أميركا: لم نعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل فتح مضيق هرمز

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء إن فريق الرئيس دونالد ترامب المفاوض لم يعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وأصر على ربط أي تخفيف للعقوبات بتخليها عن برنامجها النووي.

وأضاف في جلسة استماع بمجلس الشيوخ: "في الوقت الحالي، كل ما تمت مناقشته معهم (إيران) هو أن... أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطا، بمعني أنه يجب أن يكون (التخفيف) في مقابل (انقضاء) السبب الذي فرضت من أجله تلك العقوبات في المقام الأول، وهو برنامجهم النووي".

وأضاف في أول شهادة علنية له أمام الكونغرس منذ بدء الحرب على إيران أنه سيتم تخفيف العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية إذا وافقت على التخلي عن أنشطتها النووية.

واستطرد قائلا: "فُرضت عقوبات على إيران لأنها خصبت اليورانيوم بدرجة عالية وبسبب أنشطتها النووية. وإذا وافقوا على التخلي عن هذه الأمور، فسيكون تخفيف للعقوبات مرتبطا بالتزامهم بما يتم التوصل إليه".

وأدلى روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار ترامب للأمن القومي، بشهادتهاليوم في وقت تسعى فيه إدارة ترامب لنيل موافقة الكونغرس على خفضها المقترح لميزانية الشؤون الخارجية 30 بالمئة، مع السعي إلى زيادة الإنفاق العسكري 50 بالمئة.

وسيحضر روبيو ثلاث جلسات استماع أخرى في وقت لاحق من اليوم وغدا الأربعاء وسط علامات من القلق بين زملائه الجمهوريون إزاء الحرب على إيران.

وكان روبيو سناتورا من ولاية فلوريدا حتى كانون الثاني (يناير) 2025، وقال مشرعون إنهم في يأملون أن يوضح روبيو استراتيجية لإنهاء الصراع مع إيران الذي بدأ بضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط (فبراير).

 

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

 

أول شهادة علنية لروبيو عن حرب إيران

تحدث روبيو مثل مسؤولين كبار آخرين في الإدارة الأميركية إلى أعضاء الكونغرس حول حرب إيران خلف الأبواب المغلقة، لكنه لم يدل من قبل بشهادة علنية حول الصراع.

وانتقدت السناتور جين شاهين، أبرز الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، روبيو بشدة لتقصيره في تزويد الكونغرس بمعلومات عن خطط الإدارة الأميركية.

وقالت: "عندما أتحدث مع الناخبين (في دائرتي)، يطلبون تخفيف الضغوط الاقتصادية في الداخل، وليس تغيير النظام في هافانا أو كراكاس أو طهران".

وأضافت موجهة حديثها إلى روبيو: "لكنك أرسلت بدلا من ذلك إخطارا بشأن صلاحيات الحرب إلى الكونجرس، وقلت إننا لا نخوض أعمالا قتالية فعلية مع إيران بينما كانت الولايات المتحدة تشن ضربات ضد إيران وكانت إيران تقصف السفارات والقواعد الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط. لم يكن ذلك تشاورا، بل كان محاولة للتهرب من الرد على هذه اللجنة وهذا الكونغرس بشأن هذه الحرب".

ويزداد استياء الأميركيين من ارتفاع الأسعار، ويأمل زملاء ترامب الجمهوريون أن يتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) التي ستحدد ما إذا كان الحزب سيحتفظ بأغلبيته الضئيلة في الكونغرس.

ويتعين على ترامب في الوقت ذاته أن يتعامل مع مؤيدي الحرب على إيران في حزبه الذين يعارضون تقديم أي تنازلات إليها.

هل سيكون هناك اتفاق ينهي الحرب؟

يصر ترامب وأنصاره على أن الحرب ستكون مجدية إذا منعت إيران من امتلاك سلاح نووي. ويشدد ترامب أيضا على أن أسعار البنزين ستنخفض، وظل يؤكد على مدى أسابيع أنه سيتوصل إلى اتفاق جيد ينهي الصراع.

وتريد إيران اتفاقا موقتا يتضمن تخفيف العقوبات ويتيح لها الحصول على عائدات بمليارات الدولارات من النفط، لكن واشنطن استمرت في فرض عقوبات إضافية على جهات إيرانية فاعلة خلال فترة المفاوضات.

ولم يحدد روبيو موعدا للتوصل إلى هذا الاتفاق.

وقال روبيو لأعضاء مجلس الشيوخ إن إيران كانت تعمل على تعزيز قدراتها في مجال الأسلحة التقليدية واستخدامها "درعا" لبرنامجها النووي.

وأضاف لتوضيح سبب شعور ترامب بضرورة شن الحرب "ما حاولوا فعله هو بناء درع تقليدي والاختباء خلفه".

ويشكك أعضاء بالكونغرس، من بينهم بعض زملاء ترامب الجمهوريين، في جدوى الحرب التي دخلت شهرها الرابع.

وأيد مجلس الشيوخ الأميركي الشهر الماضي طرح قرار بشأن صلاحيات الحرب من شأنه إنهاء الحرب مع إيران ما لم يحصل ترامب على تفويض من الكونغرس. وبعد أيام، أجل قادة مجلس النواب فجأة التصويت على قرار مماثل عندما بدا أنه سيمرر.

وطرح أعضاء في الكونغرس أيضا تساؤلات عن إطلاق قوات أميركية النار على قوارب قبالة سواحل فنزويلا منذ أيلول (سبتمبر)، في حملة تقول الإدارة الأميركية إن الهدف منها هو وقف عمل "تجار المخدرات"، أسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص.

وانتقد البعض الإدارة الأميركية لأنها خفضت المساعدات الخارجية بشكل كبير مشيرين إلى تقارير أفادت بوفاة مئات الآلاف من الأطفال منذ أن أوقفت الولايات المتحدة فجأة برامج المساعدات الخارجية العام الماضي، وبخطورة تفشي فيروس إيبولا في أفريقيا.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة ستعاود التعاون مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين (جافي) موضحا أن قرار إعادة التعاون اتخذ قبل أسابيع قليلة، وذلك بعد أن سحبت إدارة ترامب التمويل من التحالف العام الماضي.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية