أهالي دبل يحتفون بتمثال جديد للمسيح... ما صحة هذه الصورة؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: صورة تظهر، وفقاً للمزاعم، "أهالي بلدة دبل بجنوب لبنان يحتفلون برفع تمثال جديد للسيد المسيح"، بعد تحطيم جندي اسرائيلي تمثالاً في البلدة أخيرا.
الا أنّ هذا الادعاء خاطئ.
الحقيقة: صحيح أنّ بلدة دبل الجنوبيّة تسلّمت، أمس الأربعاء، صليباً للسيد المسيح أرسلته اليها إيطاليا ورفعته بدلا من التمثال الذي حطمه الجندي الاسرائيلي، وفقاً لما ذكرت تقارير اخبارية، الا ان الصورة المتناقلة غير حقيقية، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر الصورة جنديين من "اليونيفل"، على ما يبدو، تسلّقا منصة اسمنتية لتثبيت صليب خشبي كبير عليها، بينما وقف كاهن مباركا، وصفّق أهال. وقد انتشرت الصورة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معها (من دون تدخل): "الكتيبة الإيطالية في اليونيفيل أعادت الصليب الى دبل لرفعه بدلا من الصليب الذي حطمه الجندي الاسرائيلي".


تمثال جديد أرسلته إيطاليا
جاء تداول الصورة في وقت تسّلمت بلدة دبل الجنوبيّة، أمس الاربعاء، صليبا للمسيح أرسلته اليها إيطاليا لرفعه في حديقة المنزل التي شهدت تحطيم الصليب على يد جندي اسرائيلي أخيرا، وذلك بحضور السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا، والأمين العام لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان الأب جان يونس المرسل اللبناني، ووفد من قوات "اليونيفيل"، على ما ذكرت قناة Charity Radio TV صوت المحبة.

ونشرت بلدية دبل وصفحة Debel Alerts صورا ومشاهد مصورة لوصول الصليب الى دبل، ورفعه في المكان الذي حصل فيه الاعتداء، في حضور المونسنيور بورجيا وكهنة وعناصر من اليونيفيل وأهال.




ماذا عن الصورة المتناقلة؟
ليست حقيقية.
في الواقع، وسمت الصورة في أسفلها الى اليمين برمز نجمة رباعية الاطراف هي شعار Gemini، نموذج الذكاء الاصطناعي من تطوير شركة غوغل، بما يدل على ماهيتها.

وبناءً على التحليل الرقمي للصورة، تم العثور على علامات تشير إلى أن كلها أو أجزاء كبيرة منها تم إنشاؤها أو تعديلها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من غوغل، وفقا لما توصل اليه Gemini.
بالإضافة إلى ذلك، "هناك بعض التفاصيل البصرية التي قد تدعم هذا الاحتمال، مثل التداخل غير الدقيق في بعض ملامح الوجوه والأيدي لبعض الأشخاص في الصورة، وهي سمات تظهر أحياناً في الصور المولدة تقنياً".

وسجّل Gemini الملاحظات التقنية والبصرية الآتية:
- عند التدقيق في وجوه الأشخاص، بخاصة المجموعة الموجودة على اليمين، نلاحظ غياباً لبعض الملامح الدقيقة أو وجود "تسييل" في الألوان، وهي سمة شائعة في الصور التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي، اذ يواجه صعوبة في معالجة الوجوه البعيدة أو المتعددة بدقة.
- تظهر بعض الأيدي بشكل غير طبيعي (مثل تداخل أصابع أو زيادة عددها أو ظهورها بشكل مبهم)، وهو أحد التحديات المعروفة في نماذج توليد الصور.
- الإضاءة تبدو مثالية جداً وموزعة بطريقة سينمائية تغطي كل جوانب المشهد، ومع ذلك، هناك بعض التناقضات في اتجاه الظلال الساقطة من الأشخاص مقارنة بمصدر الضوء المفترض.

وتوصل فحص الصورة في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive Google وHive Moderation، الى نتيجة مماثلة. الصورة منشأة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.9%.

جولة محادثات جديدة الخميس بين لبنان وإسرائيل وبيروت ستطلب تمديد الهدنة
من جهة أخرى، تعقد اليوم الخميس في واشنطن جولة ثانية من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، تعتزم بيروت أن تطلب خلالها تمديد وقف إطلاق النار الذي يسري منذ 17 نيسان، لمدّة شهر إضافي، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
ويشارك في محادثات الخميس، على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، وبحضور سفير الولايات المتحدة في لبنان ميشال عيسى.
كذلك ينضمّ اليها هذه المرة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هوكابي، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة "فرانس برس".
وكانت إسرائيل دعت لبنان الأربعاء إلى "التعاون" معها لمواجهة حزب الله الذي يرفض هذه المحادثات، مؤكدة أنه لا توجد "خلافات جدية" مع لبنان.
واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في 2 آذار بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردّا على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله على خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط.
وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسميا منذ العام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 نيسان، وكانت الأولى من نوعها منذ العام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.
بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.