعاقبة، يصل إجمالي ما رفعه التحالف من سقوف الإنتاج المستهدفة منذ بدء أزمة هرمز إلى نحو 1.164 مليون برميل يومياً على الورق.

غير أن الإنتاج الفعلي الذي "ضخّه" التحالف في الأسواق يروي قصة مختلفة تماماً. فبحسب أرقام أوبك نفسها، تراجع إجمالي إنتاج التحالف من 42.77 مليون برميل يومياً في شباط/فبراير 2026، قبل بدء الأزمة، إلى قاع بلغ 33.13 مليون برميل يومياً في أيار/مايو، أي بانخفاض فعلي يقارب 9.64 ملايين برميل يومياً.

ثم بدأ الإنتاج يتعافى تدريجياً مع انفتاح ممرات الشحن عبر هرمز، ليصل إلى نحو 36.28 مليون برميل يومياً في حزيران/يونيو، بما يعني أن التحالف لم يستعد فعلياً حتى الآن سوى نحو 3.15 ملايين برميل يومياً من إجمالي الانخفاض الحاد الذي سجّله خلال الأزمة، ولا يزال الإنتاج الحالي أدنى بنحو 6.5 ملايين برميل يومياً من مستوى ما قبل الحرب.

وبعبارة أخرى، فإن الزيادات الشهرية المتتالية التي أقرّها أوبك+ رفعت السقوف المستهدفة بأكثر من مليون برميل يومياً، لكن الكميات الإضافية التي دخلت السوق فعلياً أقل من ثلث هذا الرقم، لأن معظم الدول الأعضاء ما زالت عاجزة عن تلبية حصصها الجديدة بالكامل بسبب استمرار تداعيات إغلاق المضيق.

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية